الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انعكاسات شرعنة قانون السلب والنهب

انعكاسات شرعنة قانون السلب والنهب

تاريخ النشر: 2017-02-07 | 10:48

يدرك "نتنياهو" ويعرف؛ أن قانون شرعنة وتبييض البؤر الاستيطانية؛ وهو ما يعرف بقانون التسوية؛ هو لسلب ونهب المزيد من أراضي الضفة الغربية لصالح التوسع الاستيطاني؛ وهو باطل  من ناحية القانون الدولي؛ ولكنه مضى في إقراره، وأصر على التصويت عليه؛ وإقراره بالقراءات الثلاث؛ كون "نتنياهو" قارئ ودارس للمحيط الإقليمي والفلسطيني وللتغيرات الدولية  مع مجيء "دونالد ترمب"؛ الذي لم يستنكر خطط بناء 8000 آلاف وحدة استيطانية جديدة بعكس"اوباما"، وينوي علانية نقل سفارة أمريكا للقدس المحتلة.

"نتنياهو" قرئ جيدا وضع السلطة الفلسطينية؛ فهي لا تقدر على حماية أملاك مواطنيها، ولا تقدر أن تمنع مصادرة أراضي المزارعين البسطاء والفقراء في الضفة الغربية؛ كون الأراضي التي يجري فوقها التجريف الاستيطاني والمصادرات تقع في أراضي "ج"؛ التي هي من مسئولية الاحتلال امنيا وإداريا، وبالتالي لا يوجد هامش أو حيز بسيط لدى السلطة للدفاع عنها وعدم مصادرتها؛ لالتزامها باتفاقية "اوسلو" التي وقعت عليها وهي في اضعف مراحلها، أمام احتلال قوي جدا؛ متغطرس ومتعالي؛ بالدعم الغربي والأمريكي.

انعكس إقرار قانون السلب والنهب سريعا على الرئاسة الفلسطينية؛ كونها أول المتضررين منه؛ حيث قال الناطق باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن المصادقة "الإسرائيلية" على "قانون التسوية"، بالقراءتين الثانية والثالثة، أمر "مرفوض ومدان"؛ وان القانون مخالف لقرار مجلس الأمن الدولي 2334 (أقره المجلس بأغلبية 14 صوتا في ديسمبر 2016).

هكذا قانون يضعف السلطة أكثر وأكثر ويحرجها أمام شعبها، وهو ما قد يدفعها حقيقة للتوجه لمحكمة الجانيات الدولية رغم تهديدات "ترمب"، وتهديدات "نتنياهو"؛ لأنها إن لم تفعل ذلك؛ سيتشجع أكثر  "نتنياهو" على تطبيق القانون؛ ويسارع لتحويل 120 بؤرة استيطانية إلى مستوطنات جديدة؛ والاستيلاء سريعا وبشكل قانوني- باطل - على ما يسمى بمناطق “C” والتي تصل مساحتها ما نسبته 62% من أراضي الضفة الغربية.

في حال عدم وجود ضغط عربي وفلسطيني من قبل من يدافعون عن فكرة حل الدولتين؛ فان القانون سيعمل على القضاء على فكرة إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وحقيقية، ويهدف إلى تحويل السلطة الفلسطينية إلى سلطة كانتونات ومعازل عديمة الفائدة أو السيادة.

ثلاث منظمات "إسرائيلية" يسارية، وهي: "السلام الآن" و"يش دين" و"بتسليم"  أدانت قرار مصادقة الاحتلال على القانون؛ كونه مخالف للقانون الدولي، ووصفت المنظمات الثلاث القرار بأنه "وصمة عار"،   وبـ "غير القانوني، وغير الأخلاقي"، أن القانون يهدف لمكافأة لصوص الأراضي –المستوطنين- ، "وإضفاء مظهر قانونيّ يشرعن النهب"، وان إقرار القانون جاء بعد أسابيع معدودة على قرار مجلس الأمن رقم 2334، ويشكل "صفعة توجّهها "إسرائيل" للمجتمع الدولي".

الموقف العربي من إقرار القانون لن يكون فيه شيء جديد ومفاجئ؛ ولن يكون أكثر قوة من موقف المنظمات اليسارية الثلاث؛ فقد درج العرب  على الشجب والاستنكار؛ دون أن يصاحب ذلك مواقف عملية وحقيقية على أرض الواقع، وهو ما يشجع "نتنياهو" على المضي  قدما في المصادرة والنهب.

يريد "نتنياهو" أن يقول للفلسطينيين: انتم توجهتم لمجلس الأمن واستصدرتم قرار 2334، وأنا أقوم باجرات على الأرض، وفرض الوقائع عليها بالقوة، ولن ينفعكم المجتمع الدولي، وانتم كما ترون قوانيني اقوي من القانون الدولي؛ إلا أن ذلك لا يمنع مواصلة كشف وتعرية جرائم الاحتلال والاستيطان كونها جريمة حرب، فالقوي المتغطرس سرعان ما تزول قوته، والضعيف لا يدوم ضعفه؛ إن شمر عن سواعده وانطلق.

إن أراد الفلسطينيون الرد الحازم على إقرار قانون النهب والسلب؛ فعلي السلطة التوجه رأسا لمحكمة الجانيات الدولية، والتوجه رأسا وسريعا ومنذ الساعة؛ لترتيب البيت الفلسطيني، وطي صفحة الانقسام، والعمل ضمن برنامج وطني موحد لمواجهة الاستيطان؛ وصحيح أن ثمن ذلك سيكون كبيرا وصعبا على السلطة، ولكن ثمن الحرية والتخلص من الاحتلال كان عبر التاريخ؛ غاليا، وليس هينا، وعلى قصار النفس أن يتنحوا جانبا.

 

 

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط