تاريخ النشر: 2016-07-03 | 23:48
تاريخ النشر: 2016-07-03 | 23:48
بلا أدنى شكّ فإن بريطانيا رغم انفصالها عن الإتحاد الأوروبي إلا أنها تبقى دولة مهمة، وقرار خروجها سيكون له بطبيعة الحال تأثير سياسي و اقتصادي و اجتماعي، لا يعرف أحد مداه الآن، ولكن على ما يبدو بأن الآثار ستكون عميقة وعلى المدى البعيد.
فما يمكن أن نتعلمه من انفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي هو أن الديمقراطية ليست بدون مخاطر، فالديمقراطية تعطي نفس الصوت للمتعلم وللجاهل ولمن يدرك مخاطر القرار ومن لا يدرك أبعاده الخطيرة ونفس الصوت يملكه من يقرر بعقله
وكما قلنا في السابق بأن العالم أصبح فعلا قرية صغيرة وما جلي بأن قرارات شعب بعينه تؤثر على شعوب أخري لم يؤخذ رأيها في هذه القرارات، وربما كرة الثلج التي بدأت تتدحرج في لندن لربما تصل إلى أسكتلندا وأيرلندا.
وإذا ما ذهبنا إلى أهم درس يجب أن تتعلمه شعوب العالم الثالث، ألا وهو درس تحمل المسئول لمسئولية وتبعات قراره. وقد لاحظنا بأن مجرد أن ظهرت نتيجة الاستفتاء بشكل رسمي خرج بعدها رئيس وزراء بريطانيا ليعلن مسئوليته وخيبة أمله ومن ثم استقالته. ولكنه خرج فقط ليعلن أنه سيتنازل عن منصبه لشخص آخر أفضل وأقدر على قيادة الدولة في ظل المتغيرات التي طرأت.
فكما هو واضح بأن المسئولين في بلادنا لا يتراجعون عن خطأ، ورؤاهم مستقبلية دائما وأبدية وخالدة. والسؤال هنا هل يتعلمون مما شاهدوه حينما صوّت البريطانيون وخرجوا؟..