الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أوجاع "الإخوان" في ليبيا والسودان

أوجاع "الإخوان" في ليبيا والسودان

تاريخ النشر: 2019-04-29 | 11:16

محمد صلاح
محمد صلاح

لا تستغرب هجوم المنصات الإعلامية القطرية والتركية ضد المجلس العسكري في السودان، ذلك أن داعمي الإرهاب اعتبروا دائماً السودان، طيلة فترة حكم البشير، مخزناً للمتطرفين. ومن هناك انطلق إرهابيون إلى دول محيطة لينفذوا عمليات قتل وتفجير وتفخيخ، (محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك في أديس أبابا مجرد أنموذج). كما أن نظام البشير ظل على مدى سنوات يؤمن ملاذاً للفارين من بلدانهم والمطلوبين من الأجهزة القضائية لتتكفل أجهزة الاستخبارات هناك بالمهمة وتحميهم من الملاحقة وتخفيهم.

صحيح أن المنصات نفسها سعت أولاً إلى ركوب موجة الحراك السوداني بعدما تأكدت من قرب سقوط البشير ونظامه، وعلّقت آمالاً على أن يتجه الحراك نحو الإفادة من الدعم المعنوي التركي والمالي القطري. لكن، مع ظهور الرغبة الشعبية في الخلاص من حكم "الإخوان" وكتابة النهاية لوجود المتطرفين في السودان، تغيرت البوصلة، وصارت الآلة الإعلامية القطرية التركية تعيد تكرار المفردات ذاتها التي استخدمتها من قبل بعد ثورة الشعب المصري ضد حكم "الإخوان" وإطاحة محمد مرسي. فالعسكر انقلابيون والثورة المضادة تسرق الحراك الشعبي، بل وصل الأمر إلى حد اتهام الدول المقاطِعة لقطر اعتراضاً على دعمها الإرهاب، بالسعي إلى تغيير مسار الثورة، كما أن مصر والسودان والإمارات والبحرين، بالنسبة إلى قطر وتركيا، دول نجحت في إحباط المؤامرات القطرية والطموحات التركية وصمدت في وجه الإرهاب ونجحت في تحقيق التنمية، بينما يتدهور الاقتصاد التركي وتنخفض شعبية أردوغان وساءت سمعة الدوحة، وأصبحت لدى شعوب العالم مرادفاً دائماً لدعم الإرهاب وحماية "الإخوان" والسعي إلى نشر الفوضى وتوزيع الخراب وإسقاط الدول. وبالتالي، فإن هذه الدول ستكون دائماً بالنسبة إلى قطر في موقف من يخرب خطط الدوحة ومؤامراتها.

مثَّل السودان بالنسبة إلى المتطرفين ماضياً حافلاً بأحداث ومحكات وتفاعلات، رسخت الاعتقاد بأنه سيدوم. وخلال السنتين الأخيرتين، وبعدما بدأت فضائح دعم الإرهاب من جانب تركيا وقطر تظهر إلى العلن، سعت الدولتان عبر زيارات ولقاءات مع البشير، إلى الانطلاق من ذلك الماضي نحو مستقبل روجت له الدوحة طويلاً وحلمت به أنقرة كثيراً. لكن ذلك المستقبل تهدد وتأثر بفعل ما جرى لـ "الإخوان" في مصر وكذلك نتيجة مواقف الدول المقاطعة لقطر وسياساتها في مطاردة الإرهاب ومقاطعة داعميه.

من المؤكد أن ثمة معضلات وأزمات ومشاكل واجهت "الإخوان" وكل التنظيمات الإرهابية الأخرى بفعل رحيلهم عن حكم مصر، وإجراءات دول المقاطعة ضد الدوحة، لكن الفشل "الإخواني" والإحباط القطري والحزن التركي، لم يقف عند هذا الحد، إذ جاءت الأحداث الأخيرة في ليبيا ومعاناة الجماعات الإرهابية هناك لتكمل الصورة، وتضرب حاضراً ظلت قطر تعتمد عليه في تهديد الدول المجاورة ومقايضة دول الساحل الأوروبي على المتوسط. والمؤكد أيضاً أن محاولات إشعال الفتن في السودان لن تتوقف، وأن الآلة الإعلامية القطرية والتركية ستواصل السعي نحو خراب السودان ودماره. فهذا هو الـ"كاتالوغ" الذي اعتمدته جماعة "الإخوان" من قبل في مصر ودول أخرى. وأصبح الناس على يقين بأن تلك الجماعة الإرهابية وكل الدول والجهات التي تساندها، تعتمد نظرية تقوم على حكم الشعوب أو قتلها.

أبرز ما أفرزه الحراك الشعبي في السودان وما يحدث في ليبيا وهدوء الأوضاع في مصر، هو رسوخ الاعتقاد لدى عامة الناس في مختلف البلدان، بأنه لن يُجنى من السير خلف تركيا وقطر سوى الخراب، وأن "الإخوان" لن يكونوا أبداً حلاً لأزمات أي وطن، وأن المعضلات الحقيقية التي تواجهها الشعوب، كالحريات والفساد والفقر والظلم وغياب الآمال في مستقبل أفضل، لا يمكن أن تحل، إلا إذا غاب "الإخوان" أولاً عن المشهد، لتتفرغ الشعوب بعدها لخوض معارك التنمية والحرية ومواجهة الفساد وتحقيق الاستقرار. فطن الناس جيداً في بلدان عدة إلى أن ما تسوق له المنصات الإعلامية الفاسدة لم يكن قط في صالحهم، إنما جزء من خطة كبيرة لتغيير خريطة المنطقة لصالح دول وجهات وجماعات وتنظيمات وعدتهم بالحياة عن طريق القتل.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط