الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

برسم القائلين ببيع فلسطين

برسم القائلين ببيع فلسطين

تاريخ النشر: 2019-08-06 | 12:01

د.مصطفى علوش
د.مصطفى علوش

الفقرة 22 من كتاب «عواصف في ذاكرة» الذي سيصدر خلال شهرين:

«أصدرت ​الجمعية العامة للأمم المتحدة​ في تشرين الثاني 1947 قراراً يقضي بتقسيم ​فلسطين​ إلى دولتين، عربية ويهودية، وذلك بموافقة 23 دولة ورفض 13، وامتناع عشر دول عن التصويت».

القرار 181 أصبح همّ ​العالم​ بعد الحرب التكفير عن تجاهله اضطهاد ​اليهود​، وأصبحت قضية إيجاد وطن خاص بهم قيد التداول بشكل حثيث بين صنّاع القرار الدوليين. كانت فلسطين الأرض المثالية لأسباب توراتية وتاريخية، بالإضافة للإشاعة التي أطلقتها الأوساط الصهيونية في العالم بأنّ فلسطين هي «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض».

وهنا دخلت مجموعة ضغط من اليهود في ​الولايات المتحدة​ الأميركية وأسّست ما أصبح يُعرف لاحقاً «باللوبي الصهيوني»، وأقنعت صنّاع القرار في ​واشنطن​ بضرورة دعم إنشاء دولة إسرائيل المستقلة.

في سنة ١٩٤٧، أصبحت الولايات المتحدة أكثرَ الدول حماسة لتقسيم فلسطين، كما أنها تمكنت من الضغط على العديد من البلدان الصغيرة لتمرير قرار التقسيم في ​الأمم المتحدة​ في ٢٩ تشرين الثاني ١٩٤٧.

وعندما سُئل هاري ترومن رئيس الولايات المتحدة، عن سبب تأييده قرار التقسيم على الرغم من رفض العرب له، أجاب: «هناك مئات الآلاف من الناخبين عندي المتحمّسين لنجاح الصهيونية، في حين أنه لا يوجد العدد نفسُه من الناخبين المؤيّدين للعرب في أميركا».

أثار قرار التقسيم غضباً عارماً لدى العرب، مع أنه للمفارقة لم يُقابل بعين الرضى من الصهاينة الذين اعتبروه «مجرد خطوة أولى في اتجاه إنشاء إسرائيل الكبرى».

كان قادة الصهاينة يعوّلون على عدم قبول العرب قرارَ التقسيم، ما سيعطي دولتهم الفرصة من جديد لمزيد من المكاسب على الأرض من خلال الحروب، كما سيتبيَّن لاحقاً.

لقد ذكر نعوم شومسكي، وهو الأميركي اليهودي واليساري، أنّ ديفيد بن غوريون، قال: «بعد أن تقوى دولتنا سوف نكسر قرار التقسيم لنتمدّد إلى كل فلسطين».

ويقول شومسكي إنه شخصياً سمع مناحيم بيغن يقول سنة ١٩٤٨: «إنّ قرار التقسيم غير عادل ولن نقبل به أبداً. كما أنّ تعهّدات المنظمات والمسؤولين الذين وقّعوا القرار ليست لها أية قيمة ولا تُلزم الشعب اليهودي. أورشليم هي عاصمتنا إلى الأبد، وأرض إسرائيل ستعود الى شعبها بكاملها وإلى الأبد».

في ٥ أيار ١٩٤٨ انسحب البريطانيون من فلسطين، فأعلن اليهود إنشاء دولتهم فوراً.

استنجد الفلسطينيون عندها ب​جامعة الدول العربية​ الفتية التي قرّر زعماؤُها الدفاع فقط عن المناطق التي حدَّدها قرار التقسيم للفلسطينيين.

في ١٤ أيار ١٩٤٨ أعلن ديفيد بن غوريون في حضور ​غولدا مائير​ ومسؤولي الوكالة اليهودية وزعماء المنظمات الإرهابية الصهيونية، استقلال دولة إسرائيل.

منذ البداية كان هدف بن غوريون واضحاً، وهو: «دفع أكبر عدد من العرب للهرب خوفاً على حياتهم»، على الرغم من أنه لم يُصدر يوماً قراراً موثَّقاً بذلك، ولكنه كان يقول إنّ قادته: «يعرفون ما عليهم فعله».

ونُقل عنه قوله مشجّعاً ​أرييل شارون​ بعد مجزرة نفّذها في قرية «قبية» الفلسطينية، وبعد موجة استنكار عمّت العالم بسببها: «لا يهمّ ما يقوله العالم كله فالمهم ما نفعله نحن هنا في الأرض التي منحها الله لنا»!

انطلقت الحرب في يوم إعلان دولة إسرائيل. كان الصهاينة قد وضعوا نصب أعينهم تهجير ​الفلسطينيين​ وتدمير منازلهم بالكامل حتى لا يعودوا إليها أبداً، وقد وقعت عشرات المذابح في حقّ السكان العزل، وكان أشهرها مذبحة «دير ياسين» التي قادها مناحيم بيغن نفسُه، وهو الذي أصبح رئيساً لوزراء إسرائيل لاحقاً، وهناك بين اليهود مَن يعتبره من أنبيائهم الجدد.

أشاع الإسرائيليون أنّ العرب الفلسطينيين تركوا بيوتهم بناءً على طلب القادة العرب الذين وعدوهم بإعادتهم سريعاً و«رمي اليهود في البحر»! كل ذلك تبيّن أنه كذبة هدفها التملّص من المسؤوليات القانونية الناتجة من الاحتلال والتهجير القسري للفلسطينيين. لكنّ الحقيقة الموثّقة كانت أنّ ​الجامعة العربية​ أصدرت نداءات متعددة للفلسطينيين للبقاء في بيوتهم والصمود، لكنّ الوحشية التي استعملها الصهاينة دفعت مئات الآلاف منهم للنزوح خوفاً على حياتهم.

أريه اسحق هو أحد كبار مؤرّخي ​الجيش الإسرائيلي​، وبعد دراسته وقائع حرب ١٩٤٨، صرَّح بما يلي في محاضرة له في جامعة «بار إيلان» الشهيرة: «إنّ الوقت قد حان لمواجهة بحور الكذب التي نسجناها.

ففي كل قرية استولينا عليها في حرب الاستقلال قام رجالنا بأعمال يمكن وصفُها بجرائم حرب كالقتل العشوائي والمجازر الموصوفة والاغتصاب.

بالنسبة للكثير منا كنا نختبئ وراء كذبة أساسها أنّ العرب تركوا أراضيهم استجابة لنداء زعمائهم، وهذه في الواقع مجرد افتراء! فالسبب الأساسي لهروبهم كان الخوف المبرَّر، ففي كل قرية احتلها جيش الدفاع، كانت ​أخبار​ المذابح واضحةً وثابتةً، وفي كثير من الأحيان خارج إطار المعركة، فإن كان بعض الزملاء الأكاديميين يرفضون تسمية هذه الأعمال بجرائم حرب، فأنا لا أجد لها إسماً آخر».

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط