الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثلاثية شلح وخطاب اليقين

ثلاثية شلح وخطاب اليقين

تاريخ النشر: 2017-05-17 | 08:32

رسمت النكبة مسار التاريخ الفلسطيني المعاصر، وشهدت القضية الفلسطينية على مدار سبعة عقود اجتهادات ومحن، غير أن محنة الواقع الحالي ضاعفت الألم وسكبت مزيدا من الملح على الجرح النازف حتى ذهبت بنا فوضى السياسة إلى انحراف خطير في مفهوم الثابت والمتغير.

وسط هذه الحالة المعقدة، نسمع صوتاً قادماً من بعيد من أجواء الغربة، ووجع الشتات، يصوب المسار ويضع البوصلة في وجهتها الحقيقة، يكسب احترام الوطنيين، وثقة أبناء المخيم، ورفاق البندقية، وإخوة الكفاح والبرنامج. اطل أمين المقاومة في حديث عميق أعاد في النفس معاني الأمل لمواجهة الإحباط، لنرى عز المقاوم وحنكة السياسي ومنهجية الأكاديمي وصراحة المسئول.

يعود د رمضان شلح ليثبت مجددا واقعية طرحه ومثالية فلسطينيته، يدرك في خطابه الأخ فيعاتبه بقدر المطلوب، ويحدد العدو ويقتضب التهديد ليترك الفعل المقاوم من يتحدث. إن الصراحة التي تحدث بها أمين عام الجهاد هي اللغة التي نفقدها في ولاة أمرنا، فكيف ننتظر مصالحة سقفها الاعتراف بدولة الاحتلال؟ وكذلك هل قدمت دولة الاحتلال لمن رعى التنسيق الأمني دولة بمنطق الشرعيات الدولية؟

هذه الصراحة جعلت من مفاهيم التحرير وبناء الدولة، قاعدة للانطلاق في نقاش السياسة الفلسطينية، فالذهاب في دهاليز الانقسام جعل من فوضى المرحلة عنواناً للمشهد وعلى الرغم من انطلاق الكل الفلسطيني من حركات تحرر ومقاومة، إلى أن صراع السلطة وكرسي الدولة الموعودة هو السائد للأسف.

ثمة جدل كبير في سياق تشخيص المرحلة، بالإضافة إلى تكبل برنامج المقاومة ببعض قيود السلطة، لكن ما طرحه شلح جعلنا نطمئن أن برنامج المقاومة بخير، وان نهرها وبحرها في ذهن المقاومة هي حدود فلسطين بلا تنازل أو تفريط. وما قدمه شلح كقائد وطني وليس فصائلي جعلنا نتلمس حديثا سياسيا نوعيا يقدم تمايزا عن لغة حماس السياسية ويختلف جوهريا في المنطق السياسي مع حركة فتح ومنظمة التحرير.

من الطبيعي أن أدرك أن تحفيزاً في لغته السياسية جاء لرفاق البندقية وهو يثق بمقاومتهم وجهادهم ويستحثهم للحضور في بؤرة العمل المقاوم بعد أرهقتهم السلطة وكبلتهم كراسي الوزارة، والدفع باتجاه حوار وطني على قاعدة نقاطه العشر يعني مزيداً من الثقة في كشفه لمواطن الخلل لمسببات الواقع الحالي بعد الفشل الصريح للتسوية في تحقيق دولة بحدود67 عبر التفاوض والاعتراف.

ما تقدمه حركة الجهاد الإسلامي في خطابها السياسي يمكنها من تقديم الأنموذج المقاوم القادر على ضبط الإيقاع السياسي الملتزم بكون الشعب الفلسطيني محتل ويناضل في معركة التحرير، وبالتالي فالضرورة التي تحدث عنها شلح في صياغة ميثاق وطني جامع يحدد الثوابت ويبني المرجعيات الوطنية بما يمكنه من مواجهة تفشي الرواية الصهيونية للصراع، حق للأجيال القادمة في تصويب المسار بعد أن بذل آخرون جهداً في محاولة نبذ المقاومة وتجريمها والذهاب نحو حفظ الأمن لصالح العدو.

وكذلك فإن الثلاثية التي قدمها شلح (لن نلقي السلاح، لن نعترف بالعدو، لن نساوم على ذرة تراب) تكفي للانطلاق ببرنامج وطني يجمع عليه الكل الفلسطيني، وتتوافق مع التطلعات الشعبية التي أرهقها الحصار في غزة، والاحتلال في الضفة، والغربة في شتات الأرض. وعجز البرامج السياسية عن تحقيق انجاز يدفع بالكل الفلسطيني لطرق باب مبادرة الجهاد والاستناد عليها في تحقيق مصالحة وطنية تخلو من لغة المحاصصة وتلبي المصالح الوطنية.

أمام خطاب وطني بهذا الحجم لابد من وقفة مسئولة من الجميع؛ لدراسة شكل العلاقة مع الاحتلال، وشكل العلاقات الداخلية، بما يؤهلنا كفلسطينيين لمعرفة الخيارات التي يمكن التعويل عليها بدلاً من الاستمرار بذات المعادلة التي صنعها برنامج التسوية المؤسس لواقع الانقسام.

إن ما تجلى من ثقة لدى أمين الجهاد بالانتصار، يجعلنا نزداد يقينا بانتهاء العصر اليهودي كما كتب نزار في أشعاره، صحيح أن الواقع مأزوم لكن فسحة الأمل ستبقى حاضرة ليتعزز مفهوم داعي الجهاد وواجب التحرير.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط