تاريخ النشر: 2020-06-13 | 04:41
تاريخ النشر: 2020-06-13 | 04:41
في مثل هذه الأيام من كل عام نختلف ونجلد أنفسنا ، كيف حدث ذلك ومن كان السبب ، من الضحية ومن المذنب ، وهل كان انقلاب أم فتنة ؟ ، كأنها لعنة أصابتنا .. فرقتنا ومازلنا مختلفين كيف افترقنا ؟!.
ان الأحداث التي وقعت في تاريخ يوم ١٤-٦-٢٠٠٧ ، لم تكن انقساماً بل كانت انقلاباً واضحاً كامل الأركان .
المشهد الأول :
أبناء الأجهزة الأمنية "مناضلي الوطن وحُمَاته" كانوا في مقراتهم يدافعون عن شرف بزتهم العسكرية وهيبتها ، وعن سيادة القانون واحترامه ، كانوا يدافعون عن جسد الشعب وقضيته ، كانوا درع الوطن وسيفه .
تخلت عنهم قيادتهم وتركتهم وحدهم يقاتلون دون قرار أو حماية أو حتى اتصال يعزز صمودهم ويؤكد لهم صوابية نهجهم في فرض دولة القانون ، بل وخرجوا بعدها كأنهم ليسوا طرفاً ، ليعلنوا ان ما حدث فتنة واقتتال داخلي .
المشهد الثاني :
ملثمين سطحيين بسطاء تابعين لحركة حمااس يملئون الشوارع عار وطني بسفك الدماء والتعذيب والتنكيل ، كانوا كالمجانين يرقصون فوق جثث اخوتهم وأبناء جلدتهم .
قيادتهم زرعت الحقد والكراهية وثقافة القتل والتنكيل داخلهم ، فكانوا أدوات لهم .. كانوا كالقطيع لا يفقه عار الطريق الذي رسم لهم ليسلكوه .
المشهد المخفي الحقيقي :
قيادة الطرفين هي من انقلبت على الشعب وقضيته ، القيادة التي تخلت عن أبنائها والقيادة التي زرعت الحقد والكراهية ، جميعنا كنا ضحايا هذه القيادة .
من زرع الحقد بيننا ومن المستفيد منه ؟، وحدهم المستفيدين قيادتنا التي تجلس في عواصم الدول تبادل الابتسامات والمصافحات لبعضهم البعض ، نحن المنقسمين وهم الانقلابيين الحقيقيين علينا وعلى قضيتنا .
لا تجلدوا أنفسكم أكثر من اللازم ، لا حل أمامنا سوى أن نتخلى عن من تخلى وأن نحقد على من زرع الحقد داخلنا ، الوحدة الحقيقة المطلوبة وحدتنا كشعب أمام هذه القيادة المتخلية الحاقدة المنقلبة علينا .