تاريخ النشر: 2022-12-13 | 12:14
تاريخ النشر: 2022-12-13 | 12:14
لم تعد منطقة اليورو قادرة على النهوض وتحقيق النمو الاقتصادي لديها بالشكل المطلوب وما تصبو إليه الولايات المتحدة الأمريكية من ذلك، على الرغم من القمم الأوروبية المتتالية فإن المشكلة الأساسية لهذه المنطقة المتمثلة بأسعار الطاقة والحرب الروسية الأوكرانية والتضخم وأزمة المناخ واستراتيجية التكتل حيال الصين لم تعالج بعد.
وتعاني بعض دول الاتحاد من عدم التقدم اقتصادياً وغياب معدلات النمو نتيجة اتباع سياسة التقشف وفرض زيادة ضريبية وتقليل نسب الإنفاق، لكي تتخلص من أعبائها المتراكمة جميع دول الاتحاد الأوروبي، ومن الملاحظ اليوم أن المسؤولين الألمان يرصدون في موازنتهم 200 مليار يورو لإنقاذ الشركات والأفراد التي تعاني من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، دون تخصيص نصف هذا المبلغ إلى اليونان، البرتغال، إسبانيا، إيرلندا، إيطاليا. مع احتمالية حصول إفلاس سيادي لإحدى هذه الدول، في حال لم يتمكن المسؤولون الأوروبيون من التوصل إلى حلول حاسمة للمشكلة التي تطرح على مائدة القمم، فالمشهد الاقتصادي لدول منطقة اليورو في بداية عام 2023 يبدو قاتماً، وهذا أصبح موضع شك بالنسبة للاقتصاد الأميركي في البقاء والاستمرارية وكذلك الاقتصاد الأوروبي بنفس وتيرتها الحالية المنخفضة وهذا ما يقلق قوة الدولار الأميركي، ولذلك من المتوقع أيضاً أن يشهد الاقتصاد الأميركي تباطؤ في النمو وفي الدخل مصاحبة معها عوائق تتأرجح بين ملفات سياسية خلافية وملفات اقتصادية ثنائية كبرى ساخنة مع الصين، التي تنافس الاقتصادات الكبرى أمريكا و أوروبا الغربية، وهي تشكل جزء من موازين القوى الاقتصادية العالمية ولاعباً قوياً على المسرح الدولي سياسياً واقتصادياً.
ولاشك أن العلاقات الثنائية الاقتصادية الصينية الأمريكية الأقوى على الصعيد الاقتصاد الدولي، وحينما رأينا سابقاً العديد من زعماء في أوروبا الغربية يستنجدون بالصين في شراء سندات الدين لإنقاذ عملة اليورو، وما تبعة رفض صيني و خيبة أمل في نفوس زعماء الدول الغربية، واليوم زعماء دول الاتحاد وعلى رأسهم ألمانيا يتوسلون وبإلحاح كبير في سد عجز مخازنها من الطاقة والغاز في فصل الشتاء مع فشل العقوبات حول النفط والغاز الروسي، إلا أن الصين تسعى جاهدة على توطين ونقل التكنولوجيا لإيجاد المزيد من فرص العمل للصينيين وتصدير الفائض للأسواق الخارجية.