الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين النفخ والتضخيم ،ضاعت الشعوب

نذهب أبعد وأعمق ،وأطرف من المستويات المتعارف عليها كي نقترب شيئاً فشيئاً من عُقدة الدولة والفرد ،معاً ،وقد تكون حادثة اخفاق الفرقة الموسيقية ،المصرية ،لعزف السلام الوطني الروسي ،كما يُفترض أن يعزف ،ليست بقيمة كبير ،لكنها ،دلالياً ،تفضح كثير من الأشكال والأنماط والأنساق ،على الصعيد الدولة وبمكوناتها ،وبالتالي ،تعكس صورة المجتمع وليس النظام ،فحسب ،وقد تكون مسألة التضخيم لأي شيء في العصر الحديث منقولة بحذافيرها من الولايات المتحدة الأمريكية ،كونها دولة حديثة المنشأ وبعيدة الجغرافيا ،أحبت وأحب مواطنيها لفت أنظار العالم ،لهذا ،كانت ومازالت تحرص على أن تكون صناعاتها ،جميعها ،حجم كبير ،رغم أن ،في جانب أخر من هذا الكوكب ،الذي يعج بالتناقضات ،لدينا نموذج حي يرزق ،في قلب أوروبا ،هي ،سويسرا ،اعتمدت وتعتمد ،على عقول تفانت في استقطاب أموال العالم عبر منظومة بنكية محترفة ،بالإضافة ،إلى تميزها بالسياحة ،خصيصاً ،للطبقة الغنية ،كما أنها عُرفت عنها بتصنيع دقيق ،ذات خصائص وجودة عالية للساعات ،وهذا ،إذ ،دل ، يدل ،على أن المسألة لم تكن متعلقة بالحجم أو الضخامة عبر الأزمنة بقدر ما هي كيفية استخدام الدماغ الذي يحتوي على نحو مئة مليار خلية عصبية للتخزين ،وهناك مثل شعبي مصري يقول ،الكبير كبير والصغير صغير ،أي عندما تكون الجغرافيا والديمغرافيا صغيرة وقليلة ،تحتاج إلى وسائل ابداعية وليس كما حال كثير من الدول العربية ،حيث ،تعتمد على ظاهرة النفخ والنفخ فقط .

نلاحظ بشدة أن الإنسان ( القصير ) ولكي يتخلص من قصره يحافظ على ارتداء الكعب العالي ،اعتقاداً منه ،أن بذلك يخفي طوله الطبيعي ،تماماً هي هكذا ،الدولة الفاشلة التى تحرص على تضخيم كل ما يتعلق بسيادتها ،من علم ونشيد وسجاد أحمر ،عملاق الحجم ،وأيضاً ،قصور وعديد من الأمور الشكلية كي تُقنع من حولها أنها ،تمام ،ولهذا النهج ،ادواته ،هم ماهرون في اداء ادوار بهلوانية ،بل ،هي في واقع الحال ،مدرسة تفرز من حين إلى أخر مجموعات تقيم في ثنايا الأنظمة ،مهمتهم النفخ المتواصل ،وتجدهم يصنعوا من وضع وترتيب السجادة الحمراء ،حكاية وحكايات ،وفي المجالس تتدخل المفاضلة بين ،سجادة ،أكبر من جغرافية وطن وبين سجادة البيت البيض ،بالطبع ،النتيجة معروفة مسبقاً ،سيدفع الوطن ثمن رعونة هؤلاء ،ونستذكر في هذه الحفلة التنفيخية ،جيش القدس في عهد صدام ،البالغ عدده في حينها ،مليون متطوع ،كان العرض العسكري ،السنوي ،يُظهر ذاك الحجم الكبير لجيش القدس ،الذي أتاح التضليل ،باختصار ،توريط الجموع ،بالفخر الكاذب والأمان الواهم والتحرير القريب ،لكن ،في جانب أخر ،كانت المعلومة والمعرفة لخفايا الحقيقة ،أكثر الماماً بإمكانيات جيش القدس وحقيقة جهوزيته .

المسألة في واقع حقيقتها ،لم تكن على الإطلاق ولا مرة ،بحجم العلم أو بعدد كلمات النشيد الوطني ،بل ،بالإنتاج العلمي وتعدد الاختصاصات ،التى تتحول مع مرور الوقت إلى أن تصبح علامة مسجلة باسم الدولة ،فهناك دول عرفت من خلال صناعة الأجبان وأخرى بالعطور والسيارات والقائمة تطول ،وبالرغم ،من أن الصين ،اليوم ،تُقلد جميع الصناعات ،لكن ،تبقى هناك صناعات ذات جودة عالية ،تُصنع في الصين وتحت إشراف شركات الأم ،وذلك لاعتبارات لها علاقة بتوفير كلفة الانتاج ،وبالرغم ،ما تمثل الصين من قوة إنتاج وفائض عافية بالاقتصاد ،إلا أن الحقيقة تقول بأنها تعافت من تضخيم الذاتي مقابل ارتفاع إنتاجها السوقي ،وهذا ،ما يفتقده العربي ،ففي الوطن العربي وللأسف ما كان أشبه بالبديهيات والمسلمات ،أصبح حلبة للسجال ، حيث ،تتضخم الذات بشكل كوميدي وتتبخر جميع الصناعات بما فيهم التقليدية ،اليدوية ،ألا ،يغار العربي من تلك الشعوب والدول التى لديها علامات مسجلة بأسمائهم ،أو مهلاً ،نعيد السؤال بطريقة أخرى ،ألم يتعب العربي وهو اللاهث طيلة الوقت وراء شراء إنتاجات الآخرين دون أن يسأل إلى متى سيبقى حال الأمة ،هذا الحال ،لا بد من التساؤل قبل أن يأذن للقيامة ،قيامتها ،على الأقل ،لعل تجتمع العروبة حول تصنيع إبرة وإدخالها السوق العالمي لكي يشار لها بأنها الأكثر جودة بين الإبر ،حتى لو كانت كلسعة العقرب أو النحلة ،لعلها ،تكون السبب في ايقاظ أمة استغرقت في سباتها العميق .

والسلام

كاتب عربي

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط