الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في الذكرى (104) لوعد بلفور المشئوم..

بريطانيا مطالبة بالاعتذار والاعتراف

بريطانيا مطالبة بالاعتذار والاعتراف

تاريخ النشر: 2021-11-02 | 07:33

الثاني من نوفمبر عام 1917 مثل ولا زال يوماً مؤلما حمل في ثناياه مأساة اشد ايلاماً أسست لنكبة كبرى حلت بشعبنا الفلسطيني عام 1948، وما زال شعبنا الفلسطيني ينزف جراءها دم ودموع ومعاناة ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا،
في ذلك اليوم المشئوم قدم اللورد بلفور وزير الخارجية البريطانية وعده اللعين لزعيم عائلة روتشليد اليهودية الذي كان موفداً في حينه من الحركة الصهيونية كحركة ايديولوجية عنصرية تمثل رأس المال اليهودي الذي يبحث عن مكاناً يستقر فيه ويوسع من استثماراته ويزيد ثروته، في ذلك الحين تلاقت مرامي الحركة الصهيونية كممثلة للبرجوازية اليهودية الطامحة لإقامة نقطة ارتكاز تمكنها من جلب الرأسمال اليهودي وتجعله فاعلاً ومؤثرا في العالم، وقد تقاطع هذا مع اهداف الامبريالية البريطانية الساعية للحفاظ على نفوذها وتكريس سيطرتها وبسط نفوذها في منطقة الشرق الاوسط بعد الحرب العالمية الاولى وظهور ملامح لنشوء الصراع بين الدول الاستعمارية على مناطق النفوذ في منطقة تتسم بمخزون وافر من الثروات، فكان أن قدم بلفور وعده المشؤوم  ذاك بإقامة دولة لليهود في فلسطين سعياً من بريطانيا لتحقيق غرضها بتعزيز سيطرتها وتمكينها من الانتشار شرقاً وغرباً في منافسة مع الدول الاستعمارية الاخرى التي كان لديها نفس الطموح في قارة اسيا وافريقيا ايضاً، وما أن حصلت الحركة الصهيونية على هذا الوعد "المصيبة" في الثاني من نوفمبر عام 1917 الذي مثل بالنسبة لها قفزة عملية لتنفيذ ما جاء في مؤتمر بازل في سويسرا عام ١٨٩٨، حتى كثفت عملها بشتى السبل والوسائل لتحقيقه على ارض الواقع  مستندة للتواطؤ اللامحدود الذي قدمته بريطانيا الدولة التي كانت منتدبة على فلسطين آنذاك، حيث بدأت قوافل اليهود بالتوافد الى فلسطين من كل أصقاع الدنيا تنفيذا لنظرية الحركة الصهيونية المسماة "الاحلال والطرد" وعملاً بالمقولة البائسة "ارض بلا شعب لشعب بلا ارض" فاستقدمت اكبر عدد من المهاجرين اليهود لإحلالهم مكان اصحاب البلاد الاصليين، وهكذا خلال بضع سنوات ارتفع عدد السكان اليهود من قرابة بضعة آلاف في فلسطين التاريخية قبل ذلك التاريخ الى مئات من الالوف الذين استوطنوا الأرض وعملوا على طرد اصحابها  بعد سنوات .
الشعب الفلسطيني الذي صدم من ناحيته بهذا الوعد منذ اللحظة الاولى لم يستسلم فاتجه بكل عزيمة وإصرار لاستنهاض هممه وتعبئة طاقاته وتنظيم صفوفه في سبيل مواجهة وحش الهجرة اليهودية القادم عبر البحار وايقافه، فنظم الاعتصامات والإضرابات العارمة في كل ربوع فلسطين واستخدم كل أشكال ووسائل المقاومة التي كان أوسعها عام 1925 خلال زيارة اللورد بلفور للقدس لوضع حجر الأساس للجامعة العبرية، 
وفي مواجهة هذا الوعد البغيض قاوم الشعب الفلسطيني ببسالة نادرة وبكل الوسائل الممكنة في محاولة لمنع تطبيقه وإحباط تداعياته الخطيرة التي استشعرها بشكل مبكر، فكانت هبة البراق عام 1929 والثورة الكبرى عام 1936 وما بينهما من كفاح عنيد عم كل قرية ومدينة ووادٍ وجبل من جبال فلسطين وسهولها، لكن العصابات الصهيونية المجرمة المدعومة في ذات الوقت من دولة الانتداب بريطانيا وبتواطؤ من الرجعية العربية الباحثة عن توطيد مكانتها، نجحت في تنظيم صفوفها وواصلت استقدام عشرات الالاف من اليهود المسلحين الذين كانوا قد تدربوا في معسكرات جيش بريطانيا وباتت العصابات الصهيونية هذه تمثل جيشا فاق عدده 60 ألفاً مزوداً بكل صنوف الاسلحة  ومدعوماً من بريطانيا التي خالفت بشكل صريح نصوص صك الانتداب التي تفرض عليها مساعدة أهل البلاد الأصليين على نيل استقلالهم والتزمت بما نص عليه بلفور في وعده، وفي امعانها بمخالفة صك الانتداب قامت بريطانيا بالتواطؤ المكشوف مع العصابات الصهيونية وحرمت اصحاب البلاد الاصليين من اي مساعدة ومنحت أرضهم  ومؤسساتهم القائمة للوافدين الجدد لتمكينهم من تحقيق وعد بلفور، وهكذا فقد كان ذلك الوعد  كما قيل وما زال يقال عنه بحقد إنه  "وعد من لا يملك لمن لا يستحق"  فقد شكل بكل تفاصيله  المدخل  الاساس لارتكاب المجازر بحق  اصحاب الارض الاصليين والركيزة الاساسية لقيام إسرائيل على أنقاض شعبنا الفلسطيني الذي تم تشريده عام 1948وتحويل معظمه إلى لاجئين، وفتح الطريق لإشعال الازمات والحروب الدموية التي عصفت في المنطقة وامتدت آثارها لتصل لأنحاء مختلفة من العالم هذه النار التي ما زالت أوارها مشتعلة تخبو حيناً وترتفع وتيرتها احيانا ستبقى كذلك الى أن يعود الحق لأصحابه وينال شعبنا حقه في تقرير المصير الذي حرم منه ولا يزال . 
اليوم ونحن نعيش الذكرى الرابعة بعد المئة لهذا الوعد اللعين ما زال العدوان على شعبنا مستمراً، يأخذ منحاً جديدا لتطبيق ما ورد في  نص وعد بلفور من مسعى لإقامة دولة يهودية عنصريةً تجسد الصهيونية على حقيقتها  كحركة عنصرية  تمارس كافة اشكال الارهاب والعدوان والاستيطان بحق شعبنا الفلسطيني، وتزداد هذه العنصرية تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني الصامدون فوق ارضهم منذ العام 1948 وفق قانون القومية الذي اقرته الحكومة السابقة وما زالت حكومة بينت لابيد تعمل بموجبه في كافة مفاعيل السياسية الداخلية الاسرائيلية، كما أنه  يتضح ايضاً  في المسعى  المحموم الذي لم يتوقف بالاستهداف المتلاحق  لقضية اللاجئين الفلسطينيين ومحاولة تصفيتها وحرمان اصحابها من حق العودة ليس فقط باعتبارهم شاهداً على النكبة بل ايضاً باعتبارهم ضحايا وعد بلفور المشئوم . 
هذه الايام ونحن نحيي بألم وأسى ذكرى وعد بلفور المشئوم لا يسعنا نحن أبناء الشعب الفلسطيني الذين عانينا وما زلنا من ويلات وتبعات هذا الوعد البائس، إلا ان نصدح بمليء حناجرنا بأن هذا الوعد  مثل جريمة سياسية وأخلاقية ما زالت ترصع جبين بريطانيا، وهي مسؤولية عن كل تداعيات ذلك باعتبارها الدولة المنتدبة على فلسطين آنذاك ووزير خارجيتها  هو من قدم هذا الوعد اللعين، إننا وفي والوقت الذي نحيي فيه الاصوات التي ترتفع في بريطانيا للاعتراف بهذا الخطأ وتدعو لتصحيحه فانه لا بد من تحيه  قرار مؤتمر حزب العمل البريطاني اواخر ايلول الماضي الذي يصف اسرائيل بالعنصرية ويدعو للتعامل معها على هذا الاساس، فإننا نقول أن المملكة المتحدة " بريطانيا " مطالبة بكل وضوح وصراحة بالاعتذار  لشعبنا الفلسطيني والتكفير عن جريمتها تلك، بأن تقف إلي جانب شعبنا من اجل نيل حقوقه وان تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق اللاجئين  بالعودة إلى ديارهم، انه حق هدره وعد بلفور وتتحمل حكومة بريطانيا مسئولية الايفاء به وإعادته لأصحابه.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط