تاريخ النشر: 2021-11-08 | 08:55
تاريخ النشر: 2021-11-08 | 08:55
هذا كتاب يجب الاحتفاء به وضمه فى أهميته لكتب هيكل وعمرو موسى وأحمد أبو الغيط وعبد الرءوف الريدى وغيرهم من الذين أثروا المكتبة السياسية المصرية، وكشفوا بما كتبوا كثيرا من الأسرار، التى عشناها ولم نعرفها أو نفهمها فى وقتها. الكتاب شاهد على الدبلوماسية المصرية فى نصف قرن، إصدار دار الشروق للسفير منير زهران الذى بدأ محاميا وتقدم بالمصادفة لامتحان وزارة الخارجية، ونجح بتفوق وأصبح دبلوماسيا لامعا.
أعترف بأننى أصبحت قليل القراءة لكننى أقبلت على الكتاب بنصيحة أشكره عليها من السفير محمد أحمد إسماعيل ابن الراحل المشير أحمد إسماعيل وهو ـ السفير ـ عضو مجموعة أصدقاء نادى الجزيرة التى تضم نحو 15 شخصا من تخصصات مختلفة هدفها الصداقة ومتابعة الشئون العامة.
وأنقل من كتاب السفير زهران واقعة واحدة (ص170) كان شاهدا فيها على لقاء تم بين جيمس شليسنجر وزير الدفاع الأمريكى فى عهد الرئيس نيكسون وبين السفير أشرف غربال وكان زميلا لشليسنجر فى جامعة هارفارد مما سمح لغربال بأن يعاتب الوزير الأمريكى بشدة على المساعدات العسكرية الضخمة التى قدمتها بلاده لإسرائيل فى بداية حرب أكتوبر . قال الوزير الأمريكى نصا أتريد أن تعرف لماذا سارعنا لنجدة إسرائيل ؟ لأنه لم يكن أمامنا خيار آخر. لأن السادات لم يكن يعرف أن إسرائيل بعد أن بدأت الحرب فى 6 أكتوبر 73 كادت تنهار وتمحى من الخريطة نتيجة الانتصارات المصرية الباهرة فى الأيام الأولى من القتال وكان فى تقدير المسئولين الأمريكيين أنه لو كان السادات يعلم بقرب انهيار إسرائيل لاندفعت الآلات المصرية فى الأيام الأولى للقتال وحررت سيناء بالكامل ولعبرت الحدود ولكانت إسرائيل قد أصبحت فى ذمة التاريخ. هذا بالنص ماقاله وزير دفاع أمريكا عن تأثير ضربة أكتوبر على إسرائيل وسبب هرولة أمريكا لنجدتها وإن كان الوزير قد اشترط لكلامه مع السفير غربال كما يقول السفير زهران بأنه off record أى كلام غير رسمى، لكن ذلك لايخفى الحقيقة!
عن الأهرام