الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تشريع البؤر الاستيطانية

موضوع الإستعمار الإستيطاني الإسرائيلي ليس جديدا، وقد لا يكون مثيرا للإستغراب في الأوساط الفلسطينية، رغم أنه ينهش اللحم الحي من الأرض والمصالح والأهداف الوطنية. وحتى لايساء الفهم هنا المقصود، ان الشارع الفلسطيني بقدر ما يحس بضغط وثقل حجم الإستيطان الإستعماري الإسرائيلي على حياته اليومية والمعيشية وعلى مستقبل مشروعه السياسي، بقدر ما يتعامل معه كورم سرطاني ويحاول البحث عن افضل السبل لإجتثاثه وتصفية أخطاره دون الخشية من تبعاته، وكأن إيمان الفلسطيني بالإنتصار على هذا الوباء السرطاني، هو ما يلهمه بالتعامل بمسؤولية عالية وبهدوء أعصاب. غير ان هذا الهدوء، هو الهدوء، الذي يسبق العاصفة.

وعطفا على ما تقدم، تم قبل يومين تمرير مشروع قانون تشريع البؤر الإستيطانية بالقراءة التمهيدية ب60 صوتا مقابل إعتراض 49 صوتا، واليوم الأربعاء سيتم التصويت عليه بالقراءة الاولى بعد ان تم تسوية الامر مع موشي كحلون، وزير المالية بحذف النقطة السابعة من مشروع القانون، المتعلقة بالتشريع بأثر رجعي على كل البؤر الإستعمارية بما فيها بؤرة "عمونة". وكأن هذه هي المشكلة، اي تنفيذ او عدم تنفيذ قرار المحكمة العليا؟

بعيدا عن النقاش الدائر في الساحة السياسية والقانونية الإسرائيلية حول القانون وتداعياته على إسرائيل على المستويين الاقليمي والدولي، والأخطار، التي قد يحملها مستقبل عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعلاقة التشريع بتطبيق إتفاقية جنيف لعام 1949، وتصنيف الدولة الإسرائيلية كدولة تطهير عرقي وتمييز عنصري. وعلى اهمية ما يجري داخل الساحة الإسرائيلية، فإن اليمين المتطرف الحاكم بقيادة نتنياهو وليبرمان (رغم إدعاءاتهما بانهما ضد تمرير القانون) وبقية الجوقة بنت واريئيل وشاكيد وريغف وكحلون، جميعهم مع تشريع البؤر الإستعمارية، لإن هذا خيارهم، وهو احد ركائز بقاءهم وإستمرارهم في الساحة السياسية وخاصة في مركز قرار الحكم. كما انهم جميعا يعملون وفق الإستراتيجية الإسرائيلية، القائمة على قواعد الايديولوجيا الصهيونية الرجعية، المتمسكة ببناء دولة إسرائيل الكاملة على كل الأرض الفلسطينية، دون إعتبار لمصالح الفلسطينيين السياسية والحقوقية القانونية والتاريخية، وكل ما يمكن عمله لهم، هو منحهم حكما ذاتيا لتسيير مصالحهم الاجتماعية والاقتصادية.

إذا التشريع للبؤر الإستعمارية ليس عملا متسرعا او نتاج ردة فعل آنية او توجها غير مدروس ومحسوب النتائج والسيناريوهات الملازمة له، العكس صحيح. ورغم إندفاع اليمين المتطرف الصهيوني، الذي أعماه الغرور العنصري والإستعلاء، إلآ انه يعمل وفق خطة عمل معدة مسبقا، وبالتالي تسريعها او تأجيلها مرتبط بالتطورات المحيطة بالقرار الإسرائيلي داخليا وخارجيا. ووفق المعطيات الماثلة فإن إسرائيل لا تواجه في اللحظة السياسية الراهنة اية عقبات تحول دون مضيها قدما في مشروعها الإستعماري، فأميركا تقف بصمت مريب تجاه السياسات الاستعمارية الإسرائيلية، ولذر الرماد في العيون تصدر تصريحا من هنا او هناك "يشجب" او "يستنكر" هذه الجريمة الإستعمارية الإسرائيلية او تلك، وباقي دول العالم واقطابها ليسوا أفضل حالا بما في ذلك الدول الصديقة، وكأنه حتى اللحظة السياسية الراهنة مازال العالم مسلما بالدور الاميركي الكلي في إدارة ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ومازال خجولا في تعاطيه مع ملف الصراع الأطول والأعقد في تاريخ الصراعات العالمية. والعرب للإسف الشديد ليسوا  في حال أفضل من دول العالم، لا بل انهم يمارسوا ضغوطا على القيادة الفلسطينية لثنيها عن التوجه للامم المتحدة وخاصة مجلس الأمن لإستصدار قرار من مجلس الأمن، فضلا عن الحروب البينية بينها، وحالة الصراع التي تعيشها بعضها. وبالتالي الشرط الذاتي الإسرائيلي والعربي والعالمي يتوافق مع الإندفاع الإسرائيلي لتشريع الإستيطان الإستعماري. الأمر الذي يتطلب من القيادة الفلسطينية البحث الجدي في مواجهة هذا التحدي الخطير، الذي يهدد مستقبل الشعب والقضية والمشروع الوطني وعملية السلام على حد سواء. ويحتم وضع أسس واضحة ومحددة للموجهة في عام 2017.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط