تاريخ النشر: 2017-01-11 | 17:45
تاريخ النشر: 2017-01-11 | 17:45
هل تريد الاداره الامريكيه القادمه يوم 20 من شهر كانون ثان الجاري نقل سفارة واشنطن من تل ابيب للقدس بالتدريج .. اي على خطوات لتسطيع تلقيم خطوتها هذه لنا و للعرب و العالم ؟ .. ربما كان في هذا بعض من الحقيقه التي اصبحت تحبو امامنا بتسارع و ثقه يهوديه خبيثه , حيث قرر سفير واشنطن القادم في تل ابيب دافيد فريدمان و في السياق اعلاه ان يكون عمله الدبلوماسي و نشاطه كسفير في القدس مع بقاء مقر سفارته في تل ابيب .. بل سيقوم هو وطاقم ( مختصر ) من دبلوماسيي سفارته بعملهم و مهمتهم البلوماسيه من القدس و ( سيزورون ) مقر السفاره - سفارتهم في تل ابيب من فتره لاخرى . هذا ما قاله السفير الامريكي نفسه قبل ايام قليله , وهو , اي السفير الامريكي القادم ديفيد فريدمان ( وهو يهودي ) يمتلك شخصيا ثلاثة بيوت - شقق في القدس , كما و قام ( وما زالوا ) بعض موظفي السفاره الامريكيه في ( اسرائيل ) خلال الايام الماضيه بالبحث عن شقق و مكاتب محيطه او قريبه من مبنى الفتصليه الامريكيه في القدس لاستئجارها او شرائها .. و اذا عرفت النوايا و عرف السبب زال العجب .
هذه الطريقه للخروج من المأزق الذي اوقع ترامب فيه بلاده قد يمكن تمريره وسط الصمت العربي و الدولي الواضح و الصارخ .. و سيتم - حسب مخطط ترامب نتنياهو - نقل السفاره الامريكيه بالكامل من تل ابيب للقدس على دفعات وخلال مده لا تقل على العام بل و ربما يتم الاعلان النهائي عن النقل الكامل يوم 15 ايار - يوم ما يسمى ب( قيام دولة اسرائيل ) .. اي يوم النكبه .. و بهذا يكون ترامب قد اوفى بوعده الانتخابي من جهه و امتص غضب الدول العربيه و المؤسسات الاسلاميه خطوه خطوه من جهه اخرى .. و خلال عملية النقل سيقوم هو - ترامب ودولة الكيان بخطوات مخادعه او رمزيه ( ايجابيه او مبطنه بسلامهم ) لا تسمن ولا تغني من جوع ارضاءا لبعض الاوساط و الانظمه من اجل تجريعهم خطوات نقل سفارته الى قلب فلسطين - القدس .
طبعا بدأت ردة الفعل الوطنيه - الفلسطينيه سريعه و سريعا , القياديه و الشعبيه ..وهذا ما تؤكده و اطلقته القياده الفلسطينيه كمنهج عمل و خطوات لاحقه للتصدي لافاكر ترامب - نتنياهو المريضه حول القدس و القاتله للسلام بل و المفجره لكل ما تم التوصل اليه حتى الان .. وبدأ التحرك الفلسطيني في اكثر من مؤسسه اقليميه و دوليه و في اكثر من اتجاه بهدف ايقاف الخطوه الامريكيه المتنكره للاتفاقات و التشريعات الدوليه و الاخلاقيه و المسممه للوضع و التي يتم بايقاع يهودي - ترامبي سيهز المنظقه بو ينئر برياح قد يصعب احتوائها .. و سيفقد واشنطن مصداقيتها اكثر كوسيط و راعي لعملية السلام و المفاوضات .. هذه المصداقيه المشكوك فيها اساسا و منذ بدئها ..
و تبقى السياسه فن الممكن .. لا اخلاقيات تحكمها سوى معادلات المصالح و القوه .. و القدره على ادارة الدفه ....