قمة التزييف للوعى المجتمعى حين يتم التلاعب بمشاعر و احاسيس عبر تسويق كلمات و جمل غاية فى التأثير على حواسهم و انتماءاتهم و تضحياتهم , بعد اعلان ان ساعة التحرير دقت ,, و كأن الساعة كانت معطوبة بامراض حيوية الشباب و حين حلت عليها الشيخوخة و الخرف نضجت تلك الساعة بعد ,,, كيف لذى بصيره ان يقتنع بان ما قلته على منبر الامم المتحدة سيكون يوما ما ضمن اولوياتك و انت لا هم لك الا كيف تثبت اركان حكمك , و اختلاق المؤامرات بهدف تصفية الخصوم ,
كيف لى ان اصدقك القول و انت لم تتكلم الا بعاطفة رئيس يتمنى ان يبقى فى الحكم حتى اخر انفاسه فى الحياة باعلان استعداده لقبول المفاوضات بسقف زمنى مدته ثلاثة سنوات اخرى دون ان يعطى تصور لموقفه حال تعنتت اسرائيل و افشلت تلك المفاوضات ,, كيف ممكن ان تقنع اصغر طفل فى فلسطين بانك تسعى لتحرير ما تبقى من الوطن و فى عهدك انقسم ما تبقى من الوطن الى قسمين و خسرت حركة فتح الانتخابات و قمت بهدمها و تسويتها مع الارض يصعب على اى من بنى البشر اعادة احياءها و بث روح الحياة فى شراينها مرة اخرى و اقمت على انقاضها دولة بوليسية قمعيه انعدمت فيها الحريات و اغتيل فيها القانون , لتطفو على السطح فضائح اصدار الاحكام على المخالفين , حتى مؤسسات المجتمع المدنى التى تسعى لخدمة و مساعدة الناس لم تسلم من بطشك و بطش زبانيتك , و مهما نعتك رجال السياسة فى اسرائيل ببعض المصطلحات بانك الرجل الاخطر على وجود دولتهم القذرة فهذا لن يقنع من خذلتهم ,, لان الناس تعلم بانهم يسعون الى تلميعك بعد ان تدنت شعبيتك لانهم يرغبون فى وجود رجل يقدس حياة الروتين و التفرد و لا يقتنع بالشراكة الوطنية ,, و ما تصريحاتهم هذه الا لاعطاء مادة اعلامية لبعض رجالك كى يقوموا باستغلالها لرسم صورة القائد الاسطورة الذى لا يحيد و لا يلين ,, مستغلين ذلك النفخ كى تفشل كل المحاولات الهادفة لاعادة وحدة شطرى الوطن و طى صفحة الانقسام و لكن كيف يمكن ان تتحقق الانجازات فى زمن كله انكسارات انت المساهم الاكبر فى تكوينه و تصديره على افراد الشعب دون خجل او احترام ,,,
سيدى الرئيس ,, قضيتنا لا تحتمل ان من يقود دفتها يمتلك قلبا حاقدا و ناقما , لان قضيتنا باختصار هى قضية انسانية وحداويه لشعب منهك من الفقر و القمع و الغربة و التهجير و الفرقة و سوء الخدمات, و لك ان تتذكر الغاية التى كانت سببا فى تأسيس منظمة التحرير كأطار وحدودى جامع لكل نضالات الشعب الفلسطينى تحت شرعية واحدة , لا ان تترك مكانا للعابثين من ان يتسللوا الى ابناء هذا الوطن من خلال تنظيمات هلامية يقودها مرتزقة ,, تلك المنظمة التى تترأسها الان لم يبقى منها الا اسمها,, و حتى تاريخها لم يعد له مكان فى هذا الزمان بعد ان تم تسيسها و الحاقها كمكتب تابع ضمن مكاتب سلطتكم ,
و لكنى بقدر انتقادى لما الت له اوضاع قضيتنا ,, اعيب على هذا الشعب الذى استقبل الموت و الدمار وترك الخوف و الخنوع يستوطن فى احشاءه و لاذا الى الصمت كوسيلة للتعبير عن غضبه و هو يرى بام عينيه كرامة شريكة فى الجزء الاخر من هذه الوطن و هو يهان ,, و ارضه و هى تصادر و يبنى عليها صروح و يسكنها غاصبون و لم يخرج غاضبا شاحذا همته ليعيد حقه المسلوب ,, لا بل يقبل المساعده من سارقيه و هم يصرفون له الكوبونات او يمطرونه بفتات الدولارات و يمتدحون صموده فى كل الغزوات , ليخضع نفسه تحت حساب المتناقضات و يضيع الوطن و ما عليه من انسان ,, ,, ان لم تخرج الناس , كل الناس من حالة التقوقع و ينفضون حالة الخوف و الاستكانة التى احاطوا بها انفسهم , فسيرحل عباس و يأتى بعده عبابيس , و تختفى حماس و يحل مكانها داعش و اخواتها , لاننا شعب بات يعشق الحياة فى ظل الاختلافات , ,
واقع اليم , و مستقبل ضبابى , شباب بعمر الزهور تهرب من مواجهة مستقبلها , و الكل يمتدح الكل ,, و الكل ينافق الكل لتحقيق اهواءه و حجز مكانا له فى المستقبل السياسي , مع ان الافق السياسي بات محكوم عليه بالهموم ,, و لكنها فلسطين , التى حتما ستغير من جلدها و تطهر ارضها من الخيانة و انعدام الضمير,,,,