المراقب والمتابع للشأن الفلسطيني يرى أن هناك أعمال منتظمه ومخطط لها بشكل جيد من قبل حكومات الإحتلال تكون نتيجتها إنتفاضة شعب لا يقبل الذل وغير معتاد على القهر فمثلآ عندما أقدم جنود الإحتلال على إهانة المواطنين في شوارع وميادين الأراضي المحتله وإجبارهم على تقبيل الحمير والشرب في شهر رمضان وغيره كانت إنتفاضة الحجارة عام 1987م بعد إستشهاد مجموعه من العمال العائدين من عملهم داخل الخط الأخضر حيث أقدم مستوطن حاقد على دهسهم بشاحنته .. وفي الثامن والعشرون من أيلول عام 2000م دنس المجرم الهالك أرائيل شارون المسجد الأقصى فكانت إنتفاضة الأقصى في حضرة القائد الخالد ياسر عرفات وكان السبب الرئيسي ليس دخول شارون للأقصى فقط بل على أثر فشل المفاوضات النهائيه في كامب ديفد وكان الهدف هو القضاء على ما تبقى من معاهدة السلام وتهربآ من الإستحقاقات التي وجب إعادتها لشعبنا البطل في حينه وكان ما كان حيث إنخرط خيرة ضباط وجنود السلطة الوطنية الفلسطينية في العمل المسلح للدفاع عن شعبنا وتلك هي واجباتهم مما أدى إلى إستشهاد وإعتقال الآلاف من نخبة الأجهزة الأمنية وتهديم مقراتها ومحاصرة
أموالها وقادتها فكان ردة فعل الشعب من جنس عمل الإحتلال وخاضت التنظيمات الفلسطينية وفي مقدمتهم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ممثلة بكتائب شهداء الأقصى وهي الظاهرة الأنبل في تاريخ الثورة الفلسطينية معارك مشرفه جعلت العدو الصهيوني يندم على تحريك القشره التي حفزت البراكين على النشاط ..
وها هي تعود حكومة الإحتلال ومن خلال قطعان مستوطنيها بإستفزاز شعبنا البطل وتكرر القتل والحرق والجرائم التي تكون عاقبتها حروب من أجل أن يتم القضاء على ما تبقى من مشروع أوسلو لتفتح المجال لأصحاب الدردشات من أجل الوصول للسيطره على ضفتنا الغالية وبتنسيق محكم حيث أن المعطيات تقول بأن رجال فتح التي هي العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية وبما أن السلطة الوطنية أحد مؤسسات المنظمة سيثورون وينتفضون في وجه الإحتلال ردآ على جرائمه مما يتيح لتل أبيب الفرصه كي تهدم ما تبقى من مؤسسات السلطة الفلسطينية وتقتل من تقتل وتعتقل من تعتقل وتهجر البقيه الباقية كي تصبح الضفة الغربية كما قطاع غزة في أيدي عصابات الإنقلاب وبذلك يتم القضاء على القضية الفلسطينية بدولة ذات حدود مؤقته منزوعة السلاح وممر للقدس ولا عوده للاجئين ..
تلك هي الرؤية القريبه للواقع المظلم القادم للوطن وقضيته ولا أعفي هنا السلطة ولا التنظيمات من واجب الرد على جرائم العدو ولكن ستشاهدون جميع التنظيمات المنطوية تحت إطار م.ت.ف فقط من يشارك في الثأر أما غيرهم فسيكون يعد نفسه ويجهز ميليشياته من أجل الوصول للسيطره على الشق الآخر للوطن كما كانوا يعملون أثناء قصف مقرات السلطة بغزة ما بين عام 2001م حتى عام 2005م يدربون ويجهزون ويبنون تحت عيون حكومات الإحتلال وأثناء قصف طائراته لأبنية وأبناء السلطة والفتح ..
هذا ما يمكن قوله خصوصآ بعد ما شاهدنا موجات التحريض والرسوم المسيئه لأهلنا وأحبتنا في الضفة الغربية ..
فلتكن هناك قيادة حكيمه تعمل بمهنيه من أجل الدفاع عن الشعب من جهه وعينها الأخرى لا تحيد عن التمسك بكل ما أوتيت من قوة بتراب الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وقلقيلية وطولكرم وجنين وما بينهما من قرى ومدن كي لا يكون ما كان في قطاع غزة لا سمح الله ..
فالثعالب لا تعيش إلا بالمكر ..
والذئاب لا تحيا إلا بالخيانه ..
والأفاعي لا تبخ عسلآ ..
والحدايه لا تفقس كتاكيت ..
عاشت م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني البطل في كافة أماكن تواجده .. رحم الله شهدائنا الأبرار
والشفاء للجرحى والحرية للأسرى والعوده للمهجرين والعهد هو العهد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .