تاريخ النشر: 2015-11-22 | 12:49
تاريخ النشر: 2015-11-22 | 12:49
جرحانا الأوفياء/أيها الرجال الصناديد في زمن عز فيه الرجال,,يا أصحاب الأشلاء المتناثرة والأطراف المبتورة,والدماء الساخنة,,والتضحيات الصادقة,,نفتخر بملامسة جراحكم,,ونزهو بدخول منازلكم,,يا من سقطتم جرحى مخضبين بدمائكم,,وارتقيتم جرحى بعد استشهادكم,,وجعلتم من جراح أجسادكم الطاهرة,,قصائد شعر وخواطر,,كتبت بمداد من سائل دمائكم,,على أنغام الثورة,,وسيمفونيات كلمات الشاعر,,محمود درويش,,وسميح القاسم,,وغناء مرسيل خليفة الفدائي المسافر....
جرحانا الأبطال/يا حماة الديار والعين الساهرة,,والدرع الواقي,,والسياج الحامي,,ورجال فلسطين الأحرار,,يا سراج الأمة وفجر التاريخ,,ومصدر الفخر والاعتزاز لنا بجراحكم,,تحية مجداً وعزاً وإباء وافتخار,,يا من البستونا من طهارة دمائكم الزكية,,وعفة تضحياتكم,,ثوب العز والوقار,,ورفعتم هاماتنا عالية,,كأشجار النخيل الباصقة بكل اقتدار,,وزينتم رؤوسنا تاج الفخار,,وطوقتم أعناقنا بأكاليل من الورود والغار,,لتكونوا الأوسمة والنياشين على صدورنا,,وسفراء الوطن وسواعد بندقية الثائر,,وضمير صوت الجرح النازف,,وجراح الوطن الغائر....
جرحانا البواسل/أيها الصابرين على البلاء والشدائد والمحن,,والشامخون في زمن الأنذال تجار الدم وسماسرة الوطن,,والقابضون على الجمر في زمن الفتن,,تنحني الهامات إجلالا وإكبار أمام عظمة تضحياتكم,,فأنتم جرحانا الميامين,,الصامدون الصابرين الثابتين في زمن التحدي والخذلان,,فلا تعجبوا من طغيان الزمان,,فإني أرى فيكم وجوهاً جميلة مشرقةً كنور الشمس ومبتسماً كضوء القمر,,وقلوبً شامخةً لا تنكسر للسلطان,,وروحاً قوية لن تنهزم للشيطان,,فكلما التقينا جريح من جرحى أبطالنا,,مخضب بدمائه زدنا إيماننا بحتمية النصر.....
لأنهم جرحانا الأبطال بطول وعرض الوطن,,هم الذين ضحوا بالغالي والنفيس,,وقدموا أجزاء من أجسادهم على مذابح الحرية,,ليحيا الوطن وينعم شعبهم بالحرية والكرامة,,فتكريماً لتضحياتهم وتقديراً لمعاناتهم المتواصلة,,فقد أصبح 13 مارس من كل عام يوم رسمي للجريح الفلسطيني,,والذي اعتمد من قبل الأخ القائد الشهيد أبو عمار,,من اجل الاهتمام بقضية الجرحى وضمان حياة كريمة لهم تتوفر فيها لقمة العيش لهم ولعائلاتهم من كافة الجهات المعنية في الوطن....
وللأسف الشديد هناك ألاف الجرحى من الأطفال والنساء والرجال وهم الشاهد الحي على بشاعة جرائم العدو الذي ارتكبها بحق أبناء شعبنا,, لا يجدوا رعاية من قبل المؤسسات الحكومية والغير الحكومية لهذا يتطلب من كل الجهات الرسمية والشعبية والمؤسسات الخيرية أن تألوا كل جهدها بالاهتمام بقضية الجرحى وعدم إهمالهم وتهميشهم وحرمانهم من ابسط حقوقهم ورعايتهم الإنسانية....
طوبي لكم أبناء شعبنا البطل....
والشفاء العاجل للجرحى الأوفياء...
والله من وراء القصد