الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بيان باريس ونقطة اللاعوده

بيان باريس ونقطة اللاعوده

تاريخ النشر: 2016-06-04 | 11:11

منطقيا؛ أي تحرك دولي على المستوى الخارجي؛ بشرط أن يكون مدروس ومخطط له جيدا وبدقة متناهية؛  يمكن له أن يعطي ثمار طيبة ويتقدم بالنقاط على دولة الاحتلال؛ على أن يعرف مسبقا قدرة كل طرف على التأثير؛ كون العلاقات الدولية لا تقوم على العواطف والدموع والحقوق؛ بل على ما يملك كل طرف من أسباب القوة؛ التي تجبر الأطراف الأخرى على الانصياع واحترامه.

عندما زرعت دول الغرب؛ دولة الاحتلال في قلب العالم العربي والإسلامي؛ تعهدت بان تبقي عليها أطول فترة ممكنة، ومدها بأسباب الحياة والبقاء، وعدم المجازفة ببقاء "اسرائيل" والتخلي عنها بسهولة؛ أو السماح بإيجاد ظروف لا تساعد على استمرارية بقائها؛ ومن هنا يمكن فهم وتفسير تحذير وزير الخارجية الفرنسي "جان مارك ايرولت" بعد بيان باريس أمس؛ من "خطر جدي" يهدد الحل القائم على مبدأ الدولتين،  والذي أشار ايضا؛ إلى أن الوضع يقترب من "نقطة اللاعودة".

ليس حبا بالفلسطينيين ما تقدمت به فرنسا من مبادرة لحل الدولتين؛ فهي تريد إطالة عمر الاحتلال؛ وما دعت إليه من اجتماع ل 30دولة يوم الجمعة 3\6\2014 وهو ما تمخض عنه فيما يعرف ببيان بارس، فهي استشعرت الخطر على وجود وبقاء دولة الاحتلال بعد أن ثبت ضعف  وتراجع وعدم قدرة "الجيش الذي يقهر" على هزيمة حركة حماس في عام 2014؛ والتي هي ليست بجيش ولا بدولة؛ فكيف لو وقعت معركة حقيقة وبإخلاص بين دولة الاحتلال وجيش يتبع لدولة عربية كجيش الأردن مثلا.

دولة الاحتلال لا تستطيع الاستمرار دون الدعم الغربي؛ ولولاه لصارت منذ زمن في طي النسيان،  ومن يظن أن فرنسا تفضل أو  تغلب الحق الفلسطيني وشرعيته على دعم دول الاحتلال؛ فهو بحاجة لمراجعة منطلقاته الفكرية والسياسية.

كذبت دولة الاحتلال عندما قالت بان البيان الختاميّ "المخفّف"، الصّادر عن اجتماع باريس الدّوليّ؛ هو نتيجة عمل ومساع دبلوماسيّة "إسرائيليّة "مكثّفة؛ بل هو نتيجة لعلاقات القوى ببعضها؛ وما يملك كل طرف من أوراق ضغط؛  فيكفي وجود أمريكا وضغوطها في الاجتماع كي تكون نتيجة الاجتماع لصالح دولة الاحتلال.

في الواقع فسر البيان الختاميّ الذي صدر عن الاجتماع في باريس؛ على أنّه 'فوز  لدولة الاحتلال؛ وهذا واضح؛ كون البيان أكد على دعم حلّ الدّولتين، "إسرائيليّة" وفلسطينيّة، وهو ما يعني أن مشكلة عودة اللاجئين قد  حلت بشكل جوهري؛ بان لا عودة لهم في دولة الاحتلال التي لا تتسع لستة مليون لاجئ فلسطيني بحسب طرح الاحتلال ودول الغرب.

كما أن البيان دعا للعودة إلى نقطة الصفر؛ بالعودة للمفاوضات التي طيلة 23  عام من التفاوض لم تقنع دولة الاحتلال بإعطاء الفلسطينيين من نسبته 22% من فلسطين التاريخية وإقامة دولة على حدود عام ال 67؛ ونص بيان باريس واضح؛ بأنه يتعهّد بالسّعي لإقناع الطّرفين باستئناف المفاوضات؛ وقد تطول عملية الإقناع لسنين طويلة.. تطول.. وتطول.

من الصعب على السلطة الفلسطينية كسب موقف أو مواقف دولية لصالح القضية الفلسطينية ما دامت لا تملك أوراق قوة ضغط حقيقية على دولة الاحتلال؛ وأي تحرك خارجي دولي بحاجة لعمق تفكير ومعرفة انعكاساته وتداعياته؛ فقد ينقلب لغير صالح القضية الفلسطينية بفعل قوة تأثير دولة الاحتلال على المجتمع الدولي.

حاليا لا يعمل المجتمع الدولي لصالح القضية الفلسطينية؛ فتعريف المجتمع الدولي؛ بأنه تلك الدول التي تدور في فلك أمريكا وتنصاع لها؛ ضمن علاقات القوى والمصالح؛ وليس الحقوق والعواطف والدموع؛ وبالتالي فان من يعول على المجتمع الدولي بنصرة الحق الفلسطيني فهو واهم وحالم.

في كل الأحوال؛ لا يعني أن المجتمع الدولي ظالم، أو لا يعترف بالحقوق؛ من انه لا يمكن الدخول والتأثير فيه؛ من خلال بعض الثغرات؛ كون الحق الفلسطيني واضح وضوح شمس حزيران؛ فالقانون الدولي الإنساني  مثلا؛ يجيز مقاومة المحتل بكل أنواع المقاومة، ولا ننسى  فتوى لاهاي بخصوص الجدار وعدم تنفيذها؛ ونجاحات حركات المقاطعة مثل (BDS) boycotts Divestment and sanctions against Israel .

ما أكثر ثغرات المجتمع الدولي فيما لو كنا متحدين، وقلوبنا على بعض، فاختلاف البرامج لا يعني عدم الالتقاء والاتفاق ولو ضمن الحد الأدنى؛ فللأسف؛ المحتل يتفق علينا ويقتلنا ويهجرنا ويصادر أراضينا؛ ونحن لا نتفق عليه؛ مع أننا أصحاب حق، وندفع كل يوم ثمن الاحتلال البغيض من دمائنا وخيرة فتياتنا وأطفالنا؛ الذين يقتلون على الحواجز جهارا نهارا، وأمام الكاميرات.

 

  

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط