الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتصار لا يُقاسُ بخطابٍ عاطفي...

بل بما يتحققُ للشعب من حريةٍ وكرامةٍ وسيادة

بل بما يتحققُ للشعب من حريةٍ وكرامةٍ وسيادة

تاريخ النشر: 2025-10-11 | 20:10

بعد الإعلان عن الاتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بشأن وقف إطلاق النار الفوري، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، دون وضوحٍ مماثلٍ حول مصير الأسرى الفلسطينيين، ومع بقاء ما يزيد على (٥٣٪) من مساحة قطاع غزة تحت السيطرة والاحتلال الإسرائيلي المباشر، يحق لنا أن نتساءل بهدوءٍ وعمق:
أين النصر الذي يتحدثون عنه؟
وأي هزيمةٍ لحقت بإسرائيل إذا كانت قد حققت معظم أهدافها الميدانية والسياسية، بينما ما زال الشعب الفلسطيني يعيش بين الركام والتشريد والدمار؟
الانتصار لا يُقاس بخطابٍ عاطفي، ولا بشعارٍ مرفوعٍ فوق أنقاض المدن، بل يُقاس بما يتحقق للشعب من حريةٍ وسيادةٍ وكرامةٍ وأمنٍ واستقرار.
وإذا كان ثمن هذا الاتفاق هو تثبيت واقع الاحتلال وتقويض ما تبقّى من وحدة الأرض والشعب، فإن ما جرى لا يمكن وصفه إلا بأنه إعادة تدويرٍ للهزيمة في ثوب النصر المزعوم.
لقد دُفع الشعب الفلسطيني في غزة أثمانًا باهظة، في الأرواح والمنازل والمستشفيات والمدارس، ليجد نفسه في النهاية أمام مشهدٍ يعيد إنتاج المعاناة ذاتها تحت مسمياتٍ جديدةٍ وشعاراتٍ جوفاء.
إن ما يحدث اليوم ليس نصرًا وطنيًا، بل نتيجة طبيعية لمنطق الفصائلية والانقسام، الذي يقدّم المصالح الضيقة على المصلحة الوطنية العليا.
إن النصر الحقيقي هو ما يحرر الإنسان قبل الأرض، ويوحّد الصف الفلسطيني، ويعيد الاعتبار لمشروعٍ وطنيٍ جامعٍ لا يخضع للوصاية ولا للمزايدة.
أما ما دون ذلك، فهو مجرد هدنةٍ مؤقتةٍ تحت راية الاحتلال، تُسوَّق على أنها نصرٌ إلهي.
ويبقى السؤال الأهم:
هل سنبقى نُعيد الخطأ ذاته في كل دورةٍ من دورات الدم والدمار، ثم نُقنع أنفسنا بأننا انتصرنا؟
أم آن الأوان لنعيد تعريف النصر، ونعيد بناء مشروعنا الوطني على قاعدة الحقيقة لا الوهم، والكرامة لا الدعاية، والوحدة لا الانقسام؟
على أية حال ربما تعبت غزة، نعم ربما تعبَت غزة من الحرب، لكنها لم تتعب من الحلم...
الحلمُ بالحرية التي لا تُؤخذ بالشعارات، بل تُصانُ بالوحدة والوعي والصدق مع الذات.
فالنصرُ الحقيقي، حين يجيء، لن يُعلَن بخطابٍ حماسيٍّ ولا بنداءٍ فصائلي، بل ستكتبه وجوه الأطفال حين ينامون آمنين، وتغنيه الأمهات حين لا يسمعن صفير الطائرات.
ذلك هو النصر الذي ننتظر...
نصرُ الإنسان على الوهم، والوطن على الانقسام، وفلسطين على العدو والنسيان.
د. عبد الرحيم جاموس
الرياض / السبت
11/10/2025 م
.......................................

قراءة تحليلية واقعية وذات أبعاد سياسية لمقال الدكتور عبد الرحيم جاموس
(الانتصار لا يْقاس بخطاب عاطفي....)
ا. د. عادل جوده
يقدم الدكتور عبد الرحيم جاموس في مقاله رؤية نقدية عميقة للخطاب السائد حول مفهوم النصر في السياق الفلسطيني الراهن مع التركيز على التبعات العملية لاتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل
ينطلق الكاتب من سؤال جوهري حول حقيقة النصر المزعوم في ظل غياب الشروط الأساسية له والتي تتمثل في الحرية والكرامة والسيادة ويشير إلى التناقض الواضح بين الخطاب العاطفي والواقع الميداني حيث تتحقق إسرائيل من معظم أهدافها بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي المباشر لأكثر من نصف قطاع غزة ويبقى مصير الأسرى الفلسطينيين غامضا
يحلل الكاتب بنية الاتفاق الحالي ويرى أنه ليس سوى إعادة إنتاج للمأساة تحت مسميات جديدة حيث يؤدي إلى تثبيت واقع الاحتلال وتقويض وحدة الأرض والشعب الفلسطيني ويصف هذا الواقع بأنه إعادة تدوير للهزيمة في ثوب النصر المزعوم مما يسلط الضوء على الفجوة بين الخطاب السياسي والشعب الذي يدفع الثمن الباهظ
ينتقل التحليل إلى نقد البنية السياسية الفلسطينية الداخلية ويشير إلى أن هذه النتائج هي محصلة طبيعية لمنطق الفصائلية والانقسام الذي يقدم المصالح الضيقة على المصلحة الوطنية العليا مما يفاقم الأزمة ويحول دون تحقيق النصر الحقيقي
يعيد الكاتب تعريف النصر بأنه لا يتحقق بالخطابات والشعارات بل يتحقق عندما يتحرر الإنسان وتتوحد الصفوف ويعاد الاعتبار للمشروع الوطني الجامع بعيدا عن الوصاية والمزايدة ويؤكد أن أي اتفاق لا يحقق هذه الشروط ليس سوى هدنة مؤقتة تحت راية الاحتلال
يختتم الكاتب برسالة أمل مؤكدا أن غزة لم تتعب من الحلم بالحرية الحقيقية التي لا تتحقق بالشعارات بل تصان بالوحدة والوعي والصدق مع الذات ويصور النصر الحقيقي من خلال مشاهد إنسانية محضة كوجوه الأطفال الآمنة وأغاني الأمهات في غياب صفير الطائرات
تتميز هذه الرؤية التحليلية بواقعيتها وربطها العضوي بين الأبعاد السياسية والاجتماعية والإنسانية وتكشف عن عمق الأزمة البنيوية في المشروع الفلسطيني مع الإصرار على إمكانية التغيير عبر مراجعة نقدية شاملة تعيد تعريف المفاهيم وتبني استراتيجيات واضحة قائمة على الوحدة والحقيقة والكرامة

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط