تاريخ النشر: 2018-08-18 | 21:21
تاريخ النشر: 2018-08-18 | 21:21
ما يحدث في القاهرة ليس سوى "صفقة تبادل أسرى" والإتفاق على تأجيل المواجهة العسكرية ، اسرائيل لا تريد من حماس سوى أسراها وتأمين حدودها في هذه المرحلة .
أما فكرة تقديم تنازلات فهذا الشيء وهمي للغاية ، "إعادة فتح معبر كرم أبو سالم والزيادة المحدودة لمساحة الصيد" هذه الأمور كانت قائمة قبل مسيرات العودة ولم تكن بحاجة لإتفاق بالشكل المروج له .
أما خرافية إعادة إنشاء "الميناء والمطار" فهذا الأمر متقدم للغاية ويحتاج تنازل سياسي كبير من حركة حماس يتجاوز التنازل الفلسطيني في "أوسلو" .
الطرفان يُيقنان ذلك جيداً لذلك اتفقوا على المرحلة الأولى وهي وقف المسيرات والهدوء العسكري وفتح معبر أبو سالم وزيادة مساحة الصيد ، وشرعوا في تنفيذها وتأخر الطرف الفلسطيني في التنفيذ ليس سوى حرج شعبي سيزول مع مرور الوقت ، وفور دخولهم للمرحلة الثانية التى تعتبرها حماس الانتصار الحقيقي والمبنية على تبادل أسرى ، الأمر الذي تعتبره اسرائيل تنازل كبير في "الإفراج عن أسرى فلسطينيين" لذلك لن تقدم أي تنازل إضافي سواء سياسي أو ميداني على صعيد رفع الحصار بالكامل .
بإختصار .. حماس تحاول أن تستغل صفقة تبادل الأسرى بالإضافة لمسيرات العودة لتحقيق إنجازات سياسية وميدانية مرضية للشارع الفلسطيني ولكن للأسف مهما جلبت من إنجازات ستسقط بمجرد إشتعال فتيل الحرب من جديد ، لذلك نعود للقاعدة الأساسية "أن أكبر إنجاز ينتظره الشعب الفلسطيني هو الوحدة الوطنية" .
أما الرئيس عباس فهو الرابح الأكبر حسب وجهة نظره ، تصرفات حركة حماس ستبرر له زيادة عقوباته وانتصار فكره عليهم وسيعود ويقول لهم ما قاله سابقاً حين آمنت حماس بالعمل السلمي :"حكنالهم من الأول ما ردوا .. يلا المهم إنهم اقتنعوا بالسلمية" شماتة مليئة بالحنكة السياسية .
ومن وجهة نظري هو من يتحمل كل ما يحدث ويتحمل أيضاً تصرفات "حماس" ، لو كان رئيساً حقيقياً للشعب الفلسطيني لقدِمَ فوراً لغزة وفرض نفسه كخط دفاع أول عن القضية والشعب .