بعد موت المؤلف أصبح للنص ألف اب يقتبس بلا مرجع....بعد موت الثورة ،اصبح للشعب الف اب غير شرعي..كأنما الشعب لقيط.
قبائل تنحر قبائل ، وقيادات تسيدت على عروش استوى عليها قبلهم مخاتير الاحتلال ، الذين كانوا اكثر طموحا، بعد ان التقموا من صنارة الصياد فتات طعم مسموم.. سكوت وسكون مطلق على هذا الحال، والموت سكون.
وطن مغلق الحدود البينية والخارجية....شوارع داخلية والتفافية غارقة في أزمة اكتظاظ مروري شبه دائمة... سوق عمل مغلق في وجه الشباب ،الا من حباه الله بواسطة متنفذة ..تحجز له وظيفة حتى لو اضطر الا اخلائها من شاغلها...
سماء مغلق وبحر مأسور وبحيرة محظورة ونهر جففته الشياطين... وطن يموت ببطء لا نلحظه، ونصيح (يحيا القائد وكلنا مشاريع شهادة)، وفي المحصلة التاريخية موت وطن واستشهاد شعب...ليبقى القائد...ويقود من يفكر بالعودة من الموت الى موت جديد.
لم يعد فرقا كبيرا بين التشاؤم والتشاؤل والتفاؤل ..حتى الاطفال فقدوا القدرة الفطرية على الاندهاش، بعد ان تهتكت جينات الانفعال لدى الوالدين، وتحور ت الخارطة الجينية وفق خارطة الموتA.B.C ، بدلالات الفرحة لأن حاجزا عسكريا خفف من تفتيشه للسيارات... ودلالات الاحتفال لأن جيش الاحتلال فشل في اغتيال قائد فطاشت رصاصاته وقتلت شعب. ...
كثيرون منا لم يعد يستطيع أن يفرق بين الحياة والموت...بين النصر والهزيمة ..ولم يعد متأكدا أنه يريد دولة مستقلة أم دولتين أم دوام الاحتلال، فماذا لو أجرينا استفتاءا للشعب الفلسطيني يخيرهم بين الاحتلال والدولة المستقلة الممكنة الحدوث...ترى ماذا ستختار الاغلبية؟.
تصريح العمل في اسرائيل أم التعطل والهجرة كخيار؟ واقع الضحية تحت الاحتلال.. أم ضحية استغلال قادة المال والاعمال ووهم الاستقلال؟؟
المحرمات تتضاعف يوميا بفعل شيخ او سياسي او كرنيب، وكلهم يفترون على ما حرم الله ، حتى ضاقت الدنيا فوق ضيقها في عيون الناس،فأباحوا لهم الهجرة الى بحار الله الواسعة بمراكب مخرومة الأساس والملاح ، لتقلبها الرياح البحرية والدولية.
بينما السمسار يقف على الشاطئ واعظا بمزايا الارتحال ( وسنة الحل المرتحل) ..في أوكازيون تجارة البشر بالعملة الاميركية..
على الشاطئ الاخر يقف التاجر المنافس .. داعيا لصمود الشعب في حال الرقيق، لاحتكارات احدثها محدثو النعمة ولوردات الفقر وباعة الارض وتجار العرض، فلم يبق أمام الناس سوى الاختيار بين رق وطني واخر دولي....وكله باسم الحاكمية أو السيادة ...اللهم الا خيار الانتحار....لكنه سيكون على طريقة شمشوم هذه المرة.