تاريخ النشر: 2020-01-12 | 20:19
تاريخ النشر: 2020-01-12 | 20:19
(قراءة في المَشهَد الفلسطيني)
مُنذ بِدء الحِراك السِّياسي الرَّامي لإجراء الإنتخابات الفلسطينية، وتذليل العقبات لإنجاحها، باتَ "مروان البرغوثي" يمثِّل نقطة ارتكاز، وأصبح بمثابة بيضة القبَّان في التَّحالفات الجديدة..
مُساومات من قبل شخصيات بارزة في "مركزية فتح" تدور خلف الكواليس ليتراجع "البرغوثي" عن ترشيح نفسه لمنصب الرئاسة كخليفة أو منافس لعباس، مقابل ترؤُّسه قائمة "فتح" في الإنتخابات التشريعية..
الجَّديد في المشهد أن "المخابرات المصرية" أصبحت تدعم وبقوة إشراك "البرغوثي" في الإنتخابات، وإدراجه في قوائم الأسرى المنوي تحريرهم في أي صفقة مقبلة لتمكينه من ذلك..
ومن جهة أخرى "حركة حماس" تتمسَّك أيضاً بإدراجه في أي صفقة تبادل مقبلة، وهنا تقاطعت رؤيتيّ "مصر وحماس" بخصوص الرَّجل، وهو ما يفتح آفاق جديدة، ويُؤسِّس لمرحلة أكثر نُضجاً في المواقِف، ما سيدفع إلى إحداث حراك جاد في الملف الفلسطيني المعطَّل مُنذ مُدَّة طويلة..
ومِن المفارقات في مسرح الأحداث، أنَّ "دحلان" يحاول بإستماتة تدارُك الموقف، وبدأ اتصالاته الفعلية لرسم ملامح مشتركة مع "البرغوثي"، مقابل أن يعود للمسرح بعد أن سُحِبَ منه دور البطولة..
كل ذلك وغيره، باتَ رهينة الموقف "الإسرائلي" المتعنِّت والرَّافض لإدراج "البرغوثي" في أي صفقة لتبادل الأسرى..
فهل ستنجح "حركة حماس" عبر "الوسيط المصري" في ثنيّ "إسرائيل" لتغيير موقفها، أم سنكون أمام ترشُّح "البرغوثي"، ليصبح أول رئيس دولة منتخب ومعتقل لدى دولة احتلال؟!
أم سنكون أمام مواقف دولية داعمة لوُجهتيّ نظر "حماس والمخابرات المصرية" وبالتالي يتحقَّق ما تصبوا إليه جميع الأطراف؟!
ثُمَّ هل ستنجح "إسرائيل" مدعومة "بأمريكا" في لعب دور الحلاق وجَز جميع المواقف، والإبقاء على حالة الصِّراع القائمة بين الخُصوم، لتستثمر في بورصة الدَّم الفلسطيني؟!
وهل أصبح هناك قراءة مختلفة للمشهد السِّياسي من قبل صُنَّاع القرار الفلسطيني، الأمر الذي يفرض طريقة لعب جديدة وبأوراق رابحة؟!
في الحقيقة، المسرح السِّياسي مليء بالأدوار، وأصبح متعدِّد المشاهد، وهناك احتمالات للعب أدوار البطولة مِن قبل لاعبين جُدُد باتت أكثر واقعية مما كانت عليه، وما على المُشاهِد إلا انتظار لحظة النهاية وإسدال السِّتار..