الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جريمة العار

شهدت العاصمة الاردنية أمس جريمة بشعة يندى لها الجبين راح ضحيتها كاتب اردني محترم. لم يفعل شيئا سوى انه نشر كاريكاتيرا ردا على الجماعات التكفيرية، التي تسيء للإسلام والمسلمين. وقام شهيد الثقافة والمعرفة، ناهض حتر بنشر توضيح، اعلن فيه القصد مما نشر. وأكد انه لم يتعرض للذات الالهية من قريب او بعيد. ورغم ذلك الحق العام أخذ دوره، وقامت جهات الاختصاص باستدعاء المغدور، فتوجه لها واثقا مما فعل وسلم نفسه. ومع ذلك حُجز ايام عدة على ذمة التحقيق.

لكن يد الغدر الجبانة لا تأبة بالحق والقانون العام. لانها إعتبرت نفسها "وصية" على دين الله على الارض!؟ فارسلت رجلا من جهلتها للقصاص منه في وضح النهار وامام قصر العدل وسط العاصمة الاردنية باطلاق ثلاث رصاصات على رأس الكاتب ناهض حتر، فأرداه قتيلا. وهذا يعكس شكلا من شكال الترهيب وتكميم الافواه من قبل تلك الجماعات المعادية للاسلام الحنيف، والتي شاءت فرض قانون الغاب والجريمة على العباد من اتباع الديانات السماوية المختلفة. وارادت ارسال رسالة للنظام والمثقفين جميعا، من انها هي صاحبة اليد الطولى في التقرير فيما يجوز قوله او نشره او لا يجوز، وان من حقها هي دون سواها انتهاك حقوق الانسان، التي كفلها له الخالق عز وجل. وأكد عليها الخليفة الثاني عمرإبن الخطاب، رضي الله عنه، الذي قال للولاة المسلمين "متى إستعبدتم الناس، وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا!" وشرعها وضمنها الدستور الاردني.

جريمة العار ضد الكاتب ناهض حتر، لا يجوز ان تمر مرور الكرام في الساحة الاردنية، بل يفترض في مؤسسات النظام السياسي القضائية والتنفيذية إتخاذ ما يلزم من العقوبات لحماية المواطن الاردني من تغول التكفيريين أدعياء الإسلام، والذي هو منهم براء. والقصاص من المجرم التكفيري ليكون عبرة لمن إعتبر.

كما يفترض بالحركة الثقافية والاعلامية ومنابرها في المملكة الاردنية وفي كل الدول العربية بشكل منفرد ومشترك بما في ذلك الاتحادات العربية ذات الصلة القيام بمجموعة من الانشطة والفعاليات، ليس فقط للتباكي على الشهيد ناهض، انما لاستنهاض قوة الشارع العربي في الساحات المختلفة ومؤسسات الانظمة لردع الجماعات التكفيرية وكل من تسول له نفسه ارتكاب اي جريمة. وتعزيز التوجهات الديمقراطية، وحماية حرية الرأي والرأي الآخر والتعبير والتنظيم والتظاهر والاعتصام والمساواة بين المرأة والرجل، للتأصيل لدولة المواطنة، والعمل لفصل الدين عن الدولة، ووقف سياسة التماهي مع الخطاب الديني الرجعي. وإحداث ثورة حقيقية في مناهج التربية والتعليم.

الراحل ناهض حتر دفع روحه دفاعا عن حرية الرأي والتعبير. ورفض التساوق وطأطأة الرأس امام الجماعات التكفيرية الارهابية اجيرة إسرائيل الفاشية والولايات المتحدة، منتجة الارهاب الدولاني في العالم. ولكن ما هو رد المثقفين واصحاب الرأي ودعاة التنوير في المجتمعات العربية؟ هل عليهم انتظار القاتل التكفيري في بيوتهم وفي الساحات والميادين حتى يطلق النار على رؤوسهم وأجسادهما البقاء مختبئين في بيوتهم والعمل وفق مبدأ "وانا مالي؟" او وفق المثل الشعبي، الذي يقول :" حط رأسك بين الروس وقول يا قطاع الروس!" المصلحة الشخصية والمهنية والثقافية والمعرفية والوطنية والقومية الديمقراطية تتطلب من الجميع رفع الصوت عاليا. لا للإرهاب. ولا كبيرة لتكميم الأفواه. ولا لجريمة العار, ونعم للمواطنة الكاملة دون تمييز في الجنس او اللون و الدين او العرق .ونعم لحرية الرأي والتعبير ... إلخ

من العار ان تمر الجريمة دون القصاص من كل التكفيريين، اي كانت اسماء تنظيماتهم وجماعاتهم وجنسياتهم، واستنهاض كل الطاقات الوطنية والقومية لإعلاء راية المجتمع الديمقراطي. وتعميق الهوية الوطنية والقومية الديمقراطية بعيدا عن الدين وادعيائه المفترين عليه وعلى الله جل جلاله وعلى عباده المؤمنين من مختلف الاديان والمعتقدات والافكار.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط