الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقييم أداء السلطة في غزة بين الداخل والخارج

تقييم أداء السلطة في غزة بين الداخل والخارج

تاريخ النشر: 2023-05-11 | 11:02

كانت سنوات الحصار الطويلة على قطاع غزة كفيلة لكشف المستور، حتى أصبح الفلسطينيون وأهالي غزة خصوصاً يعون جيدا الحالة المزية التي يعيشون فيها، فلم تعد غزة مكاناً صالحاً للعيش، جراء الفقر المدقع واعتداءات الاحتلال التي تكاد لا تتوقف، في وقت تعيش قيادات حركة حماس المسيطرة على القطاع في بذخ وترف، حيث خرج أغلب نشطائها من إطار الصورة القاتمة للقطاع  أين يوجد في الحديقة الخلفية قصور وأموال وحياة فارهة .

لم تكن مطالبات أهالي غزة بوضع اجتماعي يليق بهم من فراغ، فالواقع أشد قسوة من أن يعبر عنه في بضعة سطور، فغزة رقعة جغرافية صغيرة، تأوي أكثر من مليوني شخص أغلبهم عاطلين عن العمل والباقي يضع روحه على كفيه ليعمل في الداخل المحتل في رحلة محفوفة بالمخاطر، في حين يحاول العديد من الشباب الهرب من القطاع عبر مراكب الموت إلى تركيا ثم إلى أوروبا. نجد أبناء قيادات حماس تعيش حياة مترفة ويقيمون في فنادق فاخرة بين بيروت والدوحة وإسطنبول يصرفون الملايين من الأموال كان سكان القطاع أولى بها، وهنا لا بد من القول أن هذا الكلام ليس من وحي الأخبار فهذا ما قاله العديد من الغزيون ويتناقلونه فيما بينهم يوميا، وعلى هذا النحو، تحول قطاع غزة إلى مستنقع من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية. ولعل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في صفوف آلاف الخريجين من الجامعات أفرز أمراضاً اجتماعية.

وبالرجوع إلى الوراء قليلا، استطاعت "حماس" تشكيل سلسلة من العلاقات والنشاطات في بعض الدول العربية، فقبل سنوات قليلة من الآن غادرت أغلب قيادات حماس القطاع نحو الدوحة واسطنبول وبيروت تحت حجج إدارة  المشروعات الاستثمارية الضخمة التي تمتلكها وقياداتها في الخارج، فتضخم هذه المشروعات جعل قيادة “حماس” تفكر في ضرورة إدارة هذه المشروعات بشكل مباشر من قِبلها وليس بواسطة مقربين أو مناصرين لها مثل الاستمارات التي تم التحفظ عليها من قِبل السلطات السودانية؛ خصوصاً أن هذه المشروعات تُدر عليهم أموالاً طائلة تذهب إلى جيوبهم فقط ولا يستفيد منها أحد غيرهم، ولم يستطع نشطاء الحركة جدب أية مشاريع لقطاع غزة سوى بعض المشاريع التي لم تكفي لسد حاجة القطاع الأكثر كثافة سكانية فالعالم.

 ولأن دوام الحال من المحال فقد اصطدم توغل حماس في بعض الدول العربية بواقع التطبيع حيث اتجهت السودان قبل فترة إلى تجفيف وتفكيك ما تبقى من وجود لحركة حماس بالبلاد، فعمدت على مصادرة جميع أصول وممتلكات الحركة المرتبطة بالنشاط التجاري والاقتصادي، مثل الفنادق، والعقارات، والشركات متعددة الأغراض، وأسماء الأعمال، وآلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية، هذا فضلاً عن الصرفات المختصة بعمليات حركة تحويل الأموال لحماس، وحسابات شركات وأفراد يعملون لصالحها، وتجميد أرصدتهم بالعملات المحلية والأجنبية، في عدد من البنوك السودانية، وقدرت جملة الموجودات والأصول الثابتة والمنقولة بنحو مليار ونصف المليار دولار، وهي استثمارات شخصية وضعت حماس على رأسها رجال أعمال وأشخاص من خارج غزة في محاولة لعدم لفت النظر، رغم إنكار الحركة لأي وجود مالي في السودان، لكن طلبها أن ذاك من مصر وتركيا التوسط لدى القيادات في السودان كان أشبه بإعتراف ضمني بأحقيتها في الأموال المصادرة، رغم أن الغرض الأساسي لهذه الخطوة هو إكمال صفقة التطبيع بين السودان والكيان الصهيوني، وهي الصفقة التي ترتبط بشكل أساسي  بتصفية أي نشاط سري لحماس أو حزب الله، على الأراضي السودانية بل  وتعتبرها أمريكا شرطاً مطلوباً لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. 

وإن كانت خطوة السودان أكثر جرأة ووضوحا، فإن تركيا اتجهت بتحفظ هي الأخرى إلى فرض بعض القيود على قيادة حركة حماس داخل أراضيها، جاء ذلك على إثر التقارب الأخير مع إسرائيل وتبادل السفراء بين البلدين، على الرغم من رفض الحركة الاعتراف بهذا غير أن ذلك بدا جليا حين همت العديد من قيادات الحركة في مغادرة تركيا.

ومع هذا الانحصار الذي قوض تواجد قيادات حماس فيهذه الدول أصبحت بيروت حاضنة رئيسية لقيادات حماس ومحطة مهمة لتواجدها السياسي والأمني. يأتي ذلك في ظل إعادة ترتيب العلاقة بين حزب الله وحماس.

وبين هذا وذاك تبقى هذه مجرد محطات عبارة، لا يمكن أن تعوض البيت الحقيقي، في غزة التي باتت بأمس حاجة لإعادة تهيئة للبنية التحتية والنهوض بالقطاع الاقتصادي بما يكفل تحسين المستوى المعيشي والاجتماعي لسكانها الذين ضاقوا درعا من عيشهم في مدينة  محاصرة بخدمات متردية، ما يتطلب ترشيد النفقات الخارجية من القيادة التي ترعى القطاع وهو أقل ما يطلبه الغزيون.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط