الفلسطينيون على مدار تسع سنوات تجاوزوا كل الحدود بل انغمسوا وأدمنوا في الحقد والكراهية والبغضاء وذهبوا الى أبعد من ذلك وزيفوا وطنيتهم وزركشوها , بمشاريع هوائية وهمية , وانقسموا على تمثيلهم السياسي, فظهروا أمام العامة بلا وطنية ولا ضمير, وأصبحوا يتعاملون مع شعبهم كقطيع من السذج المغيبين حتى يشغلوهم بأحداث ومشاكل وفراقيع اعلامية عن معاركهم الأساسية, فهذا أدى الى ظهور فواجع كارثية مثل الاحباط والحزن والفرقة والشقاق , وانزقنا الى نسج مسميات جديدة لمدن ولشوارع ولملاعب ولمدارس وأصبح الغضب حال الفلسطينيون وجاثماً على وجوههم , وأصبحت عجلة الزمن الفلسطيني تسير الى الوراء , وأصبح اليائسون والغاضبون في إزدياد , واسودت الرؤيه وبات التفكير يغلب على الغالبية الهروب من هذا الحاضر السحيق الذي يغلب عليه التسلط والهيمنة .
وعلى ما يبدو أن التحابب بين الفلسطينيين بعيد المنال وفق المعطيات الراهنة , ذلك يعني الذهاب الى المجهول , وهذا الذي لا نتمناه , فنصيحتي التحابب فريضة على كل الفلسطينيين , فكل معاناة الفسطينيين الحالية هي بسبب غياب الحب بينهم , كما أن غياب الرحمة والمودة بينهم طبيعي وذلك لغياب الحب اللذان ينبعان منه , ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسام قال: " تهادوا تحابوا"
فالمطلوب من قيادة تنظيماتنا بكل مسمياتها التركيز على التزاور بين
بعضهم البعض بعيداً عن الحزبية البغيضة , ونحن مقبلون على عيد الأضحى على أن يكون هذا العيد للتزاور والتحابب والمعانقة ونبذ الخصام والمسارعة في الصلح , وأن تكون الضحكة والبسمة تغلب على قلوبهم ووجوههم , وأن يتوج التزاور والتحابب بمحبة العطاء وبمحبة المعاملة وبمحبة الانتماء لهذه الارض المقدسة , لانه اذا ساد الحب وتوج بالنجاح سيكون عنصر الطاقة والأمان لهم ولمستقبلهم , ويجب التركيز على موضوع التحابب من خلال الخطب والندوات والمؤتمرات , وتشجيع ثقافة الاعتذار , والتركيز على الوحدة لمواجهة غطرسة بني صهيون , فكلكم اخوة على هذه الأرض , وكل فلسطيني بحاجة الى المساعدة والعون من أخيه الفلسطيني وتذكروا قصة نبي الله موسى عليه السلام حينما قال : (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري).
والتركيز أيضاً على ثقافة الحوار والتفاهم , والعمل بكل السبل والطرق للقضاء على الحزبية واليغضاء والحقد والظلم حينها سيسود الحب بين الكل الفلسطيني ولا ينطفئ , وان لم يتحقق الحب والتحابب بينهم سيكون الهلاك والفناء اللهم اني بلغت اللهم فاشهد .