كلما دق كوز الشعب الفلسطيني في جرة سلطات الاحتلال ،تتصاعد الى سطح الشارع احاديث المخاوف من وقف تحويلات الاموال الفلسطينية، وينتفض عباقرة الحكومة بقرارات تدعو للتقشف، وتتم اعادة برمجة مصاريف الوقود والتلفونات في المؤسسات الحكومية ، في رد فعل مؤقت ليس له أي صلة بالسياسات الرشيدة.
وكما هو مفترض فاننا كشعب وسلطة في ازمة اقتصادية قاهرة ،يصنعها الاحتلال بالحصار ومصادرة الارض وقتل واعتقال الموارد البشرية وتدمير البيئة ، الا ان الحكومات المتوالية وما ان تقسم يمين العمل حتى تنسى انها حكومة لشعب تحت الاحتلال ، فتتوالى قرارات الهيكلة والترقية والتعيين ، حتى وصل عدد الوكلاء في وزارة واحدة خمسة وكلاء ، وطبعا لكل وكيل شقة فارهة ومكيف كبير وخزائن ملفات فارغة وكنب فاخر مليئ بالاحبة .
ان سياسات التقشف يمكن الحديث عنها مرحليا في دولة كالسويد او النمسا ، بينما هنا يفترض انتهاج سياسات تقشف رشيدة بشكل مستديم، توقف استنزاف المال العام في الحوافز والمكافات ومهام السفر، وتجهيز المكاتب كما ونوعا في مختلف المؤسسات .
وحتى نقدم درسا بغيرنا لحكومتنا غير الرشيدة ، فاننا نذكرها بان حكومة العراق النفطية شرعت عدم دفع رواتب تقاعدية لاعضاء البرلمان والوزراء، على سبيل المثال، كما اقرت الحكومات مبادء الشفافية وعممتها على حق المواطن والموظف الاظلاع على كل حدث يكلف الدولة دولار واحد عبر نشره في الاخبار العامة.
بينما يتفنن وزراؤنا في العمل وراء الكواليس على رزم الترقية والتعيين بالتالف مع الموظفين الكبار المختصين ، في تقاسم يتصل بالمهام والمناصب والحوافز والمكافءات،حيث قام وزير جديد بصرف مكافءات لعشرات الموظفين في وزارة ما على مهام يؤدوها بحكم وظيفتهم اصلا ، كما تمت مكافاة الوكلاء والمدراء العامون مما يفقد هؤلاء معيار القدرة على ترشيح الموظفين للمكافاة الا بدرجة من العمولة .