أي تعاسة ؛ ما أصعب أن نفترق تحت زخات المطر ..؟!
وما أجملها من صورة بشرية .. طفل يحمل حقيبته وبالون أحمر ويداعب حبات المطر ..؟!
شتان بين الفراق واللقاء ...
بين الفرح والحزن ..
بين أن تكوني هنا ..
أو أن يسكنك الغياب ..
أي تعاسة ؛ ما أتعسها تلك اللحظات الفاصلة وجعا حين ترحلين ..؟!
وتبدأ المواجهة ...
وجها لوجه .. بين ذاكرتنا ومحاولات النسيان القسري ..
حقيقة واحدة لا تقبل التلوين ..
أن البالون الأحمر كان يحمل صورتك ..
وذاك الطفل الجميل كان يشبه حلمنا القادم بعد حين ..
هل لازلت تذكرين ..
أم أنك لازلت بين أسلاك الشمس تنسجين العتمة ..
وكيف تقدرين ..
أي تعاسة ؛ ما أدق تفاصيل العتب، حين تبدأين في وصف لام التعليل ..؟!
وتتشابه الفقرات جميعها ..
إلا فقرة واحدة لا تشبه الا حبات الوطن
لأرض قنطت من ارتواء الحنين ..
هل زلت تبحثين عنها ...
أغمضي عينيك واهمسي بإسمي ..
لتغمرك زخات الحروف ..
بلا إنتهاء .