تاريخ النشر: 2018-10-02 | 16:18
تاريخ النشر: 2018-10-02 | 16:18
إن يتم انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني هو أمرا ضروري من أجل البحث في المستجدات والتطورات السياسية على الساحة الفلسطينية وبلورة المواقف والأفكار لمواجهة التحديات القائمة بمشاركة وطنية جامعة للوصول إلى تجاوز التحديات القائمة.
ولكن ذلك لا يحتاج فقط إلى انعقاده بامتلاء القاعة وقراءة الخطابات وان يكون الهدف فقط تحقيق بعض من العناوين أو أخذ قرارات يجدها البعض من الضرورات اعتقد انه ليس هو المطلوب.
إن تداعيات انعقاد اجتماع المجلس المركزي أمر مهم وضروري ولكن ذلك تتطلب العمل على إجراء سلسلة من الاتصالات واللقاءات مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية المنطوية في منظمة التحرير الفلسطينية، والفصائل خارج الإطار إضافة إلى الشخصيات المستقلة والمنظمات الشعبية، وبلورة مواقف سياسية تأخذ بعين الاعتبار رأي وبشكل موضوعي الموقف العام ووفقآ للمصالح الوطنية للشعب الفلسطيني والإجماع الوطني ولكن في نفس الوقت على أن تأخذنا أفكارنا إلى العزلة السياسية بل ان نبقى في الخارطة السياسية.
ليس الهدف ان يملي كل طرف على الآخر ماذا يريد من شروط حتى يشارك أي أن لا تكون أسباب عدم المشاركة عدم تحقيق مطالب هذا الفصيل الحزبية والخاصة.
وأن يكون الأهداف المرجوة من المشاركة كيف مواجهة التحديات القائمة والتي تهدد هويتنا وثوابتنا الوطنية وجودنا، وبنفس الوقت تحقيق الحد الأدنى من التوافق الوطني وخاصة أن التحديات تمس وجودنا على الخارطة السياسية فهل هذا ممكن.
الا تستدعي فلسطين كل ذلك الم يأن الوقت من أجل أن نترك خلافاتنا للبعض الوقت نتجاوز عن أي خلاف ونتحاور للوصول إلى حل يفضي جمع كافة نقاط القوة الذاتية الفلسطينية.! أعتقد أن ذلك ليس صعب إن أحسنت النوايا.
والمطلوب قبل بدأ تحديد موعد الانعقاد تشكيل وفد مفوض من القيادة الفلسطينية ويقوم بسلسلة من اللقاءات مع الفصائل الفلسطينية في دمشق وبيروت وغزة، من أجل أن يشكل اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية في هذا الوقت نقطة تحول في القرارات والتوصيات التي سوف تصدر عن اجتماع المجلس.
بل إن مشاركة الجميع قد تفضي إلى مجلس وطني توحيدي وهذا ليس في الأمر الصعب لا أحد يستطيع مصادرة الرأي الجامع في حال المشاركة في هذا الاجتماع منظمة التحرير.
لم تكن حكرآ على أحد أو ورث شخصي لهذا الشخص أو الفصيل منظمة التحرير الفلسطينية مليكة عامة وطنية راسخة لشعبنا الفلسطيني في كل مكان وزمان.
قد نختلف على مكان الاجتماع ولكن نحل ذلك من خلال بالفيديو كلوفرنس إضافة إلى ذلك أن كافة الفصائل الفلسطينية بدون استثناء لهم تواجدهم في فلسطين.
وقد يقول البعض الموقف السياسي في العديد من نقاط خلاف وهذا صحيح ولكن تلك الخلافات والمطالب الوطنية والتي سبق وأكد عليه اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني والتي تتعلق في اتفاقية أوسلو واتفاق باريس والتنسيق الأمني و كل ذلك من خلافات لا يمكن أن تحل من خلال المقاطعة.
وليس هذا فحسب بل ان يذهب البعض على هدنه طويلة الأمد مع الاحتلال الإسرائيلي هذا لا يجوز لا يجوز أن يقعد أي طرف اتفاق يتجاوز الشرعية الفلسطينية وعنوانها منظمة التحرير الفلسطينية وبغض النظر عن أي خلاف سياسي داخل البيت الفلسطيني
يعتقد الجانب الإسرائيلي ان الحلقة الأضعف هو الجانب الفلسطيني وإن أقول أن إرادة الموقف الفلسطيني هي التي تشكل عوامل القوة في إفشال التحديات القائمة وصفقة القرن.
ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية لهذا يشكل العامل الفلسطيني البواصلة أمام كل المخاطر والتحديات.
لم يعد مجال لتردد ورهان على أحد ولن يرحمنا شعبنا وتاريخنا وشهدائنا، وأسرانا البواسل ولن يرحمنا جرحنا وخاصة من فقد ساقه ومن تعدد الاعاقات من جراء مواجهة الاحتلال الصهيوني الاستعماري الاستيطاني العنصري.
بعد هذه القوافل من التضحيات إن نعلق فشلنا على العرب والمسلمين الآن نحن العرب والمسلمين في ضل التحديات التي تواجه العالم العربي من المحيط إلى الخليج.
فهل نغلب مصالحنا الوطنية من أجل فلسطين كل فلسطين وعاصمتها القدس.