تاريخ النشر: 2018-01-03 | 19:04
تاريخ النشر: 2018-01-03 | 19:04
حين أعيدُ شريط ذكرياتي إلى الوراء أتذكّر متى عشقتُ مدينة القدس.. فبداية عشقي لمدينة القدس كان قبل ثلاثة عقود ونصف، وقتما كان عمري ستة عشر عاما.. فقبل أن أزور القدس كنتُ أنظر إلى صورها في الكتب والمجلات والجرائد، لكنني أردتُ رؤية القدس عن قرب.
وذات يوم أخذت من والدي نقودا وقلت له أريد شراء قرطاسية، لكنني لم أشتر القرطاسية حينذاك، إنما ذهبت ذات صباح في أحد من أيام ربيع عام 1982 إلى موقف الحافلات، الذي كان في رام الله التحتا، وهناك صعدت إلى الحافلة، التي تسير إلى القدس بدون توقف، وعندما وصلتْ الحافلة إلى الشيخ جراح توقفتْ، وأنزلتْ ركّابا، ومن ثم واصلت سيرها صوب باب العامود، وهناك نزلتُ واتجهت صوب باب العامود، وحينما رأيتُ السّور عن قرب، انبهرتُ من روعة بنائه المعماري، وأذكر بأنني تجولتُ في سوق خان الزيت، وهو سوق مسقوف، لكنني تذكرت بأن عليّ مشاهدة فيلم عن عمر المحتار، فعدتُ راجعا صوب دار سينما النزهة، واشتريت تذكرةً لمشاهدة الفيلم، الذي أعجبتني قصته، وحين انتهى عرض الفيلم، عدتُ إلى موقف الحافلات، وانطلقت عائدا إلى رام الله، وحين وصلت إلى رام الله شعرتُ ببداية عشقي لمدينة القدسِ، وبتُّ أذهب إليها كلّما لاحت لي الفرص، فزيارتي للقدس أول مرة هي باكورة عشقي للقدس..