تاريخ النشر: 2016-06-21 | 08:23
تاريخ النشر: 2016-06-21 | 08:23
على رغم انخراط الأميركيين في الانتخابات الرئاسية، أحدثت زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حراكاً سياسياً واقتصادياً سيطر على تحليلات الصحف، التي أجمعت على ان محادثاته في محطاتها الثلاث بين واشنطن ونيويورك وكاليفورنيا، عمِلت على تنقية العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين في سياق استراتيجي منذ سبعين عاماً.
البعض وصفها بأنها زيارة تاريخية لأنها رممت العلاقات السعودية - الأميركية وخصوصاً بعد البرودة التي دخلت عليها نتيجة تهافت إدارة باراك اوباما على ايران والاتفاق النووي معها، وأيضاً بعد التغاضي الطويل عن الأزمة السورية المتمادية.
قبيل اجتماعه مع الرئيس الأميركي أعلن البيت الأبيض ان المحادثات ستتناول قضايا تشمل الصراعات في الشرق الاوسط بما في ذلك الحملة على "داعش"، وكان جون كيري تعمّد القول انه لولا السعودية لما كان ممكناً قيام التحالف الدولي ضد الإرهاب، وبعد اللقاء مع اوباما كشف الموقع الالكتروني للبيت الأبيض ان المحادثات تناولت عشر قضايا محورية مهمة بما يؤكد رسوخ الشركة الاستراتيجية للبلدين.
الحرب على "داعش" ومكافحة الارهاب، دعم الإستقرار في العراق، وقف العنف في سوريا وضرورة قيام عملية انتقال سياسي للسلطة، دعم التسوية السياسية للنزاع في اليمن، مواجهة ايديولوجيا التطرف، رفض النشاطات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، دعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، الدعم الأميركي لمشروع الأمير محمد "رؤية السعودية ٢٠٣٠".
كل هذه العناوين تشكل تأكيداً ان المحادثات مع أوباما كانت شاملة، سواء في ما يتصل بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، أو بالأزمات التي تشتعل في المنطقة، وفي السياق كان ولي ولي العهد قد قال قبيل اجتماعه مع أوباما: "أنا اليوم في بلد حليف لنا، في وقت حساس جداً في منطقة نحن نعيش فيها اليوم مخاطر كثيرة جداً، سواء في ما يتصل بعدم الاستقرار في بعض الدول، أو في ما يتعلّق بالتدخل في شؤون بعض الدول أو الإرهاب"، بما يؤكد عملياً انها كانت زيارة ماراتونية في شمولية الملفات التي تطرقت اليها.
كان لافتاً ان اللقاء مع آشتون كارتر إستمر أكثر من ساعتين أعلن "البنتاغون" بعدها انها كانت نقاشات مهمة ومثمرة تناولت مجموعة واسعة من القضايا التي تشمل الحرب على "داعش" وتقويم التقدم في جهود التحالف ضد الارهاب، إضافة الى موضوع اليمن وتعزيز جهود مكافحة تنظيم "القاعدة" في المنطقة.
النقاشات مع قادة واعضاء في الكونغرس انتهت بتصريح السناتور طوم كوتن: "أقدّر التبادل المثمر والصريح لوجهات النظر مع ولي ولي العهد، الذي يعكس الشركة الوثيقة والطويلة بين بلدينا. كان تركيزنا على المصالح الأمنية المتبادلة وجهود مكافحة الإرهاب "داعش والقاعدة"، والتهديد الذي يشكّله العدوان الإيراني في سوريا والعراق واليمن والشرق الأوسط".
عن النهار اللبنانية