الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اين المفاجأة في الزيارة؟

يعلم الجميع في السياسة والعلاقة بين الدول والقوى والكتل والشخصيات لا ثوابت ولا قطيعة دائمة بالمقابل لا وئام دائم. تتحرك العلاقات بتحرك المعادلات السياسية والشروط المتغيرة. ومن يفترض ان هناك عداء دائم او وفاق دائم مخطىء. أضف إلى ان التجربة التاريخية أكدت بأن اجهزة امن الدول والقوى تمد خيوطها وتقيم علاقات مع خصومها واعدائها وهذا يختلف عن إستقطاب اشخاص يعملوا لصالحها مقابل مكافأة مالية او غيرها من المصالح.

وعطفا على ما تقدم، سألني صديق عن إمكانية زيارة وفد لحركة حماس للقاهرة بعد تحميل وزير الداخلية المصري، اللواء مجدي عبد الغفار فرع الاخوان في فلسطين المسؤولية عن إغتيال النائب العام، المستشار هشام بركات. قلت له، وفق ما اعلم، ان إعلان حماس عن اسماء وفدها المتجه للمحروسة، هو نوع من التكتيك الحمساوي لابعاد شبح الاتهام عنها راهنا. لا سيما وان هناك بعض المصادر العليمة ايضا، اشارت لوجود موقف رسمي مصري بوقف الاتصالات مع ممثلي حماس. رغم ان مصدر آخر، اكد نقلا عن حركة حماس، ان قيادة جهازالمخابرات المصرية، لم تكن موافقة ولا راضية عن ما صدر عن وزير الداخلية. مع ذلك كان المرء مستبعدا من حيث المبدأ زيارة الوفد بهذه السرعة. لان هناك مجموعة قضايا تخص الامن الوطني المصري تحتاج لاجابات.

غير ان الزيارة حصلت، وباتت جزءا من الحقائق الدامغة. وعند الاستفسار من بعض المصادر المتابعة عن المفاجأة بتوقيت الزيارة، والمتناقضة مع المعلومات المتوفرة لديها، كان الجواب مبهم وملتبس. لكن عند التدقيق في المعطيات الراهنة، يلحظ المراقب، ان اسباب الزيارة تتمثل في: اولا إستعداد حركة حماس لتقديم تنازلات مقابل تجسير العلاقة مع الشقيقة الكبرى، منها، الاستعداد لفك العلاقة مع جماعة الاخوان المسلمين في مصر على الاقل؛ تقديم معلومات عن الجماعات التكفيرية في غزة وشمال سيناء؛ التعهد بعدم التورط في اية أعمال ضد الامن الوطني المصري؛ منع او المساعدة في منع تهريب السلاح والاموال للمجموعات التكفيرية من البحر او الانفاق، التي مازالت تعمل، المساومة بشأن المتورطين في عمليات ارهابية ضد الامن الوطني المصري؛ ثانيا تغيير التكتيك المصري إرتباطا بالتغير النسبي في المعادلة الاقليمية؛ ثالثا محاولة إبعاد حركة حماس عن تركيا وقطر وبالتالي إسرائيل، عبر إيجاد منافذ ومخارج بديلة لها؛ رابعا السعي لاخراج حماس من مواصلة التورط في سوريا او ليبيا او اليمن او غيرها من الجبهات إن امكن؛ خامسا الحفاظ على دور مصر كراعي لعملية المصالحة الفلسطينية، وطمأنة قيادة حماس، ان المصالحة الوطنية لن تكون على حسابها بل بالشراكة معها. لا سيما وان القيادة المصرية لا تريد ولا ترغب بدخول اية اطراف عربية او اقليمية على خط المصالحة الفلسطينية، وهو ما اكدته القيادة الشرعية الف مرة.

لكن هل زيارة حركة حماس، تعني إنقلابا في الموقف المصري من القيادة الفلسطينية الشرعية؟ ام انها جاءت بهذة السرعة لاعتبارات خاصة؟ من المؤكد، الزيارة لم تحدث ولن تحمل اي تغيير في الموقف الرسمي المصري من القيادة الشرعية. بل ان القيادة المصرية تؤكد بشكل دائم حرصها على دور ومكانة الرئيس محمود عباس وحكومته الشرعية ومنظمة التحرير. ولن تمس الموقف المبدئي المصري من نواظم المصالحة، ولا تنتقص من القيادة الشرعية. كما ان موقف القيادة الفلسطينية كان إيجابيا من الزيارة. واعتبرتها خطوة تخدم الامن القومي المصري والفلسطيني والعربي.

رغم المفاجأة في التوقيت، إلآ ان اي مراقب يملك حدا أدنى من الف باء السياسية،  لايعتبر حدوثها امراً مستغربا او حدثا غير مشروع او انها خارجة عن المألوف. ومصر المحروسة لها كامل الحق في رسم سياساتها وفق ما تمليه عليها حساباتها ومصالحها الوطنية. لكن من غير الواقعي الذهاب بعيدا في الآمال والاستنتاجات غير الواقعية للزيارة، وعلى الجميع الانتظار بعض الوقت لقراءة التطورات. مع ان المرء يحدوه الامل والرغبة بأن تزيل الزيارة كل عوامل التعطيل والافتراق بين الشقيقة الكبرى وحركة حماس، لان ذلك يصب في المصالح الوطنية والقومية.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط