فاجئنا جميعا وربما غيرنا من العالم بالاداء الرائع والمنظم وبقوة المقاومة الفلسطينية في محافظات الوطن الجنوبيه ومن جميع الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام وسرايا القدس ، كتب المقاومون الفلسطينيون في المحافظات الجنوبية لفلسطين صفحة تاريخية لبطولة هذا الشعب وحفروا بالدم اخدودا فلسطينيا يراه العالم من كل بقاع الارض،
ووقف الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده مع مقاومته ،وكان الفضل الاكبر لهذه الاسطوره صمود شعبنا في محافظاته الجنوبية والثقافه حول المقاومة والمقاومين ... نعم كان هذا مشهدا رائعا وهو على اية حال ليس سوى امتداد لتضحيات شعبنا في معارك التحرير والبطولة على مدار قرن من الزمن ...
وفي المقابل لم يفاجئنا المستوى السياسي بادائه المتردد والمرجوف من جهة والنرجسي الهوائي من جهة اخرى فلم يتطابق ويتماثل المستوى المقاوم على الأرض مع المستوى السياسي الذي تتقاذفه المحاور العربية والاقليمية يمينا وشمالا وبصراحة وبدون الخوض في التفاصيل كانوا غرباء عن أداء المقاومة ولم يفهموا الامور كما هي وبمفاجأتها أنا لا ادعي الانتصار ولكن يحق لنا ان نفخر رغم الجراح والالآم بالصمود البطولي وبالارادة التي لا تقهر وصلابة المقاومين وبانفاق العز والكرامة ...
نعم كل هذه التضحيات والصمود والبطولة كان يجب ان نستثمرها بالوحدة الوطنية التي جاءت متاخره وبالموقف الوحدوي الذي عبر عنه وفد القياده المؤقته ل م ت ف الموجوده بالقاهره الان بعد أيام طويلة وليالي الموت التي دكت وما زالت تدك اهلنا في محافظات الوطن الجنوبية ... وبعد ان فهم الجميع أن الارض والشعب الفلسطيني تقاتل الغزاه وليس التدخل في شؤون الاخرين أو اللعب على المحاور او الاجندات غير الفلسطينية نرجو الله ان تكون تجربة نهائية وان لا نعيدها حرصا على دمنا واهلنا وليكن الوطن امام اعيننا دائما .. ومصالح شعبنا واهلنا أولا واخيرا
فقد دفعنا اثمانا كبيره في تدخلاتنا أو بالسماح للاخرين بالتدخل فينا في الاردن والعراق وسوريا والكويت ولبنان واخيرا ونسال الله ان تكون الخاتمة مصر وان يكون معيار التعامل مع الاشقاء الذين ندعو الله ان يعينهم على داعش وغيرها وفق المثل الفلسطيني كل الناس خير وبركه
فالسعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه ولنحافظ على وحدتنا هي قوتنا وهي السبيل للانتصار الكبير في التحرر من الاحتلال .