تاريخ النشر: 2017-05-24 | 12:08
تاريخ النشر: 2017-05-24 | 12:08
انتهت جولة الرئيس الامريكي دونالد ترامب فى الشرق الاوسط وعاد الى بلاده ليواجه خصومه والقضايا المثارة حوله والتى لن تنتهى الا بانتهاء وجوده فى البيت الابيض سواء اكمل مدته او لم يكملها
هدأت قليلا الزوبعة التى اثارتها الزيارة التى خضعت لتغطية إعلامية كبيرة ولكن باللغة العربية فقط وكانت تغطية عادية حتى فى الولايات المتحدة نفسها
انتهت الجولة دون ان تحسم شيئا من قضايا المنطقة فلم تتغير الاحوال فى ساحات الصراع المفتوح فى اليمن وسوريا وليبيا والعراق ولم تتغير اللغة الامريكية تجاه القضية الفلسطينية حتى ولو بوعد صغير لمنح الشعب الفلسطيني حقه فى تقرير المصير واستعادة حقوقه المشروعة
غادر ترامب محملا باتفاقات تجارية واستثمارية وأطنان من المديح العربى والإشادة بشخصه الذى لم يشيد به الا العرب والمسلمين ولكن هذه الاشادة والاموال لم تغير عشقه لإسرائيل وعطاءه اللا محدود لها وايضاً لن تمنعه من التصدى لاي محاولة للمساس بها حتى ولو سياسيا او قانونيا فى موسسات الامم المتحدة والمنظمات الدولية حتى وان كانت هذه المحاولة من السعودية نفسها
ذهب ترامب وذهبت معه ادراج الرياح كل امنيات وتخيلات البعض بانه سيحدث اختراقا كبيرا فى معادلات المنطقة وانه جاء بفكر جديد ونهج فريد يستطيع ان يغلق الفجوات بين أطراف الصراع المرير ليجمعها فى حوار بناء يؤدي الى صفقة القرن السياسية وحلت فى المنطقة خيبة الامل التى لا يستطيع زعماء العرب ان يظهروها الان بعد ان قبل ترامب ساره نتنياهو وقبل حائط المبكى واعتمر قبعة الصهيونية الدينية وأعلن ان نتنياهو ودولته محبون للسلام والتعايش مع جيرانهم اذا استكانوا وخنعوا واستسلموا لإسرائيل الدولة القومية اليهودية التى يراها ترامب تماما كما يريدها نتياهو ومستوطنيه
غادر ترامب وانتهت الزوبعة فى فنجان الصراع الذي بقي مفتوحا ليستقبل مزيد من الضحايا الفلسطينيين والعرب والمسلمين وربما يكون الضحايا فى المرات القادمة متهمين بالارهاب وتقوم الولايات المتحدة بمحاكمة ارواحهم لان جثامينهم لا يمكن تطبيق العقوبات عليها
غادر ترامب وبَقى العرب كما هم أفضلهم يقتل أخيه وأسوأهم يقتل شعبة بسلاح ترامب واموال العرب