تاريخ النشر: 2019-08-29 | 12:23
تاريخ النشر: 2019-08-29 | 12:23
تلوح في الافق بوادر انفراج بين امريكا وايران ، ولكن بخطى متئدة ، من خلال لقاء يجمع بين الطرفين في القريب العاجل ، وذلك بعد ان تصاعدت حدة التصريحات بالمواجهة العسكرية طوال الفترة الماضية ، والعدوانية البغيضة التي طبقتها ومارستها الادارة الامريكية تجاه ايران.
ولكن ايران الرسمية سارعت الى وضع النقاط على الحروف ، والامور في حجمها وسياقها ، من خلال تصريحات الرئيس حسن روحاني بأنه على استعداد للقاء كل جهة ، إذا كان ذلك يخدم مصالح الدولة الايرانية ، لكن أي لقاءات ومفاوضات يجب ان يسبقها شطب تام لكل العقوبات التي فرضتها واشنطن على ايران وأجبرت آخرين على فرضها ، كالأروبيين.
وهذا الموقف الايراني يدل على قوة وثبات وحنكة ، ويأتي من موقع الاستقلالية والاستعداد للمواجهة والسلم في آن ، وليس من آتون التبعية وفقدان الكرامة والارادة السياسية كما هو حال وسلوك أنظمة عربية خليجية عديدة.
ما يجري اليوم على ساحة الاحداث ومحاولات حثيثة لعقد لقاء بين ايران وامريكا قد يقود الى انفراجة بينهما ، ومن ناحية أخرى من المحتمل حصول انكفاءة ايضًا ، لكن ما يمكن استنتاجه واستخلاصه أن المواجهة والمغامرة مع الامبريالية الامريكية ممكنة ، وننتظر تلك اللحظة التي تسلك فيها الدول الخليجية والعربية الرجعية وفي مقدمتها السعودية مسلك ايران ، وهو ما يستدعي تغيير نهجها الانبطاحي التآمري ، وسياسة أنظمتها المهرولة للتطبيع مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية والانخراط في مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.