تاريخ النشر: 2016-08-07 | 21:21
تاريخ النشر: 2016-08-07 | 21:21
جَرّب إطلع تكسي طلب، ما تفكر إنك رح تحس حالك "مَعزوز" أو ابن عيشة، لأنك رح تبوس ايد السوّاق عشان تعرف الأجرة، هيك البلد صايرة؛ رام الله مثلاً، أو "باريس الشرق" لأنه أسعارها ناااار مع إنه فيها تعون المظاهر أصلهم صومالي.. المهم الطلب الي كان في التسعينات خمسة شيكل، صار يبلّش بخمسة ونص زائد أجرة الطريق (4 شيكل فتحة العداد+ 1,5 شيكل اذا الطلب عالتلفون) وكله ممكن يوصل تلاتين داخلي، مع إنه بلدنا من بابها لمحرابها زي الـ"خُشّة" فكيف لما نحكي داخل المدينة!
والنكشة في العدّاد الي الناس ما بتسأل عنه، وإذا سألت ممكن تتراجع إذا السعر مش ع مزاجها، والسوّاق بستغرب إذا حدا سأل عنه وبعتبرها "تخوين"! وممكن يقلك: "العداد أغلى" عأساس إنه خايف ع مصلحتك طبعاً!!! مع إنه العلاقة بينك وبين السوّاق كلها طمع في طمع؛ السواق بدو أكتر والراكب بدو أقل! والمشكلة إنه السوّاق إذا طلب أجرة ما عجبتك أو رفض يشغل العداد وتحجج إنه خربان، ممكن يخليك "تفكر" تمزع رقبته بس بالآخر اما بتطلع وانت ساكت مغلوب ع أمرك أو بتدور ع غيره! مش زي الفوردات والسرافيس بتدفع الأجرة والسواق ما بسترجي يطَلّع فيك، لأنه الراكب في العمومي سهل يمزع رقبة السوّاق!
المهم شرطتنا من أربع سنين مش عارفة تُحكُم على عدّاد.. وهو عدّاد لا راح ولا أجا.. بس بتعرف تفتش عليه وتغرّم السوّاقين أوّل السنة إذا ما غيّروا "السوفت وير"... وهيك السوّاقين بلعبوا فينا بهالطلبات، كل واحد بحط سعر ع كيفه، ونحن الشعب منستاهل نكش لأنه الي ما بِدهُم العدّاد، بحبوا يِنتِكشوا، وما بحبوا الدغري...
وهيك صار العداد منظر، متل المناظر الكتيرة الموجودة عنا، والحكومة همّها ينباع وبس، بس فيه عدادات كتير مش عارفين نركلجها أو نفرملها، زي الموازنات الي طالعة طلوع، وحال البلد إلي في نزول، حتى عدّاد الحريات مخبوص خَبِص، ونكشة الصحفي الي حكى عن ميزانية "وفا" أجت ع راسُه، والغلطة طلعت في بيانات وزارة المالية. المهم "وفا" زعلت لأنه الصحفي حكى ميزانيتها 60 مليون وهي بالحقيقة 20 مليون، طب وبعد التصحيح، لقينا ميزانية هيئة الإذاعة والتلفزيون فوق الـ 100 مليون شيكل لسنة 2016، ليش ما حدا زعل! ميزانيتها قد نص ميزانية سفاراتنا بالعالم... والحالة لسا تعبانة يا ليلى!! بس أنا رَبُّنا الله –مش زعلانة-!
حكومتنا يا منكوشين يا الي ع عدّاد تكسي مش حاكمين، اقتصادها واقف من تلات سنين، وعم تحطلنا عدّادات ونحن ساكتين. تركنا العدّادات الي بدها إعادة تأهيل، وتْعَنتَرنا ع عدّاد التكسي، تركنا عداد صفِّة السيارة، والأسعار الطيارة، والضرائب الي بالمليارات، والاستيراد الي عم يزيد والانتاج المحلي الي عم يتراجع وينتكش، وحتى خصخصة يعني تحويل المؤسسات العامة للاستثمار مش زابطة لهلء، لأنه فش اشي عام بستاهل يتخصخص!
لهيك بقول للشعب المنكوش، حالياً فش غير عداد واحد ماشي، وهو عدّاد الموازنات.. لفوووق، ما راحت غير ع الي تحت، يعني الشعب.. دخيلكم وِقفَت عالعداد، شغلوووه، أو خَلِّــلوه... المهم فايروس حماس وفتح، ما ينتقل للمواطن والسوّاق، وإلا بتصير الحالة "دَنْدَرَة"!!!