تاريخ النشر: 2017-06-07 | 00:19
تاريخ النشر: 2017-06-07 | 00:19
مرة أخرى يعود السيد جبريل الرجوب , ليكون مثار الجدل بشأن أقواله وأفعاله المثيرة للجدل , إثر تصريحاته الأخيرة في المقابلة التي اجراها مع القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي : بان " حائط البراق " أو ما يطلق عليه اليهود (حائط المبكى) له مكانة وقدسية لدى الشعب اليهودي، وعليه يجب أن يبقى تحت السيادة اليهودية، وفي المقابل فإن المسجد الأقصى وساحاته حق خالص للمسلمين وللشعب الفلسطيني.
تصريحات الرجوب أثارت ردود فعل غاضبة فلسطينية وعربية واسلامية , كان أشدها من الأردن الشقيق المكلف برعاية الأماكن المقدسة في فلسطين , حيث طالب المسؤول الأردني لشؤون الممتلكات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، القيادة الفلسطينية بتوضيح تصريحات الرجوب حول حائط البراق , وأضاف لقد تلقينا في المملكة الأردنية الهاشمية وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني وصاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ببالغ الصدمة والقلق الشديدين، التصريحات التي أدلى بها اللواء جبريل الرجوب مؤخرا للتلفزيون الاسرائيلي .
في مرة سابقة أثارت تصريحات أطلقها جبريل الرجوب في مقابلة مع قناة (أون تي في) المصرية، تتعلق بالأشقاء المسيحيين في فلسطين جدلاً واستياء واسعين، في صفوف الشعب الفلسطيني وخاصة الطائفة المسيحية حين وصفهم بـــ ( جماعة ميري كريسمس ) بعد أن وجه لهم الاتهام بأن جزءا منهم صوتوا لحركة "حماس" في الانتخابات التشريعية . واعتبر أن نسبة المسيحيين لا تتجاوز 17 % من سكان فلسطين, متسائلا : فماذا نفعل بهم؟ هل نقوم بتدفيعهم الجزية؟!.
وفي الوضع الفلسطيني الداخلي قال الرجوب في تصريح له في وقت سابق ان حكومة الدكتور رامي الحمد الله , بكل من فيها لا تساوي "خمسة قروش" , مما استدعى استنكار العديد من وزراء الحكومة وعلى رأسهم الحمد الله الذي غضب جدا من اللواء الرجوب , وقرر ملاحقته قضائيا , بسبب تصريحاته المسيئة للحكومة , غير ان اطرافا فلسطينية تدخلت لدى الحمد الله لتجميد القرار الى حين تسوية الامر مع الرجوب وتقديم اعتذار للحكومة ورئيسها.
مرة أخرى كان جبريل الرجوب موضوعا للجدل السياسي , بعد أن منعت السلطات المصرية جبريل الرجوب من دخول مصر , وقامت بترحيله على نفس الطائرة التي كان قادما إليها من الأردن , وتضاربت حينها الأسباب حول القرار المصري بطرد الرجوب , غير أن مصادر مصرية قالت إن السبب في ذلك يعود إلى مهاجمة الرجوب للرئيس عبد الفتاح السياسي بسبب دعمه واحتضانه لخصمه الفلسطيني محمد دحلان , وهو ما أدي بجهاز أمن الدولة بوضع اسم الرجوب على قائمو الممنوعين من دخول مصر.
قبل ذلك وفي الشأن الرياضي , حيث يتقلد الرجوب أعلى المناصب الرياضية في رئاسة اللجنة الأولمبية ورئاسة اتحاد كرة القدم الفلسطيني .. كانت فضيحة الرجوب بالتصويت للمرشح الأوروبي " الفاسد " جوزيف بلاتر , ضد المرشح الآسيوي والعربي الأمير علي بن الحسين , الذي يعتبر فلسطينيا ضمن العائلة الملكية الأردنية , بحكم أن والدته الملكة علياء طوقان- رحمها الله - ابنة مدينة نابلس , وكادت تلك الفضيحة أن تعصف بالعلاقات الفلسطينية مع الأردن الشقيق , لولا تدخل الرئيس محمود عباس شخصيا وزيارته لمنزل الأمير علي بن الحسين, بعد الهجمة التي شنتها وسائل الاعلام الأردنية علينا, ومنع الرجوب نفسه من دخول الأردن لفترة , إلى أن قدم الرجوب الاعتذار للأمير علي وللمملكة الأردنية الشقيقة.
كما قام الرجوب أيضا بعد ذلك بافتعال أزمة رياضية وسياسية مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية , من خلال الاصرار على إقامة مباراة العودة في تصفيات آسيا وكأس العالم في كرة القدم في رام الله , ورفض المملكة ذلك , لأن المملكة لا تقيم علاقات مع اسرائيل , وانها لا تريد مرور البعثة الرياضية السعودية عبر الحواجز الاسرائيلية , واتصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس أبو مازن , آملا منه الموافقة على إقامة المباراة خارج الأراضي المحتلة , ووافق الرئيس أبو مازن , وقال إن المملكة خط أحمر , ولا يمكننا الاساءة للعلاقات بين البلدين بسبب مباراة في كرة القدم ,
المطلوب فتحاويا وفلسطينيا , وضع حد لتصرفات وتصريحات السيد جبريل الرجوب المثيرة للجدل , وذلك بعدما سببه من احراج للرئيس أبو مازن ولحركة فتح وللقيادة الفلسطينية , والشعب الفلسطيني كافة !!.
د. عبد القادر فارس