دولة الاحتلال امام رئيس خطير, صنديد , عنيف , عنيد , احرجهم , حفر خنادق الى الامم المتحدة اقام الدنيا و لم يقعدها فى وجهم , و حين انشغاله فى توفير اجواء مناسبة لوقف الحرب ليحافظ على دماء شعبه قامت مجموعة لا مكان للوفاء فى قلبها و لا تحرص على المحافظة على الانجازات و المكتسبات الوطنية التى انعشنا بها هذا الرئيس خلال سنوات حكمه ,,,, و لان الوفاء من طبع الاسرائيليين فلقد ردوا له الجميل بانقاذه من انقلاب عسكرى كان على الابواب فاعتقلهم و بحوذتهم سلاح تنفيذ تلك المهمة القذرة ,,, انه مشهد سينمائى قرر مخرجه العودة الى الدنيا باى فيلم و لو كان من افلام المقاولات ,,, فلا يلزمه الا مجموعة من الكمبارس و بعض المشاهد لجلسات حواريه او خطاب رنان وسط اصحاب الحناجر الرنانه بالروح بالدم نفديك يا رئيس
و هنا بدأ مسلسل اهانة و ادانة نفسه قبل الاخرين ,, فاهان نفسه بان اكد للمشاهدين و المشككين فى تحديد درجة استخفافه بانه على درجة من الغباء لن يصل لها احد , و ادان نفسه بان الاسرائيليين يفضلونه عن غيره و ان الامور بينهم تسير على ما يرام ,,, و هنا فاننى اكاد ان اجزم بان حالة الاحتقان السياسي الحاصلة وصلت الى درجة من الانحطاط تنذر بحالة من البؤس الشديد لمستقبل وطن بات مهدد باندثار هويته , كيف لرجل مسن بلغ من الكبر عتيا ان يسعى لترويج ان عرشه مهدد بانقلاب عسكرى تقودة مجموعات مسلحة , و كلنا يعلم بان من يحمى عرشة دبابة و طائرة من تلك التى كانت تقصف غزة و تدمرها بلا رحمة ليذهب هناك الى عاصمة العهر السياسي شاكيا و غاضبا لنصبح جميعنا اضحوكة امام كل من قرأ تسريبات محضر اجتماعه , الذى لم يعد يصلح ان يخرج احدا من مرتزقته نافيا بل وجب عليه هو نفسه ان يشرح لماذا عرضنا و عرض مركزه و منصبه لتلك المسخرة,,
واضح ان الرئيس يعيش ايامه الاخيرة على ذلك الكرسي اللعين , فدرجة الانحطاط الفكرى فى مخاطبة الناس وصلت الى درجة عالية من الاستهبال , و اصبح من غير المعقول ان يقرأ الناس محضر اجتماع الدوحة دون يبصقوا على كل حرف ورد فيه , هل هذا عنوان الشرعية التى ستجلب لنا دولة عبر المفاوضات و مرجعية المفاوضين , يتكلم اكثر مما يسمع , كيف يمكن ان يفهم دون ان يستمع ,, انه حالة ميؤوس منها , فبعد خطابه الاخير التى قامت وكالة الانباء الفلسطينية وفا باختصاره ليبتعد عن مهاترات الملك عباس ,, و لغى التليفزيون الرسمى اعادة بثه برغم اعلانه عن موعد اعادته ,,,
الرئيس مسكون فى اجواء المؤامرات لانه كاره لكل من حوله ناقضا للعهد مع كل من تحالفوا معه , دائم العبوس غير مستمتع بالحياة لانه لم يحظى بمكانه الا فى سن متأخرة , و دائما مكروه ممكن كانوا حوله , فهو لا يفرق بين الخصومة السياسية و مبادئ الانسانية , فمن يخاصمه سياسيا لابد ان يدمره انسانيا و بلا رحمة مستغلا كل ادواته القذرة التى قد تعينه على ذلك ,, و يحاول ان يقنع الجميع بان انقلابا عسكريا كان على ابواب رام الله بقيادة مجموعة من شياطين الارض و عتاه فى عالم الاجرام جمعتهم المصالح , فتحالف طاقم حمساوى مدعوما من كلا من فياض و مروان و دحلان و الطيراوى ,,, مستغلا الاحداث و الام الناس فى غزة و حسرة اخوانهم فى الضفة ليقذف تلك القنبلة فى وجه الجميع بعد وضعت الحرب اوزارها و دمرت غزة بالة من انقذوه ,, ليعلن ان الاسرئيليين ابلغوا مرشده الخاص بتلك المؤامرة ليتخذ المزيد من الاحتياطات الامنية فعاش تلك اللحظات متقمسا شخصية القذافى و هو يخرج من ماسورة المجارى ,,,
,,,و لكن هل التوقيت لتلك الدعاية مناسب بالنسبة للرئيس ؟ ,,,
نعم , لانها تسهل عليه التنصل من اى التزام قطعه على نفسه باعادة اللحمه بين شطرى الوطن , بعد ان اتهم الجميع بان لا عهد و لا امان لهم ,, ليخلو له الوطن منفردا يعبث به كيفما شاء , و يعود للعبه المفاوضات المفضلة لديه مرة اخرى ليستظل بمظلة الامريكان و يستمتع بمديح الاسرائيليين بعد ان خسر مكانته بين الناس و مصداقيته بين معظم الدول العربية و بالتالى ضمن له مستقبلا اخر فى كرسي الحكم , دون اى التزام مع الاخرين ,, اما بخصوص قادة الانقلاب المتأمرين فكلنا يعلم بان سلام فياض اجبرعلى الاستقالة و له اطماع بالعودة للسياسة عبر تحالفات مختلفة هذه المرة و هذا يزيد من رعب عباس و يريد الخلاص منه فقرر عبر وكالة النتشة تلفيق الاتهامات له و ما ينقصه هو شهداء الزور , متغافلا ان ردة الفعل ستكون وبالا عليه و على الشعب الفلسطيني حال اتهام رجل بمكانة الدكتور فى دول العالم ,, يخاف منه لانه يعلم بان بحوذته ما يدينه و يدين ابناءه و معهم زمرته الفاسده فاراد ان يستبق الغد القادم ليباغته بملف مزور مبنى على القيل و القال بعد ان يستغل سطوته و بطشه و حاجة الناس لحل ازاماتها باجبارهم على الادلاء بشهادات كاذبه تستطيع زبانيته من خلالها تلفيق ما لذا و طاب من الاتهامات ضد قادة الانقلاب , لانه يعتبر مجرد وجودهم على قيد الحياة يشكل خطرا حقيقيا عليه و على احفاده من بعده ,,, و ما اقتحام مؤسسة الغد الا مقدمة لمرحلة قاسية عنوانها تصفية الخصوم الانقلابيين ,,, و لم يقف عند هذا الحد من الاتهامات بل ذهب لمن يقبع خلف القضبان , ذلك الرجل الذى تتوسم فيه جموع الشعب الفلسطينى بانه القادر على لم الشمل و التفاهم مع الكل دون حقد مستندا الى تاريخ نضالى كبير ,,و طبعا لن تخلو طبخة فيها خيانة و تأمر من دون الزج باسم دحلان و الا كانت طبخة ماسخه و بلا توابل او بهارات و مكروه وطنيا , و لكن الذى يجهله الرئيس بان تلك الاسماء سوف تحتل السلطة بحكم القانون و محبة الناس لها و لن يغامروا بتاريخهم و يتحالفوا مع المحتل لازاحته من على كرسي الحكم بهذه الطريقة ,,
عباس اتخذ قراره الاخير , بزراعة الالغام فى كل مكان , فحطم حركة فتح و اسقط عنها الريادة و اخصى قيادتها الحالية لتصبح حركة اسيرة مرهونة بقبضتة و قبضة ابناءه و احفاده , اعد ملفات لكل فرد منهم بالصوت و الصورة و حسابات البنوك , لذا فلن يقوى اى من هؤلاء الموجودين لاحقا من مجرد ذكر اسمه الا بالخير خوفا من عقاب قاسي حال افتضاح امره ,,
فهو مجتهد فى نسج الازمات , و يحتاط للحظة خروجه من مسرح الاحداث حال اجبرته الظروف على ذلك سالما غانما و بانتظاره كل الخيرات هناك فى بلد الاحفاد و لكن خلفه جثث هامدة ملقاه على ضريح الوطن لا تقوى على فعل شئ ,,, و لكنها احلام ,, فشعب غرر به و سرقت احلامه لا يرحم,,,,,