الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انتظار الموت على أبواب السلام

انتظار الموت على أبواب السلام

تاريخ النشر: 2022-11-26 | 05:39

حطّت الانتخابات الإسرائيلية رِحالها، وكشفت عن انتقال إسرائيل نوعيًا إلى المرحلة الفاشِية الرسميّة، واتّساع نفوذ الكهانية الإرهابية الصهيونية بما تحمله من توجهات نازيّة عنصريّة خطيرة، رأينا وقائعها تترى وتطّرد لجهة تشريع قوانين وتعديل أخرى لشرعنة الاستيطان وضمّ أجزاء واسعة من الضّفة الغربيّة، وتهويد القدس، والهيْمنة على المقدّسات الإسلامية والمسيحية فيها، وفي مقدمة ذلك ما يتطلّع إليه نتنياهو من العمل على توسيع دائرة الاتفاق الابراهيمي، وحلّ الصراع العربي الإسرائيلي مُتخطّيًا القضية الفلسطينية ومتجاوزًا لها.
هذه الصورة الساطعة للموقف الصهيوني من مسار التعاطي مع القضية الفلسطينية تقودنا إلى إعادة قراءة التاريخ من جديد والوقوف على منطلقات إنشاء هذه الدولة المارقة ومن يقف خلفها، حيث أملوا علينا قراءة الأحداث التاريخية وفق رؤيتهم لحصر الصراع بين العرب والمسلمين من جهة والحركة الصهيونية من جهة أخرى بطريقة دراكو لية مهّدت الطريق لمسلسل التّزييف التاريخي الذي سلكته الحركة الصهيونية منذ المذكّرة التي تقدّم بها الرحالة والمبشر الأميركي وليام بلا كستون عام 1891 إلى الرئيس الأميركي هاريسون، مطالبًا إياه بالعمل على عودة اليهود إلى فلسطين وذلك قبل وعد بلفور بستة وعشرين عامًا، ثم أردف ذلك موقف الرئيس الأميركي ويلسون صاحب شعار حق الشعوب في تقرير مصيرها -إلا الشعب الفلسطيني-، قائلًا بأسلوبٍ نبويٍّ توْراتي إنها لنعمة إلهيّة أن يتوجب عليَّ أنا ابن القسيس أن أستعيد الأرض المقدسة لشعبها، هذه القراءة الدراكولية أفسحت المجال أمام زعيم الحركة الصهيونية هيرتزل لإطلاق مقولته الزائفة التي اجتزأها الموصومون بالعَتَهْ التاريخي، عندما زار فلسطين في مطلع القرن العشرين حين قال علينا أن نمحو الفلسطينيين من الوجود لتصبح أرضًا بلا شعب لشعبٍ بلا أرض، فأخفى الرغاليون شطر العبارة الذي يعدّ أساسًا للنهج الدراكولي القائم على القتل والتشريد الذي انتهجته الدولة الصهيونية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وأشاعت الصهيونية وأتباعها المقولة مُجتزأة لتردّد بين الناس فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض.
ما سبق يقودنا إلى معرفة حقيقة الموقف والمفهوم الأميركي المتواتر المتبنّي والدّاعم لاغتصاب فلسطين، أنه ثابت ومستمر ولم يتوقف بل أكّده الرّئيس الأميركي الحالي بايدن بقوله لو أن اسرائيل لم تكن موجودة لأوجدناها، فالتواتر الطبقي والروائي الأميركي حول فلسطين يثبت أن المشروع الصهيوني هو من الأولويات القصوى للسياسة الخارجية الأميركية و للدلالة على أهميتها أُنيطت بالبيت الأبيض حصرًا.
إن محاولات تسييل الأيدولوجيا العربية والإسلامية للقبول بإسرائيل، والاعتراف بالحركة الصهيونية مستمرة وتكاد أن تؤتي أُكُلها، وتتحول الصهيونية حاضنة للأمة العربية والإسلامية، وسَيُمَكَن الصهاينة في هذا المناخ السياسي المتأزم داخليًا واقليميًا ودوليًا من تسييل إرادة الشعب الفلسطيني وأيدولوجيته بالمال القذر، والأطماع الحزبية والفئوية.
يشكّل استمرار التعاطي الفلسطيني الرّسمي والفصائلي والنّخبوي بِذات الأسلوب القائم تجاه الأزمة الداخلية من جهة، ومع الاحتلال من جهة أخرى وذلك بالارتكان على الأمم المتحدة خيارًا استراتيجيًا وحيدًا يكاد أن يكون منعدمًا، وأيضًا الاعتماد على الخلط العَمدي الخبيث بين السياسة والإرادة الشعبية، وتغليب العقل التبريري والتسويغي المرتهن للإرادة الانتمائية، وتوظيف الدين في قيادة القطيع الجماهيري هاجسًا على واقع ومستقبل القضية الفلسطينية، وسيزيد من نجاح الاحتلال في فرض رؤيته على الفلسطينيين سواء فيما يتعلق بكافة قضايا الحل النهائي لمشروع السلام المنشود، أو استمرار الفصل السياسي بين غزة والضفة الغربية، وسيسمح له بتوسيع دائرة التطبيع، وسيقوّض من فرص إنهاء الاحتلال وإحياء الدولة الفلسطينية وفي القلب منها القدس الشريف .
وعليه فالمطلوب من القيادة الفلسطينية والفصائل المهيمنة والمصادرة للقرار الفلسطيني بمراجعة سياساتها التي أوقعت القضية الفلسطينية في منحدرٍ يعلوه سيْل جارف من التراجعات والتنازلات والانزلاقات التي يصعب مواجهتها بذات الأدوات والشخوص في الوقت الذي يُسطّر فيه الشعب بشبابه وفتيانه وزهراته كل يوم بل كل ساعة ودقيقة ملاحم بطولية تدكّ مضجع الاحتلال، فالشعب يريد قيادة تنقاد إلى آماله وتطلعاته لا قيادة تقوده نحو المجهول، قيادة قادرة على ترجمة قرارتها، وإخراجها من حيز التجميد والانتظار والمواءمة مع مصالح وتطلعات هذا الطرف أو ذاك، قيادة تعمل على ملاحقة أولئك الإرهابيين الكهانيين المجرمين في المحاكم الدولية وغيرها، الشعب لا يريد أن يموت جوعًا، ولا غرقًا ولا حرقًا ولا قهرًا، أو أن يبقى منتظرًا الموت على أبواب السلام .

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط