تاريخ النشر: 2016-10-27 | 19:29
تاريخ النشر: 2016-10-27 | 19:29
على المثقفين والصحفيين والكتاب أن يكتبوا بحرية عن كل المظاهر سلبية كانت أم إيجابية، فليس المطلوب من الكاتب أو المثقف أن يكتب عن الألم لشعب ما زال يعاني، لكنه مطالب بكتابة من يتسبب بالألم لشعب ما زال يئن تحت الاحتلال، فالذي يكتب عن المحاسبة عليه أولا أن ينظر إلى نفسه قبل أن ينتقد الآخرين، فالكاتب والصحفي والمثقف لا يستطيعون أن يكتبوا عن فشل الآخرين خاصة إذا ما كانوا هم فاشلين في عملهم، فما أسهل أن ننتقد الآخرين دون أن ننظر إلى أنفسنا.
فلماذا على الكاتب أن يكتب فقط عن المظاهر الإيجابية، فالكاتب الحر عليه أن يوصف الوضع كما هو، وأن يقدم الحلول من خلال رأيه رغم أن حرية التعبير والرأي في أغلب دولنا غير موجودة، فإن يكتب الكاتب عن مظهر سلبي تقوم الدنيا ولا تقعد رغم أن كتابته تكون تعبر عن واقع نعيشه.
فالذي يقوم بانتقاد الآخرين عليه أن ينتقد ذاته أولا، ويقول أين أخطأت؟ فلا يمكن لأي مجتمع أن يستقيم دون تصويب أوضاعه ومحاربة كل مظاهر الفساد، وأن يكون هناك مساءلة ورقابة على مؤسساتنا، وأن لا يقوم أي مسؤول باستغلال منصبه لمنفعته الشخصية، فأي كاتب يريد أن يكتب فعليه الكتابة عن المظاهر الإيجابية والسلبية دون أن يكون ذو وجهين، أي أن يقوم بالكتابة عن نفسه إذا كان مخطئا أو فاشلا.