الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أوقفوا العدوان على دحلان ..

من أهم المشكلات الكبيرة والخطيرة التي تجتاح ساحتنا العربية عامة والفلسطينية خاصة و منذ زمن ، هي إقصاء واستئصال الآخر الذي نختلف معه ، كبديل عن الاعتراف به والحوار معه ، وفي حال اعترفنا به فإننا نقوم بتغييبه , ويكون التعامل معه(أي الآخر ) أشبه بتعاملنا اللغوي مع الضمائر المستترة ، نشعر بوجودها ولكن لا نحاول إخبار الآخرين بأنها موجودة . و يُقصد بثقافة الإقصاء عدم رؤية الآخر وعدم تقدير مواقفه واحترام آرائه والنظر إليه على أنه خائن ومندس ولا يملك رؤية لحلول مشكلاتنا وأزماتنا بل والنظر إليه على أنه يتاجر بقضايا شعبه لمجدٍ شخصي بحت مع اتهام واضح في النيات . يُنفى هذا الآخر من قِبل أهل ثقافة الإقصاء و يتم التعامل معه وكأنه جرثومة لا بد من إقصاءه بل و يجب وأده واستئصاله..

ومن سمات هذه الثقافة أنها سريعة الغضب والثورة وتتهم الآخرين في نياتهم وتنفى أي حق جاء به الآخر وتشكك دوما في أفعاله ومواقفه وترى نفسها أحق وأولى بالعمل من غيرها بل واعتبار الآخرين تجار سياسة يبحثون عن مصالحهم الذاتية ويهدرون المصالح العامة لشعوبهم ..

وابسط مثال على ذلك لغة الاستئصال و الإقصاء و أسلوب التهديد والوعيد الذي طغى على تصريحات بعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في الآونة الأخيرة و التي رفضت وبقوة كل مقترحات اللجوء إلى الحوار الوطني داخل البيت الفتحاوي كوسيلة لحل الخلافات والاجتهادات وخاصة الخلاف بين عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح القائد محمد دحلان و الرئيس أبو مازن ولا احد يحاول إقناعنا هنا أن الخلاف أصلا بين فتح والسيد دحلان أو بين اللجنة المركزية و دحلان بل هو خلاف شخصي بحت بين الرجلين وغير ذلك كذب ومحض إشاعات وتجنى على الحقيقة التي يعلمها كل فتحاوي حر وشريف .

واعتقدت تلك الشخصيات إنها امتلكت الفرصة السانحة للتخلص من دحلان دفعة واحدة والى الأبد! وقد نطق كل من له وليس له علاقة بالموضوع من اللاهثين وراء رضا واسترضاء الرئيس أبو مازن مرورا بالأشخاص الذين يعتبرون أن عودة دحلان، أو حتى مجرد الحديث عنها ، هو بالنسبة لهم كارثة شخصيه، -خاصة أولئك الذي استفادوا من هذا الخلاف-، و الذين لا تنمو ولا تترعرع نفوسهم المريضة إلا في ظل الخلافات . – قد نطقوا بالكلام الفج غير القابل للالتباس حول وجود حل وحيد استئصالي للمشكلة القائمة، وهو فصل كل من تثبت صلته بالسيد محمد دحلان وتعمدوا إظهار المشكلة وكأنها بين حركة فتح وبين السيد دحلان وهي غير ذلك كما أوضحنا سالفا . ولستُ أدري بأي منطقٍ يُفكر هؤلاء !!، بل وعمدوا إلى شن حرب إعلامية ضروس على الرجل وأنصاره ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فحملات التحريض والتشويه والتعبئة وشق الصفوف وكيل الاتهامات بالتجنح والتهديد بالمحاكم والأحكام المسبقة واستدعاء الحقد والبغضاء في خصومة مفتعلة ليس لفتح وأبناءها الشرفاء الأحرار بها ناقة ولا جمل ما زالت مستمرة ومستعرة وعدم وقوفها عند هذا الحد من خاصيات هذه الثقافة المشار إليها في مقدمة المقال .

على أي حال نستبعد أن يتمكّن الرئيس أبو مازن (بتحريض من بطانة السوء التي تحيط به وبفتح على حد سواء ) من «قصقصة أجنحة» دحلان وأنصاره على المدى البعيد، ولا سيما أن الرجل على عكس باقي القيادات الفتحاوية، يحظى بوجود وثقل ملحوظ في الشارع الفلسطيني عامة والفتحاوي خاصة فمع كل حملة تحريض وتشويه تُشن عليه يزداد هذا الرجل شعبية وحضورا في قلوب وعقول الفتحاويين الشرفاء , فلو أن الجهود التي بُذلت والأموال التي صُرفت والأقلام التي أُجِرتْ لمحاربة وتشويه هذا القائد قد وجهت لمحاربة الاستيطان والاحتلال مثلا لتبدل حالنا ولو قليل. ولو أن هذه الجهود قد سُخرت لحل مشاكل التنظيم في غزة ومشكلات القطاع العالقة (المعابر -الحصار -مشكلة تفريغات 2005 وما فوق- المقطوعة رواتبهم-شهداء الحربين) لتغير الحال أيضا , فالرجل والحق يقال لم يبادلهم الإساءة بالإساءة بل صبر واحتمل ما تنوء عن حمله الجبال من تشويه وتلفيق ودجل ليس له في الحقيقة مكان سوى مخيلتهم المريضة , وتعهد بعدم فضحهم في الإعلام حفاظا على وحدة فتح وصورتها أمام العالم.

كيف لا وهو الفارس الفتحاوي الهُمام الذي احتضن الفتحاويين أينما كانوا , يساعدهم ويمد لهم يد العون ما استطاع ,يشحذ فيهم الهمم والطاقات ,كل ذلك لأجل فتح التي يدمرونها و هو يبنيها , يضعفونها وهو يشد من عودها ويستنهضه. قائلا بيني وبينهم المحاكم والقضاء المستقل بعيدا عن ضغوطات أو تدخلات أو املاءات احد ..

إن كنتم تشعرون بعقدة النقص وبالغيرة من شعبية هذا القائد فقدموا ما قدمه الرجل لشعبه وحركته , وانتصروا للقضية وللحركة بدل الانتصار للرئيس وأبناءه , وليقدم كلا كشف حساب أمام الجماهير , يومها ستبيض وجوه وتسود وجوه فإن ابيضت وجوهكم حينها مبارك عليكم حب واحترام وتقدير جماهير شعبكم ،

 ليس هكذا تُورد الإبل يا ساده ! ,لا بالتخوين والاستعداء والتشويه والإقصاء ولا بتلفيق التهم والأكاذيب والأباطيل بحق المناضلين الشرفاء , إنما بالعطاء والانتماء والعمل الصادق لأجل هذا الشعب أولا ثم فتح ثانياً.

نقول أن الاستعداء والإقصاء يحرف أنظار الجميع من الاتجاه نحو التوحد والبناء وتجسيد حلم الدولة والاستقلال وتقرير المصير ، إلى بوصلة التنازع والشقاق والتشرذم ، وبالتالي يتحوَّل الوطن إلى جحيم لا يُطاق ، وهذا ما تتمناه وتحلم به جهات كثيرة من رؤية فتح حركة متصارعة متشرذمة , متفرقة , منقسمة على نفسها , عوضاً عن فتح القوية المتماسكة الموحدة حاضنة الآلام والآمال .

إن جميع محاولات الإقصاء والتهميش لن تجدي نفعا ولنا فيما يحدث حولنا عبرة ، فالاختلاف و الاجتهاد حق مشروع وشخصنة هذا الاختلاف والتهديد بالفصل و الإقصاء مرفوض , ولحل أي خلافات لابد من التوجه إلى مؤسسات الحركة المختصة وليس عبر وسائل الإعلام.

لا شك بأن الصراع الأهوج الحاصل حاليا لا يُبقي ولا يذر ولا يضمن لأحد الخروج منتصرا .. –منتصراً !- على من ؟ ولأجل ماذا ؟

 كفاكم استهتارا بعقول أبناء شعبكم .. كفاكم ذبحا في حركتكم الجريحة كفاكم تصريحات قبضتم ثمنها ,, أرواح الشهداء ليست ملككم ,, حرية الأسرى ليست ملككم , تضحيات الجرحى ليست لكم ولا لأجلكم ،، فتح ليست مزرعتكم الخاصة .. فتح لجميع الشرفاء والمخلصين والغيورين عليها وعلى وحدتها .

الوطن في خطر ... وفتح في خطر والمتفرجين والشامتين حولنا يرقصون طربا على دمنا المسفوك في الإعلام وحال لسانهم يقول (فخار يكسر بعضه ... ) أفيقوا قبل فوات الأوان . فمن لم يشرب من بحر التجربة يمت عطشانا في صحراء الحياة..

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط