تاريخ النشر: 2020-11-03 | 04:12
تاريخ النشر: 2020-11-03 | 04:12
منذ أيام سمعنا تصريح وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني مفاده أن بلاده ستمتنع عن التصويت في مجلس الامن الدولي لمنح فلسطين عضوية كاملة في الامم المتحدة .
فوليام هيغ ومن سبقه من البريطانيين لا يعرفون العيب , ويصرون ويستمرون بالعداء لفلسطين والفلسطينيين وللأمتين العربية والاسلامية .
فهل يتذكر وليام والصهاينة الذين سبقوه , أن وعد بلفور الذي صدر في 2/11/1917 , وهل يتذكر في 9/12/1917 عندما احتلت بريطانيا القدس ؟ وهل يتذكر المؤامرة الرهيبة التي حرمت الفلسطينيين من العيش بأمن وأمان ,وقتلت ودمرت الكثير , وشجعت الهجرة اليهودية لفلسطين , وهل يتذكر قتلى الشعوب العربية والافريقية وغيرهم من شعوب العالم؟!.
وهل يتذكر أنه هذا الوعد تم الترتيب له قبل عشر سنوات منذ مؤتمر مؤتمر كامبل بنرمان، هو مؤتمر انعقد في لندن عام 1905 واستمرت جلساته حتى 1907، بدعوة سرية من حزب المحافظين البريطانيين بهدف إيجاد آلية تحافظ على تفوق ومكاسب الدول الاستعمارية إلى أطول أمد ممكن وقدم فكرة المشروع لحزب الأحرار الحاكم في ذلك الوقت.[1] وضم الدول الاستعمارية في ذاك الوقت وهي: بريطانيا، فرنسا، هولندا، بلجيكا، إسبانيا، إيطاليا، وفي نهاية المؤتمر خرجوا بوثيقة سرية سموها " وثيقة كامبل" نسبة إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك هنري كامبل بانرمان.
هل يتذكر وليام هيغ امبراطوريته التي كانت لا تغيب الشمس عن مستعمراتها ؟, ان هذه التسمية كانت بسبب احتلالها لكثير من دول العالم , وانها نهبت كل ثروات الدول التي احتلتها .وكان هذا الوعد المشؤوم كانت فكرته التخلص من العرب ومسح ما هو فلسطيني وعد لمن لا يملك لمن لا يستحق وكان كارثة حقيقية ! وكانت فكرتهم نشر كيان ويقدموا كل الدعم وسط العالم العربي ليبقى منشقًا ويعاني الويلات تلو الويلات ونجحوا بذلك ' وكانت فكرتهم وطن قومي ولم يعلنوا لتأسيس دولة لأن بحد ذاتها كلمة وطن قومي لم يكن العرب يفقهون معناها ولم يقولوا نريد إقامة دولة إسرائيل ' ومؤتمر سايكس بيكو كان أيضًا تتويج لوعد بالفور ?!.
وبريطانيا أعلنت ووضعت فلسطين تحت الإنتداب البريطاني عام ١٩٢٢م ليحققوا حلم الصهاينه بإقامة كيانهم !! والوعد لم يكن جائزة وإنما كان في إطار خطة مسبقة وفكروا لنجاحها فعلًا ' وهذا الوعد وجه لشخصية يهودية وكان عضو برلمان بريطاني وكان ثري !!وهو ليونيل ولتر روتشيلد وهوصديق حميم لحليم وايزمان وكان صاحب بنك وعالم طبيعة ومؤسس أول حديقة حيوان العالم الكيميائي مخترع مادة الأسيتون '
وكان الخطاب من بالفور بقوله يسرني أن أبلغكم أن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العاطفة إليكم والمقصود اللورد روتشيلد !!.بأن صاحب الجلالة قرر ومنحكم تأسيس وطن قومي في فلسطين ! علما بأن الصهاينة لا يحتفلون بوعد بالفور!! والسبب في ذلك لأنهم لا يعترفون بأنه منحه من أحد ويعلموا أولادهم في المدارس بأن هذا الوطن أقيم بحد السيف ويجب التضحية من أجله !!!!
فحين سمعت تصريح الصهيوني وليام لم أتعجب ولم أندهش بل انتابتني نوبة من الضحك الساخر الذي أصبح سمة من سمات حياتنا اليومية كفلسطينيين نضحك علي المآسي ونبكي للأفراح , .
فعلي البريطانيين والأمريكيين وباقي شلة مجلس الأمن نقول لهم وبصراحة :
بأن مصطلح الامتناع ومصطلح الفيتو غادر حياتنا العربية إلي الأبد وبلا رجعة لأننا نحن الاقوياء واصحاب الحقوق, فعلي بريطانيا أن تعرف أن علم السياسة في الوقت الراهن هو الالتزام بالفضائل , فلا تزين سياستها بالدفاع عن حقوق الانسان وبفلسفتها حرية الشعوب في التعبير ,.
وعلي بريطانيا أن تتذكر كيف دمرت ليبيا والعراق واليمن هي وحلف الناتو ,.وكيف دعمت ثوار ليبيا وخلقت الفتن وجعلت الدماء سيول ,وما زالت تدعم كثير من الثورات العربية بطريقة غير مباشرة , فعلي بريطانيا أن تشاهد في القريب المظاهرات والاحتجاجات ضدها في داخل بريطانيا أولا ,وفي شتي أنحاء العالم ثانياً, وسيظهر الارهاب العربي الاسلامي ضد مصالحها في العالمين العربي والاسلامي من أجل نيل الحقوق ,,ربما يقول البعض: أن التظاهرات ضد بريطانيا ستكون عابرة , فأنا اقول عكس ذلك: أنها ستستمر وبشراسة حتي تحقيق العضوية الكاملة لفلسطين ,,
فالأجدر كان علي بريطانيا أن تصوت لفلسطين وتسدد جزء من دينها القديم والمؤلم , وأن تقدم صكوك الغفران للفلسطينيين ,.بدل الألم الذي لحق بهم من قتل وتعذيب وتشريد , وأن تقدم صكوك غفران مادية وصكوك غفران معنوية , لكن بريطانيا اختارت نهج الظلم والطغيان والسواد الأعظم وستصوت علي نفسها عاجلا ام آجلا .