تاريخ النشر: 2017-07-26 | 21:58
تاريخ النشر: 2017-07-26 | 21:58
الدول العربية استقلت حديثا" من الاستعمار الغربي . وللأسف هذا الاستعمار نهب ثرواتهم ، وبعد أن غادر غذى فيهم النزعات الطائفية والمذهبية يقاتل بعضهم بعضا" ، وانتشرت الفوضى في معظم دولنا ، بحيث أصبحت شعوبنا قاسية وفوضوية . وهذا النوع من الشعوب لا يصلح لحكمه إلا ملكا" في قبضته كل الصلاحيات أو رئيس جمهورية ظالم ودكتاتور ، حتى يستطيع أن يسيطر على هذه الشعوب القاسية والفوضوية .
فمثلا" في العهد الأموي كان الحجاج ظالما"وقاسيا" لكنه استطاع أن ينشر الأمن والاستقرار في ربوع الدولة الأموية . وفي وقتنا الحاضر كان كل من الرئيس عبد الناصر وصدام والقدافي يعتبرون في نظر الناس دكتاتوريين .
ورغم ذلك فقد نشروا الأمن والاستقرار في بلدانهم والناس تحبهم وتترحم عليهم رغم قسوتهم ، فلولا هذه القسوة لضاعت بلدانهم ، وانظروا ما حل بالعراق وليبيا بعد رحيل صدام والقدافي . وأما الحكم الملكي فيكاد أن يكون أصلح لحكم الشعوب العربية من الحكم الجمهوري .
حيث أن الملك يعتبر الأرض أرضه والشعب شعبه ، وأنه باق في الحكم هو واسرته مدى الحياة ، ويعتبر كافرا" من لا يؤمن بهذه القاعدة ، والمشايخ يفتون بأنه لا يجوز الخروج على أوامره حتى لو كان ظالما" ، ولذلك فإننا نرى أن الملكيات أكثر استقرارا" من الجمهوريات .
ثم أنه في الحكم الجمهوري المحدد بأربع سنوات أو ستة . فإن بعض الرؤساء وزبانيتهم يحاولون أن ينهبوا أكبر كمية من الاموال لأنهم لن يعودوا للحكم ثانية .
ولذلك فان الشعوب العربية لا تستوعب معنى الديموقراطية ولسه بدري عليهم ذلك . ولا ينفع لحكمهم إلا ملك أو رئيس ظالم ودكتاتور ، وكل وجه وما يصلح له ، وخد وضاري على اللطيم . والسلام .