تاريخ النشر: 2026-09-07 | 14:27
تاريخ النشر: 2026-09-07 | 14:27
مين ذاكر هذا الشعار؟
لم يكن يومًا مجرد شعار فتحاوي.. ولا عبارة عنترية يتناقلها أبناء التنظيم فيما بينهم..
كان قناعةً حقيقية.. تجاوزت فتح نفسها.. حتى إن كثيرًا من غير الفتحاويين كانوا يرددونها.
ولم تأتِ هذه القناعة من فراغ..
ففي بداياتها.. جسّدت القيادة المؤسسة لفتح أعلى درجات الانتماء والمسؤولية الوطنية.. لم تتصرف كحزبٍ فئوي مغلق.. ولم تكن فلسطين عندها مساحةً محجوزة لأبنائها وحدهم.
كانت فلسطين.. كل فلسطين.
وكان الفلسطيني.. كل فلسطيني.
لم تكن فتح يومها تبحث عن وطنٍ يشبهها.. بل كانت تحاول أن تجعل نفسها تشبه الوطن.
ولهذا استحقت ألقابها..
من «طليعة».. إلى «ديمومة».. إلى «الجماهير».
حتى وصفها الدكتور الثائر خضر محجز بـ«قبيلة الشعب الفلسطيني».
واليوم.. وأنا واحد من الذين أحبوا هذه الثورة.. وعاشوا تفاصيلها.. أتساءل:
ماذا حدث؟
كيف انكمش هذا الحضور الكبير؟
كيف غابت فتح عن المشهد.. وهي التي كانت يومًا جزءًا من المشهد كله؟
لا أريد أن أوجع نفسي.. ولا أن أوجع أحدًا.. بتشخيص ما حدث.
كتبنا كثيرًا عن ذلك.. وقلنا أكثر.
لكنني أريد فقط أن أستعيد تلك القناعة القديمة:
إن صلحت فتح.. صلحت فلسطين.
ليس لأن فلسطين تختصرها فتح.. ولا لأن فتح أكبر من فلسطين..
بل لأن ما يحدث داخل فتح لم يعد شأنًا فتحاويًا خالصًا.
حين تضعف الحركة التي حملت لعقود جزءًا كبيرًا من المشروع الوطني.. فإن شيئًا من المشروع نفسه يضعف معها.
لذلك.. حين تضعف فتح.. لا تخسر فتح وحدها.
هناك شيء فلسطيني يتراجع معها.. شيء من ذاك الحضور الذي جعل التنظيم يومًا أكبر من نفسه.. وأوسع من أعضائه.
فلا تصلحوا فتح من أجل فتح..
أصلحوها من أجل فلسطين.
اسم المؤسسة / الجهة: تيار الاصلاح الديمقراطي