تاريخ النشر: 2022-12-22 | 07:51
تاريخ النشر: 2022-12-22 | 07:51
عملت سلطات الإحتلال على إتخاذ مجموعة من الإجراءات التعسفية والقمعية، وذلك من أجل القضاء على أيَّة محاولاتٍ لمواجهة ومقاومة هذا الإحتلال ، بعد مسيرةٍ حافلة وطويلة ومستمرة من الجرائم وعمليات القتل والمجازر، التي إرتُكِبت بحق الشعب الفلسطيني، في تحدٍ صارخ لكافة الأعراف والمواثيق والإتفاقيات الدولية ، متنكرةً لحقوق الشعب الفلسطيني، الأمر الذي قوبل بحالةٍ من المقاومة الفلسطينية، وذلك دفاعاً عن الأرض والشعب الذي تم الإعتداء عليه وسلب أرضه، مما دفع سلطات الإحتلال لفتح السجون وإعتقال الألاف من الفلسطينيين، في محاولةٍ منها لإفراغهم من محتواهم النضالي وجعلهم يتقبلوا هذا الإحتلال ولكن تحولت تلك السجون والمعتقلات إلى أكاديميات ثورية تُخَرّج الأبطال الذين تصدوا له في كل مرحلةٍ من مراحل حياتهم، رافضين لهذا الإحتلال واستمراريته، وذلك إيماناً بحقهم بالحرية والعيش بكرامة كبقية شعوب الأرض، ولذلك سنحاول من خلال هذا المقال مناقشة عدة قضايا ، بواقع الأسرى الفلسطينيين وفقاً للقانون الدولي والإتفاقيات والمواثيق والعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، والخطوات الواجب إتخاذها والعمل عليها لتفعيل قضية الأسرى أمام الهيئات والمؤسسات الدولية والحقوقية والرأي العام الدولي بإعتبار قضيتهم قضية عادلة.
إن الأسرى الفلسطينيون والشعب الفلسطيني يقاومون احتلالاً مستمراً، وذلك بإعتراف المجتمع الدولي بكل مؤسساته ودوله ومنظماته وشخوصه، لذلك حق الشعب الفلسطيني مشروع بالمقاومة، وأسراه هم أسرى حرب ومقاتلي الحرية ينطبق عليهم القانون الدولي وكافة الإتفاقيات والمواثيق والقرارات الدولية، وهذا ليس تفسيرا منا كفلسطينيين بل حقاً اقرته دول العالم مجتمعة في وثائق واتفاقيات مكتوبة وملزمة.
اولاً: الأسرى الفلسطينيون وفق القانون الدولي والإتفاقيات والمواثيق الدولية وحقوقهم
يتم تعريف أسرى الحرب على أنهم "الأشخاص الذين يتم إلقاء القبض عليهم مؤقتاً من طرف العدو في نزاع مسلح ليس لجريمة ارتكبوها، وإنما لأسباب عسكرية"، حيث أن هذا التعريف يضمن للعسكريين من رعايا الدول المتحاربة وللأفراد المدنيين الذين يكتسبون هذه الصفة من القانون الدولي إذا ما وقعوا في قبضة الخصم الإنتفاع من وضع أسرى الحرب، هذا من جهة، ومن جهةٍ أخرى يجعل عملية الأسِرْ مجرد إجراء مؤقت، بإعتبارهم أشخاص محتجزين، لا لإرتكابهم أفعال مجرمة، وإنما نتيجة أعمال يجيزها القانون الدولي، وحمل هؤلاء الأشخاص لصفة أسير الحرب يقتضي بالضرورة واجب المعاملة الإنسانية لشخصهم وحمايتهم من الإعتداء والتمتع بالضمانات والإمتيازات المقررة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، كما نص البروتوكول الأول لسنة (1977م)، الملحق بإتفاقية جنيف لعام (1949م)، بأن المنازعات المسلحة التي تناضل بها الشعوب ضد التسلط والإحتلال الأجنبي وضد التفرقة العنصرية وممارسات الشعوب لتقرير مصيرها، تُعَد ممارسات دولية مشروعة، ويُعْتَبر أحد أفراد هذه الشعوب لو وقع تحت قبضة الطرف الأخر أسير الحرب.
• حقوق أسرى الحرب
الحماية المقررة لأسرى الحرب: فقد حددت إتفاقية جنيف بداية الأسر بأنه "الوقت الذي يقع فيه الأسير تحت سلطة دولة العدو، وتعتبر الدولة المتعاقدة مسؤولة عن الأسرى"، إذ يُحَرَّم على أي طرفٍ من الأطراف المتحاربة قتل المقاتلين النظاميين للخصم بمجرد أن يكفوا عن القتال، رغماً عنهم، كما يُحَرِم قتلهم إذا ما ألقوا سلاحهم بإختيارهم للعدو، وذلك حسب ما جاء بالمادة (19) من اتفاقية جنيف الثالثة).
من الطبيعي أن تحاول السلطات الآسِرة الحصول على معلومات من الأسرى، ولهذا السبب فقد حدد القانون الدولي الإنساني الإطار العام لهذا الاستجواب بما يلي:
بينت اتفاقية جنيف الثالثة بأنه لا يجوز للدولة الآسِرة ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو أي إكراه على أسرى الحرب أثناء إستجوابهم، لإستخلاص المعلومات منهم، ولا يجوز تهديدهم إذا ما إمتنعوا عن الإجابة، أو تعريضهم لأي معاملة سيئة، كما يجب أن يتم الاستجواب بلغة يفهمونها، ويتعين تسليم أسرى الحرب العاجزين عن الإدلاء بمعلومات عن هويتهم بسبب حالتهم البدنية أو العقلية إلى قسم الخدمات الطبية.
وتنص المادة (13) من إتفاقية جنيف الثالثة على أنه يجب معاملة أسرى الحرب في جميع الأوقات معاملة إنسانية، وحذرت الإتفاقية أن يكون الأسرى موضعاً لتجارب علمية أو طبية من أي نوع، كما لا يجوز تعريض حياة الأسرى أو صحتهم للخطر، كذلك الحق بإحترام الشخصية والشرف، وذلك بإحتفاظ الأسرى بكامل أهليتهم المدنية التي كانت لهم قبل وقوعهم في الأسر، وكذلك يجب معاملة النساء من الأسرى بكل الإعتبار الواجب لجنسهن فيعزلن عن الرجال، وتراعي ظروفهم الصحية مع التأكيد على المحافظة على شرفهن، وتلتزم الدولة الحاجزة بتوفير الرعاية الصحية والغذائية لأسرى الحرب على الوجه التالي: (توفير الطعام والملبس بالقدر الكافي مجاناً. تقديم العناية الطبية التي تتطلبها الحالة دون مقابل.إتخاذ كافة التدابير الصحية الضرورية لتأمين نظافة المعسكرات، بالإضافة إلى إجراء فحوصات طبية للأسرى مرة كل شهر، وذلك من أجل مراقبة الحالة العامة لصحة الأسرى ونظافتهم، وكشف الأمراض المعدية).
بالنظر إلى الأوضاع التى يعيشها الأسرى الفلسطينيون، سنجد بأن دولة الإحتلال غارقة في الإجرام وإنتهاك المواثيق والإتفاقيات الدولية كونها تمارس أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي على الأسرى الفلسطينيين، وتحرمهم من أبسط متطلبات الحياة، هذا الأمر الذي يُمَارس وبشكلٍ ممنهج من قِبل سلطات الإحتلال الإسرائيلي وفقا لسياسة اجرامية ممنهجة تؤدى بالنهاية الى الموت او القتل، ووفقاً لما أوردناه بما يتعلق بالنصوص القانونية، وما ورد بالإتفاقيات نجد بأن الفلسطيني الأسير لدى دولة الإحتلال ينطبق عليه وصف أسير الحرب ولكن دولة الإحتلال بِغَيِها وبقضائها الفاسد الذي لا علاقة له بالقانون والقضاء ومبادئ العدالة، بل يسير وفق النهج الإحتلالي من خلال ممارسته وتنكره لأبسط قواعد المحاكمات العادلة، والتي هي أساساً غير قانونية بإعتبار أن من يقوم بالمحاكمة هي سلطات الإحتلال بحق أسرى يقاومون الاحتلال، وفقاً للقانون الدولي وإتفاقياته ومواثيقه، بالإضافة إلى الممارسة غير الشرعية بحق خمسة ألاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون ومعتقلات وزنازين الاحتلال، في ظل ظروف قهرية وغير أدمية، وبمطابقة ما ورد من نصوص مع ما يُمَارس على أرض الواقع سنجد بأن مسؤولية دولة الإحتلال عن الأسرى تتجسد في المزيد من الاعتداءات عليهم، وممارسة القمع بحقهم، وإستخدام الأسلحة والغاز المحرم في قمعهم، وإطلاق الكلاب البوليسية، وممارسة العزل والحبس الإنفرادي العقابي، والذي يستمر لسنوات في بعض الحالات وتحويل المعتقلات والسجون إلى باستيلات فاشية في محاولةٍ للقضاء عليهم، دون أدنى مسؤولية من قبلها تجاههم، ومارست دولة الإحتلال القتل بحق الأسرى أثناء القبض عليهم أو إعتقالهم من منازلهم، حيث تعرض العديد منهم للتصفية الجسدية وذلك بعد أن يتم إلقاء القبض عليه، أو إصابته، حيث لا تسمح قوات الإحتلال لسيارات الأسعاف لإسعافهم، أو نقلهم إلى المستشفيات، بل وإختطافهم، من على أسرة المرض، وأما عن التعذيب فلم تترك سلطات الإحتلال وسيلة تعذيب، إلا ومُورِست بحق الأسرى من الضرب، والشبح، والجرح، والإعتداء، والخنق، والتعذيب بالكهرباء، والتقييد لأيام، وعدم النوم، ومنع الأكل والشرب، والتهديد بالقتل، والإعتداء على أسرة الأسير، والتعذيب المعنوي، ومحاولات التشويه والإستغلال والابتزاز، والتهديد بالشرف والسمعة، ومحاولات الحصول على إعترافات بالإكراه، والضرب في المناطق الحساسة، ومنع الزيارات والحبس الإنفرادي "العزل"، وإستخدام أدوات الترهيب، كل ذلك يُمَارس على الأسرى الفلسطينيين، وتعريض صحتهم للخطر من خلال إستخدام الغاز السام، ورشهم به، ومنع العلاج عنهم، ونشر الأمراض بين الأسرى وأزمة كورونا شاهدة على ذلك، وبالإضافة للأمراض المزمنة والجلدية، ومنع نقلهم للمستشفيات والتكفل بعلاجهم، حتى إستشهد العديد منهم نتيجة أمراض خطيرة ومزمنة ونتيجة للإهمال الطبي، حيث لا إحترام أو معاملة إنسانية للأسرى، ومن ضمنهم النساء الأسيرات، والتي جزء منهن وضَعت مولودها بداخل الأسر، ومنهم من تعرضت صحتها للخطر، نتيجة الإهمال الطبي ومنهم من حُرِمت من إحتضان أطفالها ، مع تنكر سلطات الاحتلال، لتوفير الرعاية الطبية الحقيقية والصحية للمرضى وعلاجهم، فأُصِيب عدد كبير منهم بأمراض خطيرة ومزمنة، الأسير ناصر أبو حميد الذي يعاني من مرض السرطان الذى استشهد نتيجة هذا المرض الذى ترتب على حالة الاهمال الصحي ورفض حكومة الاحتلال نقله للعلاج الا بعد تأكدها من عدم فاعلية أي علاج لتطور المرض وانتشاره بجسده وصعوبة الخلاص منه بل امعنت بإجرامها عندما رفضت اطلاق سراحه ليقضى المتبقي من ايامه بين اسرته فلم تجدى كل المناشدات التى وقف العالم امامها صامتا وضربتها حكومة الاحتلال بعرض الحائط للإفراج عنه ومنعن افراد اسرته وامه من زيارته ، والمئات من الأسرى الذين خرجوا بعد الأسر وإستشهدوا، حيث تتعمد إدارة السجون قتلهم بشكل بطيء، من خلال عدم توفير الطعام المناسب لهم، وعدم توفير الملابس، وعدم صلاحية السجون والمعتقلات لوضع أسرى بهم، والأكثر من ذلك عنما تقرر محاكمهم قوانين وتتخذ قرارات بالسماح بتعذيب الأسرى، بالسماح لضباط الشاباك إستخدام التعذيب وأسلوب الهز العنيف، وذلك للحصول على إعترافات وإستخدام عقاقير طبية محرمة دولياً لإنتزاع الإعترافات منهم، وممارسة التجارب الطبية عليهم باعتراف وزارة الصحة الاسرائيلية في مخالفة واضحة لإتفاقيات جنيف وإتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ولكن أمام دولة الإحتلال يتجمد المجتمع الدولي أو يُصاب بحالةٍ من فقدان الذاكرة، أو بحالةٍ من العمى المؤقت، لكي لا يروا ما ترتكبه وما تمارسه دولة الإحتلال من جريمة كبرى، تُعَد جريمة ضد الإنسانية، وجريمة حرب، فاستشهد اكثر من (232) أسيراً في سجون الإحتلال دون أن يُحَرْك ساكناً في هذا الأمر من قِبل المجتمع الدولي أو منظماته، وإن كانت على إستحياء بذلك.
سلطات الإحتلال الإسرائيلية تنتهج العكس تماماً لما نصت عليه إتفاقيات جنيف لعام (1949)، والبروتوكول الإضافي الملحق بها لعام (1977)، في تعاملها مع المناضلين الاسرى، وهنا يثور التساؤل هل الجريمة التي تُرْتَكب بحق الأسرى والتي تأتي في إطار جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً لنظام روما الأساسي الخاص بمحكمة الجنايات الدولية والقانون الدولى زالانسانى الدولى، لا تستدعى وقفة من قِبل مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والهيئات والمؤسسات الدولية، وتجريم دولة الإحتلال ومحاسبتها على تلك الجرائم؟
ثانياً: الخطوات الواجب اتخاذها لنصرة الأسرى وتدويل قضيتهم:
• إستمرار حالة الحراك الشعبي والسياسي والدبلوماسي والقانوني والمؤسساتي، لإبراز قضية الأسرى ومعاناتهم المتكررة والمتجددة والمستمرة، فهم أيقونة النضال الفلسطيني، وعنوان الصبر والصمود والتحدي، وأصحاب الإرادة الفولاذية، التي تقهر ظُلمة السجن والسجان.
• العمل مع المحكمة الجنائية الدولية، حيث هناك ملف قُدِم أمام المحكمة الجنائية الدولية بعد قبول عضوية دولة فلسطين بها في نيسان (2015)، يتعلق بالأسرى ومعاناتهم داخل سجون ومعتقلات الإحتلال وما يتعرضون له بشكل مخالف للإتفاقيات والمعاهدات الدولية ويشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية والاسراع فى التحقيقات واستدعاء الجناة من قادة الاحتلال.
• الطلب من محكمة العدل الدولية في لاهاي لطلب الرأي الاستشاري للنظر في قضايا تتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإعطاء رأي قانوني إستشاري فيها يحدد المكانة القانونية للمعتقلين والمحتجزين الفلسطينيين لدى دولة الإحتلال، وتحديد طبيعة المسؤولية القانونية التي تفرضها قواعد القانون الدولي على المحتل في هذا الشأن، وأيضاً مسؤولية الأطراف الثالثة تجاه الممارسات الإسرائيلية المتعلقة بالمحتجزين، وهذا التوجه مهماً بل وضرورياً لحسم الجدل القانوني حول الكثير من القضايا المتعلقة بموضوع الأسرى الفلسطينيين المحتجزين بمعتقلاتها وسجونها.
• اللجوء إلى محاكم الدول الأعضاء في معاهدات جنيف، حيث بموجب المادة الأولى من معاهدات جنيف فإنه يقع على عاتق الدول الأعضاء محاسبة أية دولة تقوم بخرق قواعد هذه الإتفاقيات ومحاكمة الأشخاص الذين تعتبر أفعالهم جرائم بموجب هذه الإتفاقيات.
• يمكن الطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة إتخاذ قرار بناء على المادة (،22) من ميثاق الأمم المتحدة بتشكيل محكمة خاصة، للنظر في جرائم إسرائيل بما في ذلك في حق الأسرى والمعتقلين، خاصة وأن مثل هذا القرار ممكن بالأغلبية.
• هناك آليات أُنْشَات بموجب معاهدات حقوق الإنسان لمتابعة تنفيذ بنود مجموع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، وأربعة من هذه المعاهدات تختص بالإنتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيين، منها لجنة حقوق الطفل، ولجنة مناهضة التعذيب، واللجنة المعنية بحقوق الإنسان، وهنا لا بد من العمل من خلال المؤسسات والهيئات الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية، لتوضيح وتوثيق جرائم الإحتلال وإنتهاكها للإتفاقيات الدولية من خلال ما يُمَارس بحق الأسرى من جرائم وما يعايشونه من ظروف تتناقض كلياً مع التزامات دولة الإحتلال وإنضمامها للإتفاقيات والمواثيق الدولية وتعهداتها بتنفيذها وتطبيقها.
• اللجوء إلى مجلس حقوق الإنسان الدولي، وذلك من خلال المقررين الخاصين (الموضوعيين أو القطريين)، فحياة الأسرى الفلسطينيين تُنْتَهك بشكلٍ مبرمج ومتواصل منذ لحظة إعتقالهم، حيث أن الكثير من هذه الانتهاكات تقع ضمن نطاق عمل المقررين الخاصين والذين يتابعون الإنتهاكات التي يتعرض لها الإنسان كل في مجال اختصاصه، وذلك من خلال الشكاوى الفردية للأسرى وأُسَرِهم ومحاميهم، لتوثيق الانتهاكات التي تعرضوا لها أبان عملية الأسر من قبل سلطات الإحتلال.
ملاحظة: ناصر ابو حميد ومن سبقوه من الاسرى الذين استشهدوا فى المعتقلات الاسرائيلية سيبقوا نجوماً متلألئة فى عنان السماء وستبقى معاناة الاسرى فى معتقلات الاحتلال واستمرار هذا الاحتلال ومواصلة جرائمه دون حساب او عقاب وصمة عار على جبين المجتمع الدولي والدول الداعية للحريات وحقوق الانسان.