الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثمن التصعيد

ثمن التصعيد

تاريخ النشر: 2018-10-29 | 16:34

شهدت نهاية الأسبوع الماضي عملية تصعيد على جبهة محافظات الجنوب، وأبلغت حركة حماس ومن معها من القوى عدم التزامها بالتهدئة قبل رفع الحصار، وتقديم إسرائيل الاستعمارية بعض التسهيلات. وكما نشرت بعض المواقع الإخبارية من قطاع غزة السبت الماضي (27/10/2018)، أن يحيى السنوار أرسل رسالة "تهديد" عبر الأشقاء المصريين لإسرائيل، إن لم ترسل المنحة القطرية أي ال15 مليون دولار أميركي قبل يوم الخميس القادم، فإنه سيواصل التصعيد!؟

هكذا تكون الصورة اتضحت للقارئ الموضوعي وبات ثمن التصعيد المفتعل بائنا، الذي تستهدف من ورائه حركة حماس تحقيق أكثر من هدف نفعي وفئوي ضيق، تتمثل في الآتي: أولا الإسراع في إرسال المنحة المالية القطرية؛ ثانيا تسهيلات شكلية، وليس رفع الحصار الإسرائيلي الظالم كليا؛ ثالثا المحافظة على سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وتعزيز الإمارة؛ رابعا التهدئة مقابل التهدئة؛ خامسا التساوق مع صفقة القرن الأميركية؛ سادسا محاولة التأثير السلبي على مخرجات دورة المجلس المركزي للمنظمة ال30؛ سابعا العمل سويا مع إسرائيل وأميركا لسحب البساط من تحت أقدام منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد؛ ثامنا وعدم الاستجابة مع دور الراعي المصري في تحقيق المصالحة.

 لا سيما وان التصعيد جاء في لحظة هامة من جهود الأشقاء في مصر لتجسير الهوة بين حركتي فتح وحماس وبلوغ المصالحة الوطنية؛ تاسعا محاولات بعض القوى تسديد الفواتير للأجندات الإقليمية، وتأكيد التباين بينها وبين حماس.

ومن تابع تصريحات قيادة حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، بدءا من رئيس الحكومة مرورا بوزير الحرب والموت الإسرائيلي، ووزير التعليم وغيرهم، لاحظ انهم جميعا حاولوا تبرير التصعيد، في المرة الأولى عندما سقط الصاروخين على بئر السبع، قالوا أن السبب الرياح، ولا تقف وراء ذلك حركة حماس.

كما انهم لجأوا للسياسة الذرائعية للتخفيف من عملية التحريض على قيادة الانقلاب الحمساوي، وكانت تصريحاتهم حمالة أوجه متناقضة بهدف تلميع حركة الانقلاب، وإعطاءها الفرصة لتغطية اندفاعها نحو التساوق مع الخطة الإسرائيلية الأميركية والقطرية ومن لف لفهم، وطبعا بالالتفاف على دور الراعي المصري، مع أن قيادة حماس وممثليها يدعون، انهم "حريصون" على دور الرعاية المصرية، لكن الوقائع تشير بوضوح لعكس ذلك تماما.

ورغم كل ما تقدم، فإن قيادة منظمة التحرير ومعها اللجنة المركزية لحركة فتح، يؤكدون جميعا حرصهم وتمسكهم بالوحدة الوطنية، وإصرارهم على إعطاء الفرصة كاملة للأشقاء المصريين لبلوغ هدف المصالحة وفقا للاتفاقات المبرمة في مايو/ أيار 2011 وأكتوبر/ تشرين أول 2017.

 غير أن ذلك لن يحول دون لجوء القيادة الشرعية لاتخاذ الإجراءات الضرورية لكبح انزلاق حركة حماس نحو التساوق مع المخطط الإسرائيلي وصفقة القرن الأميركية، ولحماية المشروع الوطني.

لكن هذه الإجراءات لن تكون موجهة ضد موظفي السلطة الوطنية، ولا ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني في محافظات الجنوب.

 لأنهم جزء أصيل من نسيج الشعب، وهم عنوان من عناوين الوطنية الفلسطينية، أضف إلى أن منظمة التحرير، هي مرجعتيهم وممثلهم الشرعي والوحيد، وهي المسؤولة عنهم، وعن مستقبلهم، ومصيرهم من المصير العام للشعب الفلسطيني.

وكما أكد الأخ الرئيس محمود عباس أكثر من مرة: لن تكون دولة في غزة، ولن تكون دولة فلسطينية دون غزة مهما كلف الأمر من تضحيات.

ويخطئ من يعتقد أن القيادة الفلسطينية يمكن ان تتخلى عن أي فلسطيني وطني، وستعمل على تعزيز عوامل الوحدة لمواجهة التحديات الخطيرة، التي تواجهها القضية والأهداف الوطنية والنظام السياسي التعددي.

في كل الأحوال الفرصة مازالت مفتوحة أمام حركة حماس لتتراجع عن سياستها الفئوية الضيقة، وتعود لجادة المصالحة والوحدة، وتقطع الطريق على مخطط نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، وعلى ترامب وصفقته المشؤومة.

الكرة في مرمى قيادة حماس وليس أحدا غيرها.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط