أنفجر البركان في صدر الشاب العربي, ولن يتوقف إلا أن تنال حممه عروش حكام العرب, صرخ الفؤاد منادياً أيا حكام العرب ألم تقرؤوا التاريخ؟ ,ألم تنظروا لأسلافكم من الحكام لتعو الفرق بين حكمكم وحكمهم , عدلكم وعدلهم , حالكم وحالهم , أين أنتم اليوم من ربكم ومن حسابه ومساءلته,كفاكم عبثاً بتاريخنا, كفاكم هدماً لأمالنا ومستقبلنا.
أيا حكام العرب إن نسيتم تاريخكم فشعوبكم لم تنسى ارجعوا إلى أسلافكم وتعلموا منهم واجبات الحكم وقيوده وفروضه, فلتنصتوا إلى هذا الحديث ولتعوه لتعلموا كيف أصبح زماننا عار وأمجاد تاريخنا دمرت بتخاذلكم وجهلكم, أنظروا لأبي بكر الصديق وهو خليفة المسلمين جميعا وليس حاكم لدولة أو شبه دولة ,حاكم لدولة ذات سيادة وليست حجر شطرنج في أيدي الغرب والمستعمرين! أنظروا معي لهذا الحديث.
أخرج ابن عساكر عن أبي صالح الغفاري : أن عمر بن الخطاب كان يتعهد عجوزاً كبيرة عمياء في بعض حواش المدينة من الليل,فيسقي لها ويقوم بأمرها؛ فكان إذا جاءها وجد غيره قد سبقه إليها فأصلح ما أرادت, فجاءها غير مرة كيلا يسبق إليها, فرصده عمر, فإذا هو بأبي بكر الذي يأتيها - وهو يومئذ خليفة- فقال عمر : أنت هو لَعَمْرِي.
نعم هذا هو ديننا وهؤلاء هم خلفاء رسول الله وحكام الإسلام , نعم يا من تقرأ هذه الكلمات, هذا هوا خلق نبينا وتعاليمه فسأل نفسك أين أنت من هذا الكلام ومن هذه الأفعال, الحاكم هو من يتفقد أحوال رعيته وسائر شعبه في ظلمات الليل وبعيداً عن عيون الناس والصحافة وعدسات الكاميرات ؛لأنه يفعلها خوفاً من سؤال ربه يوم الحساب عن ما فعل في حكمه وخلافته وليس رياء وتفاخر بين صفحات الصحافة والمجلات.
أيا حكام العرب لا نقول لكم كونوا كما كان خلفاء النبي وأصحابه لا بل نقول لكم كونوا كما يريد الله منكم ولتخافوا يوماً يقتص فيه الرعية من رُعاتهم كما في قول رسول الله : (كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته) .
أيا حكام المسلمين أين انتم الآن مما يصير في بورما ومما يحدث من قتل وتشويه وتقطيع وإبادة عرقية وجماعية لكل من هو مسلم! !
أين؟ أين أنتم الآن من هذا الاعتداء على دين الله؟
أليس من واجبكم حماية الإسلام والمسلمين في هذا الزمان ألستم حكامنا وأمراءنا وقادتنا و رؤساء عشائرنا وأحزابنا, ألستم كل شي!!
أين أفعالكم وتنديداتكم ومؤازرتكم لإخواننا المسلمين في أفريقا وسائر بلدان العالم أم نسيتم التاريخ مرة أخرى في هذا الموضع أيضا؟
نسيتم حادثة المرأة التي استنجدت بالمعتصم لمجرد أهانتها ,والتي جعلت خليفة المسلمين المعتصم بالله يمتلأ غضباً وحميتاً على أهل هذا الدين والذي دفعه لتحريك جيوشه الجرارة للاقتصاص من ما أصاب هذه المرأة المسلمة في ذلك الزمان, أين انتم من هذه الحمية اليوم والمسلمون يقتلوا ويقطعوا لأنهم مسلمون وأنتم غافلون في بذخكم وترفكم وجاهتكم ومقاماتكم وتناسيتم واجباتكم ومسئولياتكم تجاه شعوبكم؟
أيا حكام العرب كفاكم غرقاً في سباتكم, فلتنهضوا من رقودكم وجمودكم, أنهضوا فالأقصى الأسير يصرخ من تقصيركم, وشعوبكم فجرت براكين غضبها وتمردت على حكمكم .
فلتراجعوا كتب التاريخ مرة ومرة أخرى إلا أن تعو وتفهموا أخطاءكم وتصححوها لتطهروا بها ما سلف من أخطائكم وأفعالكم ولتحكموا شعوبكم بالعدل والرحمة .