الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين التطبيع والمقاومة شعرة

بين التطبيع والمقاومة شعرة

تاريخ النشر: 2020-02-17 | 20:34

كتبت أكثر من مرة عن كيفية فهم التطبيع مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، وحرصت على تبيان الشعرة الفاصلة بين التطبيع والمقاومة. ومع ذلك هناك في الساحة الفلسطينية رؤى وإجتهادات متباينة ومتعددة. وحق طبيعي إحترام الرأي الآخر، وتفهم خلفيته الفكرية والسياسية. لا سيما واننا مجتمع تعددي، وديمقراطي. ولكن لنميز بين من يجتهد وطنيا، ويدافع عن خياره، وبين من يتصيد، ويحاول تضخيم حدث، أو لقاء ما مع الإسرائيليين، ليلقي قذائف منظومته الفكرية والسياسية العدمية، والمتهافتة على الآخر الوطني.

ما اشرت له آنفا، له علاقة باللقاء الذي جمع بين ممثلي لجنة التواصل الوطني التابعة لمنظمة التحرير وبرلمان السلام الإسرائيلي في تل ابيب يوم الجمعة الماضي، الموافق 14/2/2020. حيث قامت بعض القوى السياسية والمواقع الإعلامية بالإساءة للإخوة والأخوات، الذين شاركوا في اللقاء عن الجانب الفلسطيني، واتهموهم بنعوت وصفات "التخوين" و"التنفريط" وأقلها "التطبيع"، وطالبوا ب"محاكمتهم"، و"طردهم" و"قطع رواتبهم"، وهذا ناتج عن خلفيات فكرية وسياسية، وبعضها متعلق بنمطية التفكير السطحي والشعبوي السائد في الساحة الوطنية. بالإضافة للمتصيدين في المياة العكرة، وهم الفئة الأكثر بؤسا، وخطورة على المجتمع الفلسطيني.

وبودي مرة اخرى ان ادافع، ولا اقول هنا إنصاف فقط، مع ان الإنصاف بحد ذاته يعتبر دفاعا. ولكني اريد ان ادافع عن اولئك الذين شاركوا في اللقاء، اولا هم يمثلون الموقف المركزي الفلسطيني، ولم يذهبوا بقرار خاص من انفسهم؛ ثانيا هم جزء من أدوات منظمة التحرير الفلسطينية الهادفة لإختراق المجتمع الإسرائيلي؛ ثالثا الكلمات، التي القوها في لقاء الجمعة كانت تعكس الموقف الرسمي الفلسطيني، وأعلنوا الرفض القاطع لصفقة القرن، ولقانون أساس "القومية للدولة اليهودية"، وأكدوا على الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية؛ رابعا ايضا ما إستمعوا إليه من مواقف ممثلي برلمان السلام الإسرائيلي، هي مواقف تستجيب لمصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني وهي مواقف تتناقض مع المواقف السياسية لإئتلاف اليمين المتطرف ولمواقف المعارضة الصهيونية (يمين الوسط)؛ رابعا ما تم لا يمت بصلة للتطبيع المجاني مع إسرائيل، ولا يجوز تحت أية إعتبارات، وصفه أو تصنيفه باعتباره تطبيعا. انت كفلسطيني على مدار الساعة تتعامل مع ممثلي دولة الإستعمار الإسرائيلية بمختلف مسمياتها. ولكن اللقاء الذي تم، لا علاقة له بتلك المعاملات، لإن المشاركين في اللقاء كانوا يحملون راية المقاومة للمواقف الإستعمارية الإسرائيلية، ويعملون بجد ومثابرة لتوسيع دائرة الإختراق لجدار العدمية الصهيوني. لإن القطاع الأوسع من المجتمع الإسرائيلي لا يسمع إلآ المواقف الكاذبة والمزورة، مواقف اليمين المتطرف، الذي بات يشكل خطرا على اليهود والفلسطينيين على حد سواء، ويستهدف جر الجميع إلى متاهة محرقة (هولوكست) جديدة.

التطبيع هو ان تتساوق وتروج للبضاعة والمواقف الإسرائيلية الإستعمارية، كما يفعل بعض عملاء إسرائيل من الفلسطينيين والعرب، أو او تصمت، أو تشارك في لقاء تآمري على القضية ومصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، أو ان توقع إتفاقيات مجانية بذريعة حماية النظام السياسي هنا او هناك، وتقبل الإملاءات الإسرائيلية الأميركية، وتتخلى عن مبادرة السلام العربية، ومرجعيات عملية السلام، وقرارات الشرعية الدولية، وتقلب المعادلات السياسية في الإقليم لصالح دولة إسرائيل. هذا هو التطبيع الخياني، والمجنون، والمرفوض، والذي يفترض ان يخضع للمحاكمة، والتشهير.

ولكن أولئك المقاتلون الأبطال من اجل الدفاع عن خيار السلام، وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وتقرير المصير للشعب الفلسطيني وضمان حق عودة اللاجئين على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية، يجب ان ترفع لهم القبعات. لإنهم لم يتخلوا عن خيار ونضال وأهادف شعبهم، بل ذهبوا وهم يحملون الراية دون وجل، أو تردد، أو تعلثم، وبشموخ رواد السلام الممكن والمقبول، والمتفق عليه بين الكل الوطني. وعليه على الذين إتهموا المشاركين في لقاء الجمعة، ان يعتذروا عن خطئيتهم، ويراجعوا انفسهم، ويعودوا لرشدهم، ويدعموا كفاح لجنة التواصل الشجاع.

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط