الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقرير مراقب الدولة يؤخر الحرب على غزة أم العكس؟

تقرير مراقب الدولة يؤخر الحرب على غزة أم العكس؟

تاريخ النشر: 2017-03-09 | 10:44

بعد نشر التقرير النهائي لمراقب عام دولة الكيان "إسرائيل" النهائي, بما يتعلق بأداء الحكومة والجيش الإسرائيلي أثناء الحرب على غزة 2014, وما واكبه من تراشق للاتهامات و تقاذف بمسؤوليات الفشل بين قادة الكيان . وحرص الجميع التنصل من تحمل هذا الفشل.

هذا الوضع يطرح تساؤلاً مهما حول ماهية تأثير هذا التقرير على قرار الحرب أو السلم على غزة من قبل الحكومة الإسرائيلية ؟ إجابة هذا التساؤل تدفعنا لرسم ملامح المشهد السياسي والعسكري الإسرائيلي العام.

على مستوى الحليف الأهم الولايات المتحدة الأمريكية, لأول مرة منذ ثمانية أعوام تحظى إسرائيل برئيس أمريكي في البيت الأبيض, لا يعتبر صديق لإسرائيل فقط بل صديق لليمين الاستيطاني فيها ,الذي حسب العقلية الإسرائيلية لابد من اختبار صداقته بطرق عملية, كان أولها مدى تصميم إدارته على حل الدولتين, ولن يكون آخرها مدى قدرته لتقبل أي عملية عسكرية إسرائيلية , وإمكانية إعطائها غطاءً دولياً, وخاصةً بعد الضربة الدبلوماسية التي وجهتها الإدارة الأمريكية المنصرمة برئاسة "باراك اوباما" بعدم استخدام حق نقض الفيتو في مجلس الأمن ضد قرار"2334" الخاص بعدم شرعية الاستيطان, والتي كانت تكليلاً لعلاقة متوترة بين اوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو".

أما على المستوى الداخلي, فهناك تتداخل الصور وتتوزع على العديد من مستويات اتخاذ قرار الحرب والسلم في إسرائيل, بدئاً من رأس هرم النظام السياسي الإسرائيلي المتمثل بنتياهو رئيس الحكومة, و المسئول الأول عن اتخاذ القرارات الحاسمة, هذا الرئيس الذي يعيش أسوأ فترات حياته السياسية, حيث الإمكانية المتزايدة يوماً بعد يوم لتقديم لائحة اتهام ضده, قد تنهي مستقبله السياسي. وفي ظل هذه الأزمات يأتي تقرير مراقب عام الدولة لضرب صورته كرجل الأمن الأول في إسرائيل وحامي حماها, هذه الصورة التي تعتبر ركن أساسي في حملاته الانتخابية ,أضف على ذلك الحرب المكشوفة بينه وبين الإعلام الإسرائيلي, هذه الأمور مجتمعة , قد تضطره للهروب إلى الأمام من خلال افتعال أزمة تحرف انتباه الرأي العام الإسرائيلي عن التداول بقضاياه الخاصة, ومن أفضل من غزة لانجاز ذلك.

وفي ذات السياق, يأتي التنافس حامي الوطيس داخل اليمين الإسرائيلي على وراثة نتنياهو , والمعركة المُستَعرة بين أقطابه وعلى رأسهم" نفتالي بنت" زعيم حزب "البيت اليهودي" ووزير التعليم, والشريك الائتلافي المشاكس داخل الحكومة , الباحث عن فرصة لإظهار قدراته العسكرية القيادية, ليضيفها لاستمارة ترشحه لرئاسة الوزراء, وخاصة أنه الذي دق ناقوس خطر الأنفاق قبل وأثناء الحرب, ولم يوجه له التقرير أي لوم بل بالعكس .

"أفيغدور ليبرمن" رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" وزير الحرب , الذي يعاني من فقدان السيرة العسكرية, التي أثارت الشكوك بقدرته لتولي هذا المنصب, لذا يسعى لإثبات إمكانياته كوزير دفاع جيد, يستطيع انجاز ما لم يستطع عليه دهاقلة العسكر في إسرائيل, من أمثال "ايهود باراك" و "بوجي يعلون", وهذا يصب في فرصه للتنافس على خلافة نتنياهو.

أما القادم الجديد على السباق "يسرائيل كاتس" وزير المواصلات, واحد أهم أركان حزب الليكود, والباحث عن الأضواء من خلال تسعير المجتمع الإسرائيلي ضد غزة, ليخفي فشله كوزير لشؤون الاستخبارات الأمنية أثناء الحرب ,والذي طاله انتقاد المراقب.هؤلاء الثلاثة هم من الأعضاء المؤثرين في الحكومة الإسرائيلية و"الكبينت", الدائرة الأهم باتخاذ قرار الحرب والسلم.

وإذا أخذنا في الحسبان, استطلاعات الرأي داخل "إسرائيل" نجد أن اليمين الإسرائيلي باختلاف أطيافه_ ورغم تعدد أهدافه_ له مصلحة صريحة في إطالة عمر حكومتهم اليمينية ,رغم التنافس على وراثة نتنياهو، الجميع له مصلحة بالإبقاء عليها حتى لا يتجاوزهم" يائير لبيد" رئيس حزب "هناك مستقبل", التي تعطيه الاستطلاعات تقدما ملحوظاً , والذي لم يؤثر عليه التقرير كثيرا, ومن الممكن افتعال مواجهة مع غزة يساهم في تحقيق هذا الهدف.

أما على مستوى المؤسسة العسكرية, فجيش الاحتلال الإسرائيلي صاحب مصلحة واضحة بتحسين هيئته أمام الجمهور الإسرائيلي, وخاصة بعد التقرير الذي ممكن نعته بإعلان الفشل للجيش بحرب 2014, وليس فقط في موضوع معالجة أنفاق غزة , ولكن على مستويات عدة أقلها عدم الجهوزية المناسبة لتلك الحرب, ناهيك عن الحملة التي طالت سمعة الجيش وقادته من قبل اليمين الإسرائيلي في موضوع الجندي "ألون ازاريا", الذي قتل الشهيد "عبد الفتاح الشريف" في الخليل, وما صاحبها من ضرب أهم مسلمة داخل المجتمع الإسرائيلي, المتمثلة بالإجماع شبة التام على شرعية الجيش كممثل للكل اليهودي الصهيوني والحامي لمشروعه.

أضف إلى ذلك , الانجازات التكنولوجية للمشروع العسكري الخاص بمحاربة الأنفاق "القبة الحديدة الأرضية" والتي سُرب عن بعضها في الآونة الأخيرة, والميزانيات الهائلة التي ضخت بها بعد حرب 2014 , هذه المنظومة تحتاج للفحص والاختبار وقياس مدى نجاعتها في التعامل مع أنفاق المقاومة في غزة, أو حتى في تسويق هذه المنظومة التكنولوجية الجديدة لدول العالم.

وفي نفس المستوى هناك الحاجة الماسة لتقييم خطة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي "جادي ايزن كوت", الهادفة لرفع أداء الجيش وخاصة جنود الاحتياط به, والتي كانت شغله الشاغل طوال فترة توليه منصبه -والذي شارفت على الانتهاء-,وخاصة أنها تدخل في سياق الإعداد لأي مواجهة مقبلة مع حزب الله في الشمال.

المشهد السياسي والعسكري في إسرائيل يشي باحتمالية قيام عملية عسكرية إسرائيلية محدودة تستهدف الأنفاق, وبعض الأسلحة النوعية لدى المقاومة وكوادرها تحت نظرية "جز العشب", مع الأخذ بعين الاعتبار أن ضرب هذه الأهداف لا تُسهم في إطالة زمن الحرب أو فرص الفشل العسكري.

ولكن يبقى العامل الأهم في المعادلة, و الذي يمكن أن يغير تلك القراءة , هو الخوف الإسرائيلي من مفاجآت المقاومة التي لا تتوقعها إسرائيل,والتي ممكن أن تكون المسمار الأخير في نعش الكثير من السياسيين والعسكريين داخل إسرائيل, وفي مقدمتهم نتياهو ذاته.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط