بأى عيد نفرح ، وبأى قلب نسعد؟! واطفالنا قد حرموا لذة العيد ومعانيه .
بأي عيد نفرح ، وبأي قلب نسعد ؟! ولنا اطفال في غزة رمز الكبرياء والعزة سلبت فرحة العيد منهم بتغيب أبائهم منهم من استشهد ومنهم في غياهب سجون العدو الصهيونى الأثمة .
بأي عيد نفرح ، وبأي قلب نسعد ؟! وطفلة غزية وعربية ومسلمة ومسيحية بعمر الزهرة الندية تختبئ في زواية الغرفة المظلمة رعباً من مشهد استشهاد ابيها الذي قتل بنيران العدو الغاشم الغادر .
بأي عيد نفرح ، وبأي قلب نسعد ؟! ولنا أمهات لازلن يتوشحن السواد على فلذات اكبادهن الذين استشهدوا في ازقة وحوارى احياء مدينة غزة الباسلة وساحات وميادين الكرامة في كل قطاع غزة بأيدي جنرالات الغدر والخيانة الصهاينة .
بأي عيد نفرح ، وبأي قلب نسعد ؟! ولنا إخوة قد هدمت بيتوتهم ، وشرد أهليهم ، وسلبت أرضيهم ، وسفكت دماء ابنائهم، ومزقت أشلائهم .
بأي عيد نفرح ، وبأي قلب نسعد ؟! و اسرائيل المجرمة قتلت الاطفال والنساء والشيوخ لازلون يعيثون في الأرض الفساد .
بأي عيد نفرح ، وبأي قلب نسعد وآلاف الشباب الغيارى على العرض والارض قد حرموا من السجود على تربة الوطن .
بأي عيد أفرح أنا ، وبأي قلب أسعد ؟! ودماء شهدائنا البواسل تصرخ علي ، تزلازلني من داخلي ، ألازال الطغاة يسيرون على الارض المقدسة .
بأي عيد أفرح أنا ، وبأي قلب أسعد ؟! وقلبي يعترص دماً وألماً شوقاً الى تقبيل يد أمي .
بأي عيد أفرح ، وبأي قلب أسعد ؟! وبسمة اطفالنا الشهداء لا تغيب عن ناظري ، وكأنها تتسائل ؟ أين أبي ، أين امى .
وبأى عيد نفرح نحن الفلسطينيين ، وبأى قلب نسعد؟!
باي عيد نفرح ،واخواتنا صرخت طويلاً..، طويلاً..!!
وا إسلاماه ..وا إسلاماه ..
ولكن .... ما ثم مسلم يغيث وينجد ، فالمسلمون قد رموا قرآنهم وراء ظهورهم ظهريا ، وجعلوا اصابعهم في آذانهم ، واستغشوا ثيابهم ، واستكبروا على الحق المبين استكبارا.
اليوم عيد .. عشت فيها ألف قصة وحكاية حزينة ،ولكننا سنفرح بالعيد رغماً عن الجرح النازف رغم الشهداء ورغم التدمير والتهجير ، سنفرح والآلام تحصدنا واحداً تلو الآخر ، سنحتفل بالعيد ، وسنتقرب لربنا عز وجل بالطاعات ، امتثالاً لأمره ، ونكاية فيمن يحاولون إيلامنا ، وتحدياً لقوى الشر والضلالة والكفر.
لكم العهد في العيد ايها الامهات الثكالى لكم العهد فى العيد ايها الشهداء لكم العهد فى العيد ايها المقاومون الابطال يا رمز عزتنا وكبريائنا وكرامتنا..
ستفرح رغم الألم ، وسنعود الى مراقدكم الطاهرة لنبشركم بزوال الطغاة والجبابرة عن ارض فلسطين ، سنعود يا أبي مهما طال زمن الغربة ، فكل ما هو آت قريب .
سنفرح يا امي ، سنفرح يا ابى سنفح يا اختى ويا اخى سنفرح ايها الشهداء اكراما واجلالا لشهادتكم الطاهرة ، ولكم في العيد قبلة على جبينكم الذى يفوح منه مسك الجنان ،
سنفرح أيها الطغاة والظلمة .... !
لن تسرقوا الشمس من عيوننــا ..
ولن تحملونا على نسيان حقوقنا
فنحن مقبلون إقبال الربيع
ونحن أصحاب العيد هذه المرة .
وكل عام وشعبنا الفلسطينى فقط بالف خير