الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد خمس سنوات كيف نقرأ العدوان على اليمن

بعد خمس سنوات كيف نقرأ العدوان على اليمن

تاريخ النشر: 2020-03-30 | 17:21

العالم بدوله وبلدانه ، ومؤسساته ومنظماته الدولية ، وفي ظل اجتياحه من قبل وباء كورونا وتفشيه الخطير ، لا يزال في أغلبه يعيش عن عمد في حالة انفصام بينه وبين الحد الأدنى من إنسانية وأخلاق مطلوبة ، في هذه الظروف ، التي لم تعرفها البشرية من قبل . ولكن هذه هي طبيعة تلك الدول ، التي تعاني من ازدواجية أشاحت بوجهها القبيح من خلالها عن حرب ظالمة ، وعدوان همجي تقوده مملكة الرمال في السعودية منذ خمسة أعوام ، على اليمن الشقيق ، وفي تجاهل متعمد عن مأساة شعب ذنبه الوحيد أنه رفض الخضوع والإخضاع أولاً ، ومن ثم رفض التخلي عن خياراته الوطنية والقومية والإسلامية ، في الانحياز المطلق في الوقوف مع قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، ودعم مقاومتها .
الحرب العدوانية الظالمة التي تقودها السعودية ، بدعم لامحدود من قبل الإدارة الأمريكية ، وكيان الاحتلال الصهيويهودي ، كيف نقرأها بعد مرور خمسة أعوام ، ودخولها عامها السادس ، في ضوء التطورات على غير صعيد :-
1. منذ اليوم الأول لهذه الحرب ، كان الهدف إخضاع الشعب اليمني وقواه ، وتحديداً الجيش اليمني واللجان الشعبية للمشيئة السعودية ، التي سعت ومنذ تأسيسها برعاية أمريكية بريطانية ، إلى ممارسة عملية تهميش ممنهجة ضد اليمن ، وبتوصية من مؤسس المملكة السعودية ، في جعل اليمن متخلفاً فقيراً مهمشاً . وبالتالي أرادت السعودية من خلال عدوانها كسر إرادة الشعب اليمني ، والتشكيك في قدرته على الصمود في مواجهة العدوان . واليوم ، وبعد مرور خمس سنوات ، أين هي معنويات اليمنيين ، من معنويات دول العدوان ، وتحديداً السعودية ؟ ، التي تعاني مأزقاً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وإعلامياً وحتى أخلاقياً من جراء فشلها وفشل أهداف تحالف العدوان الذي تقوده .
2. إسقاط جميع الأهداف ، بالمعنى السياسي والعسكري والاقتصادي ، التي جاءت بها ما تسمى ب" عاصفة الحزم " للعدوان السعودي ، ومن ثم ما سميت زوراً ب" إعادة الأمل " ، التي طالت بدمارها وإجرامها البشر والحجر والشجر . والإحصائيات لتلك الحرب الهمجية وبعد خمس سنوات ، تفضح ما ارتكبه العدوان السعودي – الأمريكي – الصهيوني من جرائم ومجازر بحق المدنيين في اليمن . فقد جاءت حصيلة العدوان على مدار 1800 يوم ، 42135 من الشهداء والجرحى ، من بينهم النساء والأطفال . وتدمير البنى التحتية من مطارات وموانئ وشبكات الاتصالات ، ومحطات وشبكات المياه والكهرباء ، ومنشأة حكومية ، والطرق والجسور . والتي بلغت في مجملها 8178 من تلك البنى . مضافاً لذلك ، ما استهدفه طيران العدوان ، لما يزيد عن 20819 للمنشأت المستهدفة ، من مصانع ، ومنشأة تجارية ، ومزرعة ، ومستودع لمواد تموينية ، وقوارب صيد ، ومحطات وقود ، وشاحنات نقل . ولتشمل تلك الإحصائيات أكثر 461460 من المنازل والمشافي والجامعات والمدارس ، وموقعً أثرياً ومسجداً ، ومنشأة رياضية وإعلامية ، وحقلاً زراعياً ، ومنشأة حكومية .
3. صحيح أنّ قوى العدوان قد حققت تفوقاً خلال السنوات الأولى من الحرب ، ولكن ومنذ العام الثالث انقلب السحر على الساحر . فلا الشعب اليمني ولا قواه رفعت الرايات البيضاء استسلاماً ، بل مضى قُدماً نحو كسر هذا التفوق الآني ، وبدأ الجيش اليمني واللجان الشعبية بتطوير قدراتهم العسكرية التي فاجئت قوى العدوان وداعيمهم وتحديداً في العام الخامس ، في دخول منظومات الصواريخ على أنواعها ، والطائرات المُسيّرة قد دخلت في المعركة ، التي استهدفت العمق السعودي وأصابته في غير مقتل اقتصادي وحيوي ، للمطارات وشركة أرامكو كانت الأكثر إيلاماً ووجعاً . مضافاً لذلك تلك عمليات ( نصر من الله ، والبنيان المرصوص ) ، التي استهدفت القوات البرية المعادية في مناطق نهم والجرف وغيرها ، حيث حقق الجيش اليمني واللجان الشعبية انتصارات صُنِّفت عسكرياً على أنها تحول إستراتيجي في مسار الحرب لصالح اليمن ضد قوى العدوان .
4. كشفت الحرب هشاشة تحالف قوى العدوان ، فسرعان ما ظهرت الخلافات بينهم وتحديداً الامارات والسعودية ، لجهة الأهداف والأطماع بينهما ، ليأخذ شكلاً من الصراع الدموي بين القوى المدعومة من كلا الطرفين في الشطر الجنوبي من اليمن خصوصاً في عدن ، وحكومة هادي المدعومة من السعودية بدأت في الانهيار . مما دفع عدد من المشاركين في العدوان إما إلى الانسحاب أو تخفيف حضورها ، الأمر الذي وضع السعودية في موقف لا تحسد عليه نتيجة الهزائم المتلاحقة . وما الصراع الدائر بين أركان الأسرة الحاكمة على السلطة وطفوه على السطح إلاّ نتيجة لتلك الهزائم ، وذاك الفشل الذريع في كسب الحرب بعد عدوان لا يزال مستمراً حتى الأن . وبالتالي انعكاس تلك الهزائم في عدم قدرة السعودية على الإمساك بزمام أمور دول الخليج ، كونها الأكبر والأكثر في إمكانياتها ، وهذا ما ظهر في الخلاف مع قطر ومحاولة حصارها من قبل السعودية والامارات ، اللتان حاولتا فرض مشيئتهما على دولة الكويت ، ولكنهما فشلا في ذلك . مما حولّ مجلس التعاون الخليجي إلى يافطة ليس إلاّ .
5. الحرب على اليمن أسهمت في كشف سفور وجوه الدول الخليجية في لاهثها وتماديها في الهرولة للتطبيع مع كيان العدو الصهيو يهودي . إرضاءً للإدارة الأمريكية ، على حساب القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية . حيث وعلى الرغم من فداحة العدوان السعودي وجرائمه ومجازره المرتكبة بحق الشعب اليمني ، غير أنّ ذلك لم يمنعه أو أن يتخلى عن وقوفه الحازم مع الشعب الفلسطيني ومقاومته ، فهو وعلى مدار سنوات الحرب لم يتخلف مرة واحدة في الخروج إلى الساحات والميادين للتعبير عن خياراته في دعم القضية الفلسطينية ، كجزء أصيل من محور المقاومة ، والتأكيد في عدائِها للامبريالية الأمريكية والكيان الصهيويهودي . وما مبادرة السيد عبد الملك الحوثي في الاستعداد لمبادلة طيار وضباط سعوديين مقابل الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجونها ، إلاّ التعبير الصادق في التزام الشعب اليمني وقواه الحية لقضية الشعب الفلسطيني ، القضية المركزية لأمتنا . في الوقت الذي تمارس فيه القيادة السعودية شتى الضغوط على السلطة ورئيسها السيد أبو مازن للقبول ب" صفقة القرن " .
6. كما فشلت قوى العدوان السعودي في ميدان المواجهة العسكرية ، وحاولت تعويضه في ميدان السياسة من خلال ما تحظى به من دعم وغطاء أمريكي غربي ، سواء في جينف ا و 2 ، أو اتفاقية السويد ، أو من خلال كويت 1 و 2 . وتفرض شروطها وتمرر أهدافها ، إلاّ أن ذلك قد أسقطه اشعب اليمني بصموده وحنكته وإدارته السياسية الناضجة والمتمسكة بحقوق الشعب اليمني التي لايمكن تجزأتها أو التفريض بها . وبعد خمس سنوات علينا أن نلحظ أن هناك متغيرات وانقلاب في المشهد الدولي والإقليمي في الابتعاد عن تأييد العدوان ، من خلال المطالبة بفرض حظر بيع السلاح للسعودية ، وتحميلها مسؤولية ارتكاب المجازر ، وما يتعرض له الشعب اليمني من مجاعة وأمراض ، وذلك من قبل العديد من المنظمات والمؤسسات الحقوقية ، وتحديداً منظمة حقوق الإنسان . وهنا لابد من تحميل المجتمع الدولي وتحديداً الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن " مارتن غريفيث " مسؤولية الكيل بأكثر من مكيال و معيار ، والذهاب مباشرة إلى التصويب نحو السعودية التي تعمل على منع أية حول سياسية . وبالتالي دعوة المنظمات الإنسانية والهيئات الدولية ، إلى تحمل مسؤولياتها في إغاثة الشعب اليمني المنكوب والمصاب نتيجة العدوان الظالم عليه منذ خمس سنوات ولا يزال .
اليوم وبعد مرور خمس سنوات من فشل قوى العدوان السعودي في إخضاع وكسر إرادة الشعب اليمني ، الذي يؤكد يومياً أنه يختزن في ذاكرته ذاك التاريخ الأسود لنظام آل سعود وتأمره على اليمن منذ استقلاله حتى اليوم . الشعب اليمني ، ومع دخول صموده اللافت والمذهل عامه السادس لقادر على مواصلة التصدي للعدوان وإسقاط أهدافه ، إلى أن يتحقق له ولليمن المنعة والرفعة بعيداً عن محاولات الإخضاع البائسة لنظام آل سعود وعملائه وحلفائه وداعميه في واشنطن وتل أبيب ، اللذان سيدركان أن المعركة الدائرة على أرض اليمن وفلسطين واحدة ، في مواجهة قوى البغي والعدوان والاستكبار والطغيان .

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط