الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقييم سياسي وعسكري للحملة الدولية ضد "داعش"

لوحظ أن الحملة العسكرية لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، تلاحقها يوماً بيوم عمليات تحليل وتقييم من خبراء، ومن مراكز الفكر السياسي في دول الغرب . ومع متابعة النتائج الأولية للمواجهة ضد التنظيم الإرهابي، فإن هؤلاء الخبراء يكادون يتفقون على نقطتين رئيسيتين: أولاً: أن العمل العسكري وحده لا يكفي، وإنما لا بد من التصدي للفكر الإرهابي ذاته، ولمن يروجون له .

ثانياً: إن هناك دولاً إقليمية تتعرض لأعمال إرهابية، وإن لم يتمثل في "داعش" بالتحديد، لكنه يأتي من منظمات، قد تختلف في الاسم، ولا تختلف عن تفشي السلوكيات الإرهابية، وفي تبنيها الفكر نفسه . وهو ما يفرض دعم هذه الدول، حتى تكون الشراكة في مواجهة الإرهاب، عملية تبادلية، وليست فقط من منظور المصلحة الأمريكية .

وما دامت أمريكا ودول الغرب، قد دخلت في مواجهة مع الإرهاب ممثلاً في تنظيم "داعش"، فإن من المفيد قراءة التعريف الأمريكي الرسمي لمعنى الإرهاب . وعلى ضوئه يتضح مدى التزام الاستراتيجية الأمريكية، بالمعايير التي وضعتها هي نفسها .

وتقول المبادئ التي صاغتها الولايات المتحدة: "الإرهاب هو الاستخدام المتعمد للعنف، أو التهديد بالعنف، لتحقيق أهداف ذات طبيعة سياسية، أو دينية، أو أيديولوجية، من خلال التخويف، أو الإكراه، أو إثارة الفزع" .

معنى هذا أن الالتزام السياسي، والقانوني، والأدبي، من جانب الولايات المتحدة، يفرض عليها استهداف الإرهاب عامة، كظاهرة وممارسات، أيا كانت المنظمات التي تتبنى أفكاره، وتمارسه، وأن تواجهه باستراتيجية متكاملة، وإلا كان تركيزها على فصيل واحد، لمجرد أنه استهدف مواطنين ومصالح أمريكية، وتجاهل ما عداه من نوعيته نفسها، يعد عملاً قاصراً عن بلوغ الهدف المعلن منه .

وقد تعددت المراكز التي تناولت مسار الاستراتيجية الأمريكية ضد "داعش"، ونتائجها في الفترة الأخيرة، وكان من بينها مركز التقدم الأمريكي (Progress Center For American) وهو من أحدث مراكز البحوث السياسية، ومعروف عنه قربه من أوباما .

ويقول في تقريره: ينبغي ألا تكتفي الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، بالعمل العسكري وحده . بل لابد من وجود استراتيجية متكاملة، لا تتجاهل الخطوات الأخرى، الدبلوماسية، والاقتصادية، المطلوبة لهزيمة جماعات الإرهاب والتطرف . لأن هزيمتها تقتضي عملاً منسقاً، يقوّي مواقف دول إقليمية، تواجه الإرهاب على أرضها . وأن تقدم أمريكا المساعدات العسكرية والفنية، لدعمها في هذه المواجهة .

ومن الدراسات المهمة، تلك التي كتبها الأدميرال المتقاعد جو فاساي، مؤسس "منتدى الباسفيك للأزمات"، وهو مركز أمريكي لبحوث للسياسة الخارجية .

ويقول: إن الضربات الجوية ضد "داعش"، تبدو منطقية، لأنها سوف تشتت القدرات التعبوية ل"داعش"، لكنها لن تسدد ضربة قاصمة لها، إذا لم تكن هناك قيادات ميدانية تنسق العمليات العسكرية ضدها .

وهذا الرأي اتفق معه كثير من المحللين، الذين انتقدوا وجهة نظر أوباما، الرافض لإرسال قوات برية إلى العراق . وإن كانت هناك تقارير أشارت إلى قرب اتفاق رؤساء عشرين دولة مشاركة في التحالف الدولي، على التدخل بقوات برية . وهو اتجاه يختلف مع المواقف المعلنة سلفاً لأوباما .

في الوقت نفسه اعترف الجنرال ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، بأن الوضع يؤكد الحاجة إلى قوة برية غير أمريكية لمواجهة "داعش"، مع مشاركة مستشارين عسكريين أمريكيين بدور مباشر . على الأرض في العراق . ويعني كلام ديمبسي أن أمريكا تميل إلى أن تكون القوات البرية تابعة لدول أخرى .

من ثم يبدو أن أي تغيير في استراتيجية التحالف الدولي، يستخلص دروسه من التجربة الميدانية، وهو ما كان ينبغي استيعابه من البداية، لو أن الاستراتيجية الأمريكية تكاملت أبعادها، ورؤيتها، باحتوائها لكل جماعات الإرهاب، التي تعد جبهة واحدة، متساندة، حتى وإن اختلفت المسميات . وهذا ما تحدث عنه أخيراً تقرير لمؤسسة "راند" الأمريكية، بقولها إن القاعدة، والمنظمات الأخرى المتأثرة بها، وبفكرها، تنشط الآن في أماكن متفرقة .

إن مصطلح "الحرب على الإرهاب في العالم"، كان الرئيس رونالد ريغان أول من أطلقه عام ،1984 كرد فعل للهجوم الذي فجر مقر المارينز في بيروت عام 1983 .

وأعاد جورج بوش إطلاق التعبير نفسه بعد أحداث سبتمبر ،2001 وكان المعنى المقصود منه، هو استئصال القاعدة، وغيرها من المنظمات المتطرفة، التي تتبنى تفكيرها نفسه .

والذي حدث أن "القاعدة" لا تزال تنشر الإرهاب، وتفرعت عنها جماعات عديدة، حتى ولو لم تكن مرتبطة بها تنظيمياً، إلا أنها مرتبطة بها فكرياً، وأيديولوجياً، لأن الولايات المتحدة أوجدت تمييزا بين إرهاب وإرهاب، فهي تغاضت عن جماعات ثبت عليها بكل الأدلة أنها إرهابية، لكن كونها قد وضعت نفسها في خدمة المصالح الأمريكية، هو ما ميزها، بتطبيق أمريكا لازدواجية المعايير . وكان ذلك من الأسباب التي أتاحت لجماعات إرهابية، الاستمرار في تهديد الأمن والاستقرار للشعوب العربية . وهو ما نشهده جلياً، في ليبيا، والعراق، وسوريا، واليمن، ومصر، وخصوصاً في سيناء .

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط