ان كانت استراتجيتنا الدفاع عن نفسنا بكل ما تحمله الكلمة من معنى وان كان الفلسطيني في اي مكان في العالم يحمل عقيدة المحبة والاخوة لاخيه الفلسطيني فانه من واجبنا اليوم امام السيناريوهات المعدة لنا من قبل المحتل ان نبرهن لانفسنا ولشعبنا قبل العالم معنى هذه الاخوة .
في ظل التساؤلات الكثيرة التي تطرح مؤخرا في الشارع الفلسطيني حول اختفاء او اختطاف المستوطين الثلاث يعيش شعبنا الفلسطيني حالة من الترقب والتفكير فيما سوف تقوم به قوات المحتل كرد على عملية الاختطاف ان كان ما حصل اختطافا .
لقد بدأت في الفترة الاخيرة تكثر التحاليل التي تقول بضلوع اسرائل في عملية الاختفاء وان هذا مبرمج من قبل المحتل من اجل تمرير سياسته التي اوقفتها القيادة الفلسطينية من خلال حكمتها السياسية التي ارهقت الاسرائيلي لدرجة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي لم يعد يعي تصرفاته ولا افعاله وفشل في اقناع العالم بعدم التعامل مع حكومة الوفاق الفلسطينية وان كانت اسرائيل بكل الاحوال معنية بافشال وتدمير المنجزات السياسية الفلسطينية وكيانه فان ذلك يقودنا الى آلية التصرف في الحالات التالية :
اولا في حال كان ما حصل صحيحا وان هناك عملية خطف حقيقية فانا لايسعني ان اقول هنا الا - تسلم الايادي – ولكن ما هو المطلوب منا حتى نحمي هذا الانجاز المحترم والفدائي والفريد من نوعه وخاصة في ظل الحصار والتشديد والحواجز التي تعيشها ضفتنا وما تعانيه من تقسيم واقتحامات المطلوب اليوم ان كان ماحصل اختطافا العمل فورا على استثمار ما حصل من اجل تحرير اسرانا ولن اتطرق الى الكيفية التي يمكن من خلالها فعل ذلك لان الفلسطيني لديه من الخبرة والامكانية ما تجعله ينتصر بكل الاحوال .
ثانيا اما لو كان ماحدث فعلا هو اختفاء بمعنى ان اسرائيل ليست بعيدة عن ما حصل ولكنها من خطط ودبر وقرر فأن ذلك يحمل في طياته الكثير من علامات الاستفهام والتساؤولات التي بدأت تخرج نتائجها على النحو التالي :-
القرار الاسرائيلي الذي يعد حاليا والقاضي بابعاد قيادات حماس الى غزة هو اول انجاز تريد اسرائيل تحقيقه من وراء عملية الاختفاء
تحويل قطاع غزة الى مقر للارهاب حسب الوصف الاسرائيلي وبالتالي فأن مبررات ضرب غزة جاهزة في كل وقت
فصل الضفة عن غزة سياسيا من خلال ابعاد كل رموز حماس وبيان الفصل الايدلوجي معها بين حركتي فتح وحماس
الابقاء على قطاع غزة بوضعه الحالي بل الى الاسوأ
اضعاف الاجهزة الامنية من خلال العمليات المستمرة في الضفة الغربية
احراج السلطة الوطنية واجهزتها وبيان عجزها عن حماية شعبها
ربما لا زالت هناك العديد من القضايا والنقاط ولكن وبكل الاحوال وبعيدا عن توقعات لا ارغب في توقعها يبقى العمل الفلسطيني المشترك والوطني والواعي المقدر لخورة المرحلة والمؤمن بحقه وعودته وانتصاره قادرا على التصدي لكل ما تحيكه اسرائيل اذا ما فهمنا ان وحدتنا هي قوتنا وانه لا مفر مني الا الي ذلك ما نحتاج الى فهمه .